بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
ارتفاع معدل تشوُّهات الأجنة والإصابة بالأمراض السرطانية في غزة بعد الح
  21/12/2009

الضمير: ارتفاع معدل تشوُّهات الأجنة والإصابة بالأمراض السرطانية في غزة بعد الحرب

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام

أكَّدت "مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان" بروز ظواهرَ خطيرةٍ وغير طبيعيةٍ في قطاع غزة بعد عامٍ من الحرب الصهيونية على القطاع، مثل ارتفاع عدد المواليد المشوَّهة ومعدلات الإجهاض المبكِّر ونسب الإصابة بالأمراض السرطانية؛ الأمر الذي يزيد أوضاع حقوق الإنسان تدهورًا في قطاع غزة.
جاء ذلك في "ورقة موقف" أصدرتها "مؤسسة الضمير"، تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منها اليوم الأحد (20-12)، بشأن الخطر الصحي والبيئي الذي يواجه قطاع غزة، والذي يؤدي إلى ارتفاع عدد المواليد المشوَّهة ومعدلات الإجهاض المبكِّر والأمراض السرطانية؛ بسبب استخدام الجيش الصهيوني أسلحةً محتويةً على موادَّ سامةٍ ومشعةٍ خلال عدوانه على القطاع.
وأكدت المؤسسة في ورقتها أن الأوضاع الصحية والبيئية في قطاع غزة تزداد سوءًا يومًا بعد يوم كنتاجٍ للحرب الصهيونية الأخيرة ومواصلة إغلاق سلطات الاحتلال الصهيوني المعابرَ وحدود القطاع للعام الثالث على التوالي.
تداعياتٌ خطيرةٌ
وشددت على وجود أبعادٍ وتداعياتٍ بيئيةٍ وصحيةٍ آنيَّةٍ ومستقبليةٍ خطيرةٍ وراء استخدام الجيش الصهيوني هذه الموادَّ السامةَ أثناء الحرب على القطاع.

وقالت: "إنه بسبب تلك الآثار لا تزال صحة مليون ونصف المليون فلسطيني في القطاع معرضة للتأثر بها في أية لحظة، إضافة إلى تلوث جميع مكوِّنات البيئة الأساسية من مياهٍ وتربةٍ وهواءٍ، التي تعاني من تدهورٍ خطيرٍ أصلاً من جرَّاء بقاء هذه المواد في تربة القطاع وهوائه واستنشاق المواطنين إياها بشكلٍ يوميٍّ".
وأضافت: "لا يزال احتمالٌ لدخول هذه المواد أجسامَ المواطنين في أية لحظةٍ عن طريق السلسلة الغذائية، بعد تناولهم المزروعات التي من الممكن أن تكون قد تلوَّثت بتلك المواد؛ الأمر الذي ينتهك أهم الحقوق الإنسانية للمواطنين، وهو الحق في الحياة، والحق في الصحة، وحق العيش في بيئةٍ صحيةٍ ونظيفةٍ".
وكشفت "الضمير" أن عدد حالات الأطفال المولودين بتشوُّهاتٍ خلقيةٍ خلال ثلاثة أشهر آب وأيلول وتشرين الأول (أغسطس وسبتمبر وأكتوبر) من عام 2008 في قطاع غزة قبل العدوان بلغت 27 حالة فقط، فيما بلغت في نفس الفترة من العام 2009 بعد العدوان 47 حالة؛ ما يعني تضاعف عدد الحالات.
كما بيَّنت المؤسَّسة أن 50% من التشوُّهات تتركَّز في الجهاز العصبي والتصاقٍ في الأعضاء، كما أشارت إلى أن مناطق جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا كانت الأكثر في حالات التشوُّه، وهي المناطق التي شهدت أكثر الاعتداءات الصهيونية.
وفي خلاصة "ورقة الموقف" اعتبرت "مؤسَّسة الضمير" أن نتائج استخدام الجيش الصهيوني أسلحةً تحتوي على موادَّ سامةٍ ومشعةٍ خلال عدوانه على القطاع؛ تنذر بكارثةٍ بيئيةٍ وصحيةٍ وإنسانيةٍ في قطاع غزة؛ حيث بدأ القطاع يحصد تلك النتائج الخطيرة شيئًا فشيئًا ببروز ظواهرَ خطيرةٍ.
ومن بين المظاهر الخطيرة التي رصدتها "الضمير" زيادة أعداد المواليد المشوَّهة، وارتفاع معدل الإصابة بالأمراض السرطانية المختلفة، خاصةً بين الأطفال وكبار السن، وارتفاع حالات الإجهاض المبكِّر بين السيدات الحوامل.
كما سجَّلت المؤسَّسة حالاتٍ مرضيةً جديدةً تعاني من أزماتٍ تنفسيةٍ حادةٍ، وتفاقم الوضع الصحي للمرضى بأمراض الجهاز التنفسي والعصبي والتأثير في الخصوبة لدى الرجال، إلى جانب الضرر الواقع على البيئة الفلسطينية ومكوناتها الأساسية من تربةٍ ومياهٍ وهواءٍ.
وجدَّدت "مؤسَّسة الضمير" استنكارها مواصلة إغلاق القطاع ومحاصرته، ومنع إدخال المواد الأساسية للحاجات الإنسانية/ مثل المحروقات والمستلزمات الطبية والفرق الطبية الضرورية لمواجهة الوضع الصحي المتدهور في القطاع خاصة بعد مرور عامٍ كاملٍ على الحرب.

واستغربت صمت المجتمع الدولي عن الأوضاع غير الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة والناتجة نن مواصلة اتباع سلطات الاحتلال سياسةَ العقاب الجماعي بحق المواطنين المدنيين، والانتهاكات الصهيونية المتواصلة بحق المواطنين والبيئة.
مطالباتٌ
وشددت "مؤسَّسة الضمير" على مطالبتها وزارة الصحة في غزة و"وزارة" الصحة في رام الله غير الشرعية بتغليب المصلحة العامة والبُعد عن التجاذبات السياسية، وتأدية واجباتهم تجاه المواطنين الفلسطينيين، وحمايتهم من الخطر الصحي القائم، مطالبة بشكلٍ عاجلٍ بالعمل على إيجاد آليةٍ لعلاج الأطفال الضحايا (المُشوَّهين) خارج القطاع؛ نظرًا لعدم توفر العلاج المطلوب لهم، وحثت الجهات المختصة كوزارتَيْ البيئة والصحة في القطاع و"مثيلتَيْهما" في الضفة الغربية بمتابعة الفحوصات المخبرية اللازمة لهم.
وطالبت المجتمع الدولي بالتحرُّك العاجل والخروج عن حالة الصمت والضغط على الكيان الصهيوني لوقف انتهاكاته ضد المواطنين المدنيين والبيئة الفلسطينية في قطاع غزة، من خلال السماح للوفود والخبراء الدوليين والمختصين القدوم إلى قطاع غزة لمتابعة فحص الوضع الصحي والبيئي بعد الحرب.
وأهابت "الضمير" بتلك الفرق والخبراء الذين قاموا بفحص عيناتٍ من بيئة القطاع ضرورة عرض تلك النتائج على الملأ، وعرض النتائج الإيجابية للفحوص التي تثبت استخدام الجيش الصهيوني موادَّ سامةً ومشعةً ومحرمًا استخدامُها في أماكن وجود المدنيين.
وجدَّدت مطالبتها المجتمع الدولي بفضح جرائم الحرب التي ارتكبتها "دولة" الاحتلال في غزة، ومحاسبة مرتكبيها قضائيًّا في المحاكم الدولية؛ بما يشمل استخدام الجيش الصهيوني الأسلحة مُحرَّمة الاستخدام دوليًّا في المناطق المأهولة بالسكان.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات