بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
عشرات آلاف الأطفال يعيشون خطر التهجير القسري في الأراضي الفلسطينية
  27/10/2009

في دراسة لمؤسسة انقاذ الطفل "المملكة المتحدة": عشرات آلاف الأطفال يعيشون خطر التهجير القسري في الأراضي الفلسطينية


طفلان ينتظران ...للترحيل القصري

 كشفت مؤسسة إنقاذ الطفل – المملكة المتحدة النقاب عن انه لا زالت عشرات آلاف الأسر الفلسطينية مهددة بخطر الطرد من منازلها وأماكن إقامتها نتيجةً للتهجير القسري في الأرض الفلسطينية المحتلة، علما بان أكثر من نصف هؤلاء السكان هم من الأطفال.
وبينما جرى تركيز الانتباه الأكبر على عمليات هدم المنازل و تهجير السكان من تجمعاتهم السكانية، إلا أن بحثاً جديداً أجرته المؤسسة كشف النقاب ايضا عن أن ظروف الحياة غير المحتملة هي أيضاً تدفع العائلات الى هجر أراضيهم ومنازلهم، حتى بالرغم من أن ظروفهم الحياتية في معظم الأحيان تسوء أكثر بعد تهجيرهم.
وأوضحت الدراسة التي أجريت في المناطق الأكثر خطراً، من حيث ظاهرة التهجير القسري، والتي شملت المناطق الريفية من الضفة الغربية والمناطق الحدودية لقطاع غزة (الشريط الحدودي) أن سكان هذه المناطق يكابدون ظروف معيشية غاية في التردي، متمثلة في النقص اليومي للماء والغذاء، ارتفاع معدل البطالة، تشتت و انقسام العائلات وعدم قدرة الأطفال على الذهاب إلى مدارسهم.
وفي تعليق للسيدة سلام كنعان، مديرة مؤسسة إنقاذ الطفل- المملكة المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قالت: "لقد كنا نعلم دائما أن الحياة في هذه المناطق قاسية، أما الآن فقد أصبحنا على يقين بمدى سوء الأوضاع، من العائلات التي قابلناها والتي كانت على حافة الانهيار" ، واضافت: "في ظل انعدام المستقبل الآمن فإن حياة الأطفال معرضة للهلاك، إضافة إلى الشعور المستمر بالخوف من فقدان استقرار الحياة، الممزوج مع المعاناة اليومية لتحقيق أبسط المتطلبات؛ قد ترك الأطفال في حالة من الاكتئاب و الصدمة النفسية"
واضافت ان حوالي نصف السكان الفلسطينيين القاطنين في المناطق الأكثر خطراً في الأرض الفلسطينية المحتلة، قد تم تهجيرهم قسراً من منازلهم أو أماكن سكناهم منذ العام 2000، وهي الفترة التي شهدت تصاعداَ في النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
من نتائج الدراسة
وتشير الدراسة الى وجود نسق واضح من العزل و الإهمال المفرط للتجمعات السكنية الفلسطينية. والنقاط التالية هي من بين أبرز نتائج الدراسة:
- 37% فقط من سكان المناطق الأكثر خطراً يملكون غذاءً كافيا ً ، بالمقارنة مع 70% ممن يسكنون في أماكن أخرى.
- 92% من العائلات القاطنة في المناطق الأكثر خطراً في الضفة الغربية لا تستطيع الوصول الى الخدمات الصحية، بالمقارنة مع 34% من العائلات القاطنة في أماكن أخرى.
- 2% فقط من العائلات القاطنة في المناطق الأكثر خطراً في الضفة الغربية تستطيع الوصول الى خدمات الصرف الصحي، بالمقارنة مع 61% من العائلات القاطنة في أماكن أخرى
- في غزة، 9% فقط من العائلات القاطنة في المنطقة الحدودية قالت أنها تشعر بالأمن و الحماية ، مقارنة مع 55% من العائلات التي تسكن أماكن أخرى من غزة.
وتحذر مؤسسة إنقاذ الطفل – المملكة المتحدة من أن العائلات القاطنة في الأماكن الأكثر خطراً، هم حقيقةً أكثر فقراً وضعفا من العائلات الفلسطينية الأخرى، بالرغم من ذلك فان المساعدات الانسانية ما فتئت لا تصل الى من هم أكثر حاجة.
وتضيف: إن العوائق المفروضة على الحركة والوصول إضافة الى صعوبة التنسيق مع سلطات الاحتلال الإسرائيلية هي أكبر الصعوبات التي تقف حائلاً دون الوصول الى تلك العائلات.
وتبين كنعان "أنه من غير المقبول أبداً أن يكون هناك القليل جداً من المساعدات تصل الى هذه المناطق بالرغم من حقيقة وجود أطفال هناك في خطر حقيقي وكبير. يجب على المجتمع الدولي و الهيئات الداعمة والسلطة الفلسطينية أن يعطوا هذه المناطق المهمشة أولوية عاجلة من خلال التنسيق لاستجابة شاملة وموحدة"
ودعت مؤسسة إنقاذ الطفل – المملكة المتحدة دولة اسرائيل إلى الوقف الكامل لكل الأعمال المؤدية الى التهجير القسري، بما في ذلك هدم المنازل الفلسطينية، و إلى تحديد سياسة واضحة في المناطق الحدودية لقطاع غزة بما يتفق مع مسؤولياتها و التزاماتها القانونية بحماية السكان المدنيين الواقعين تحت سلطة الاحتلال.
يذكر انه تم تمويل البحث الذي قامت به مؤسسة إنقاذ الطفل- المملكة المتحدة من قبل مكتب المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي ECHO ضمن مشروع بعنوان " الحماية و المنع – كاستجابة مبرمجة للتهجير القسري في الأرض الفلسطينية المحتلة" . وتم تنفيذ الدراسة خلال شهر حزيران 2009، من قبل الشرق الأدنى للدراسات نير إيست كونسالتنج (NEC) في كل من الضفة الغربية وغزة، بدون القدس الشرقية
وبحسب ما أورده مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة OCHA، فإن هنالك 44,100 فلسطيني يقطنون في مناطق (ج) وهي المنطقة من الضفة الغربية التي تخضع لكامل السيطرة الإسرائيلية الإدارية والعسكرية. تمثل هذه المنطقة حوالي 61% من مجمل مساحة الضفة الغربية وهي المنطقة التي تم تعريفها على أنها المنطقة الأكثر خطراً من قبل مجتمع الهيئات الإنسانية. إضافة إلى ذلك، فان ما مجموعه 69,900 فلسطيني يقطنون في 32 قرية تقع معظم أراضيها المكتظة بالمباني في المنطقة (ج). و هنالك مناطق أخرى هي أيضاً من المناطق الأكثر خطراً و التي تقع بالقرب من أو بمحاذاة الشريط الحدودي لغزة.
نتائج الدراسة الرئيسية
- تتعرض العائلات المهجرة قسرياً الى ظروف حياتية أقسى و أصعب مما كانت عليه قبل تهجيرهم و بغض النظر عن السبب الذي أدى الى تهجيرهم. حيث تسوء أوضاعهم الاقتصادية، الاجتماعية و النفسية بشكل ملحوظ.
- في المناطق الأكثر خطراً، يشكل هدم البيوت و فقدان مصدر الدخل دوافع رئيسية لتهجير العائلات. ففي المناطق الأكثر خطراً في الضفة الغربية، تشكل أوامر الإخلاء و مصادرة الأراضي إضافة الى فقدان إمكانية الوصول الى الخدمات الرئيسية أسباباً أخرى لجعل العائلات الفلسطينية أكثر عرضة للتهجير القسري. بينما في منطقة الشريط الحدودي لغزة يشكل القلق على السلامة والأمن الشخصي للأفراد سبباً رئيسياً للتهجير القسري.
- 78% من العائلات المهجرة قسراً أعربت عن رغبتها بالعودة الى أماكن سكناهم ومنازلهم الأصلية
- أكثر من نصف العائلات التي تم استطلاع أرائهم و القاطنين في الأماكن الأكثر خطراً من الضفة الغربية لا تصلهم المساعدات المقدمة من المؤسسات الدولية و المحلية. بالمقارنة مع 8% من العائلات التي تقطن في الشريط الحدودي لغزة
- من بين الأشخاص الذين تم استطلاع آرائهم والذين أعربوا عن رغبتهم في الرحيل من أماكن سكناهم (36% منهم يسكنون في مناطق الضفة الغربية الأكثر خطرا) كثيراُ منهم قالوا أن السبب في رغبتهم هذه هو فقدان إمكانية الوصول الى الخدمات الرئيسية
- العائلات الأكثر احتياجاً للمساعدة القانونية، لا تستطيع تلقي هذه المساعدة. معظم الأسر القاطنة في المناطق الأكثر خطراً و في باقي المناطق أيضاً لم تتمكن من الحصول على المساعدات القانونية بعد استلامها أوامر بهدم منازلها أو مصادرة أراضيها
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات