بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
إطلاق سراح الاسيرة الفلسطينية الاولى براءة المالكي في إطار اتفاق يثبت
  01/10/2009

إطلاق سراح الاسيرة الفلسطينية الاولى براءة المالكي في إطار اتفاق يثبت ان شاليت على قيد الحياة


في انتظار الافراج عن شقيقتها الاسيرة
 أكد نادي الاسير الفلسطيني اليوم الخميس أن إسرائيل أطلقت سراح الاسيرة الفلسطينية الاولى من عشرين أسيرة في إطار اتفاق يقضي باطلاق سراح عشرين أسيرة فلسطينية مقابل دليل يؤكد أن الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليت لا يزال على قيد الحياة.
وأنهت الاسيرة براءة المالكي (15عاما) إجراءات الافراج عنها في وقت متأخر أمس الاربعاء لتعود لأسرتها في مخيم الجلزون للاجئين قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية. كما بدأت إسرائيل استعداداتها لاطلاق سراح التسعة عشرة أسيرة الاخريات بنقلهم جميعا لنفس السجن شمال تل أبيب وسط إسرائيل قبيل اتمام التبادل المقرر غدا.
وكانت مصادر مطلعة على سير عملية التفاوض بشأن صفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واسرائيل عبرت عن املها في ان يتسنى انجاز الصفقة لاعادة الجندي الاسرائيلي الاسير غلعاد شاليت الى ذويه في غضون شهرين.
وافادت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية اليوم الخميس ان شريط الفيديو الذي شاهده حتى الان الوسيط الالماني سينقل اما اليوم او غدا الى حغاي هداس، المسؤول الاسرائيلي عن هذه المفاوضات، ثم يتم نقل نسخة من الشريط الى عائلة شاليت. ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية أن "حماس" سلمت بالفعل الشريط الذي يمتد لدقيقة واحدة للوسيط الألماني، الذي تأكد من حداثته وصحته، ويجيب عن التساؤلات الإسرائيلية قبل نقله الى اسرائيل صباح اليوم الجمعة، لتتم عملية الإفراج عن الأسيرات بشكل متزامن مع نقل الشريط.
وجاء هذا التأكيد في تفسيرات الحكومة الإسرائيلية لقرارها إجازة الصفقة أمس التي بموجبها تسلم "حماس" شريط فيديو يظهر فيه شاليت سليما معافى، وبالمقابل تطلق إسرائيل سراح 20 أسيرة فلسطينية من سجونها. وستنفذ الصفقة صباح غد الجمعة. وبذلك تحاول إسرائيل عدم تكرار تجربة تبادل الأسرى مع "حزب الله" قبل بضع سنوات، إذ تبين فقط في اللحظة الأخيرة أن الجنديين الإسرائيليين، الداد ريجف وإيهود غولدفاسر، ميتان. وأعيدت رفات جثتيهما.
وقالت مصادر إسرائيلية إن هذه الصفقة تعتبر خطوة أولى تدل على تقدم المفاوضات بين حكومة بنيامين نتنياهو و"حماس"، على طريق التوصل إلى اتفاق حول إطلاق سراح شاليت مقابل ألف أسير فلسطيني. ولكنها أكدت أن المفاوضات حول الصفقة الكبرى ما زالت في مرحلة مبكرة، وأنها ستكون طويلة ومضنية. وقال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أمس إن إطلاق الشريط المذكور هو خطوة إيجابية لكنها وحيدة للأسف. وما زال الطريق طويلا أمام إطلاق سراحه.
وكشفت المصادر ذاتها أن صفقة "شريط شاليت" هي من الخطوات الإبداعية التي أنجزها الوسيط الألماني مع المسؤول الإسرائيلي عن هذه المفاوضات حجاي هداس، وهدفها إظهار النوايا الطيبة من الجانبين، لما فيه مصلحة إنجاح الصفقة الكبرى. ومع أن إسرائيل كانت تعرف أن شاليت حي، فقد أرادت الحكومة تعميم هذه المعرفة باليقين القاطع والبرهنة على أنها، أي الحكومة، تدير هذه المفاوضات بشكل جاد ولا تهمل موضوع شاليت. وأكدت أن عائلة شاليت كانت على معرفة تامة بالمفاوضات حول الشريط، وهذا يفسر سبب التصرفات الهادئة لها في متابعة المفاوضات، والحرص على الامتناع عن تصعيد النشاطات الاحتجاجية ضد الحكومة، كما فعلت في زمن حكومة إيهود أولمرت السابقة.
وجدير بالذكر أن إسرائيل تلقت أول إشارة إلى أن شاليت حي يرزق في ايلول (سبتمبر) 2006، أي بعد ثلاثة شهور من أسره، وذلك عندما حصلت من "حماس" على رسالة كتبها بخط يده. وبعد تسعة شهور، وتحديدا في حزيران (يونيو) 2007، نشرت "حماس" رسالة صوتية من الجندي الاسرائيلي تبرهن فيها على أنه حي. وفي شباط (فبراير) 2008، تلقت إسرائيل رسالة خطية ثانية من شاليت موجهة إلى ذويه. وفي ايلول (سبتمبر) من السنة نفسها، تلقت عائلته رسالة منه بواسطة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
لكن بعد العدوان على قطاع غزة (نهاية 2008 وبداية 2009)، بدأت "حماس" تتحدث عن مصير غلعاد شاليت بشيء من الضبابية. فعندما سئل الناطقون بلسانها عن صحته، كانوا يردون بشكل تمويهي، مما أثار الشكوك حول وضعه. وأثيرت في إسرائيل نقاشات حول ثمن صفقة إطلاق سراحه وضرورة ألا يدفع ثمن باهظ في حالة وفاته.
وراح المسؤولون الإسرائيليون يتحدثون عن أن شاليت حي من باب التقديرات وبشيء من التهديد لـ "حماس"، لكن الحركة لم تحرر عنه المعلومات. وخلال هذه الفترة وافقت "حماس" على نقل رسالة من ذوي شاليت إليه في الأسر بواسطة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر حزيران (يونيو) 2009. ولذلك فإن الحصول على شريط فيديو يظهر شاليت في الأسابيع الأخيرة، يعتبر أول علامة على أنه حي منذ انتهاء الحرب على غزة. ويرى الإسرائيليون أن إطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات العشرين هو ثمن بسيط أمام هذه المعلومة، خصوصا أن الأسيرات المقرر إطلاقهن، لسن من الأسيرات ذات الوزن الثقيل، حسب المعايير الإسرائيلية. فلا توجد بينهن أي أسيرة محكوم عليها بالسجن بتهمة القتل، وغالبيتهن سيطلق سراحهن أصلا خلال الشهور المقبل. و"أخطر" أسيرة فيهن إذا صح التعبير، ستنهي محكوميتها ويطلق سراحها في تشرين الثاني (نوفمبر) من سنة 2011.
يذكر أن إسرائيل تعتقل حاليا 58 فلسطينية في سجونها بعضهن ينتمين إلى فصائل وبعضهن مستقلات. وأكدت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن الإفراج لن يشمل آمنة مني وهي شابة فلسطينية استدرجت شابا يهوديا إلى مدينة رام الله وهناك تمت تصفيته من قبل مجموعة تابعة لحركة "فتح".
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات