بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
مصر تمنع مسيرة غزة نحو الحرية وتسمح لقافلة فيفا باليستينا بالعبور
  26/12/2009

مصر تمنع مسيرة غزة نحو الحرية وتسمح لقافلة فيفا باليستينا بالعبور



زينب غصن

قررت السلطات المصرية السماح لمسيرة «فيفا باليستينا» (Viva Palestina) التي يقودها النائب البريطاني السابق جورج غالاواي بدخول قطاع غزة عبر معبر رفح في 27 كانون الأول الحالي لإحياء الذكرى الأولى للعدوان الإسرائيلي وإدخال مساعدات طبية وعينية إلى الفلسطينيين المحاصرين، في حين رفضت السماح لمسيرة «غزة نحو الحرية» من دخول القطاع.
فقد أعلن بيان لحملة «غزة نحو الحرية» لكسر الحصار المفروض على القطاع أن متحدثا باسم الخارجية المصرية أبلغ منظمي الحملة يوم 23 كانون الأول الحالي «أن قرارا اتخذ بتغيير السياسة المصرية تجاه «مسيرة فيفا باليستينا» والسماح لها بالدخول إلى غزة بسبب طبيعة المساعدات الإنسانية التي تحملها»، ما دفع بمنظمي مسيرة «غزة نحو الحرية» أمس إلى لقاء مسؤولين في وزارة الخارجية المصرية حيث تقدم المنظمون بطلب رسمي للسماح بدخول 1360 ناشطا من 45 دولة إلى القطاع عبر معبر رفح، بالإضافة إلى مساعدات إنسانية تقدر بعشرات آلاف الدولارات.
وتقول المشاركة في تنظيم الحملة، آن رايت لـ«السفير»، وهي دبلوماسية أميركية متقاعدة «أن المسؤولين في الخارجية المصرية أكدوا لنا أن قرار منع مسيرة غزة نحو الحرية من دخول القطاع عبر الحدود المصرية مازال قائما». وكان مسؤولون في وزارة الخارجية المصرية قد أبلغوا منظمي الحملة في 20 كانون الأول الحالي أن الحكومة المصرية لن تسمح لأي بعثات دولية من دخول قطاع غزة خلال شهر كانون الأول بسبب خطورة الأوضاع الأمنية على الحدود. وتساءلت رايت عن سبب منع «حملة غزة» «في حين يعني السماح لمسيرة «فيفا باليستينا» بالدخول إن الأوضاع الأمنية على الحدود لا تدعو للقلق».
وكانت رايت حضرت إلى القاهرة قبل ثلاثة أسابيع من أجل العمل على تذليل العقبات مع السلطات المصرية من اجل السماح للمسيرة بالمضي قدما. وأشارت رايت إلى «أن أكثر من ألف ناشط وصلوا إلى القاهرة، أو هم في طريقهم إليها، للمشاركة في المسيرة». وهي عبرت لـ«السفير» عن «قلقها من قرار المنع» مشيرة إلى «أن منظمي الحملة سيدرسون الوضع ويتخذوا قرارا حول الخطوات المقبلة.» غير أن أجواء المشاركين في الحملة تشير إلى أنهم مصرون على المضي في ما أتوا من أجله، لاسيما أن غالبيتهم فضلت المشاركة في المسيرة على قضاء فترة الأعياد مع عائلاتهم. كما يذكر أن أيّاً من الحملات التي دخلت غزة في الماضي لم تحصل على إذن نهائي من السلطات المصرية إلا بعد وصولها إلى معبر رفح.
من جهتها، أكدت الناشطة الأميركية شارون والس، التي تشارك في المسيرة العالمية ان المشاركين وعددهم 1360 سيدخلون غزة عبر معبر رفح في نهاية العام الجاري، رغم اعلان وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط عن إقفال المعبر طوال أسابيع شهر كانون الثاني المقبل. وكان الأخير قد أعلن يوم السبت الماضي أن «معبر رفح سيقفل أبوابه في الأسابيع الأولى من شهر كانون الثاني المقبل، نظرا لحساسية الوضع السائد على قطاع غزة». واعتبرت والس إعلان أبو الغيط «بمثابة تهديد للمشاركين، خصوصا أن الحكومة المصرية قد صرّحت بأن أي محاولات لخرق القانون أو النظام العام من قبل المشاركين على أرض مصر سوف يتم التعامل معهم وفقا للقانون».
وناشد المشاركون على الموقع الرسمي للمسيرة الذي أطلقها «الائتلاف الدولي لانهاء الحصار غير القانوني على قطاع غزة»، السفارات والبعثات المصرية في جميع دول العالم السماح للوفود المشاركة بدخول قطاع غزة. وغادرت والس أمس بيروت الى القاهرة، وهي تخشى أن يتم مضايقتها في مطار القاهرة الدولي، «خصوصا ان الأمن المصري قد حصل على لائحة المشاركين في المسيرة».
ومن المتوقع أن ينعقد في القاهرة يوم 27 كانون الاول الحالي اجتماع توجيهي موسع لجميع المشاركين في المسيرة بحيث يتم خلاله تقديم المنظمين وجدول الزيارة إلى غزة واستعراض لمدونة قواعد السلوك اللاعنفي التي ستوجه هذه الزيارة. وبحسب البرنامج الأولي للمسيرة، من المتوقع أن ينطلق المشاركون صباح الإثنين المقبل باتجاه مدينة العريش حيث يقضون ليلتهم، ليتوجهوا إلى معبر رفح في اليوم التالي لدخول القطاع، على أن تعود غالبيتهم إلى القاهرة يوم السبت 2 كانون الثاني 2010.
من ناحية أخرى يتوقع أن يصل الناشطون في حملة «فيفا باليستينا» يتقدمهم النائب البريطاني السابق جورج غالاواي إلى الحدود مع غزة يوم 27 كانون الأول آتين من الأردن عبر ميناء العقبة. وكان سيل من الرسائل والاتصالات الهاتفية والرسائل الالكترونية من داعمي الحملتين قد أرسل إلى السفارات المصرية في جميع أنحاء العالم، لاسيما أوروبا والولايات المتحدة وكندا، تطالب الحكومة المصرية بالسماح للحملتين بدخول القطاع. ومن بين هذه الرسائل خطابات من برلمانيين كنديين وسويسريين وألمان وفرنسيين ويونانيين وفيليبيين بالإضافة إلى رسالة من وزير الدفاع الأيرلندي. ويبدو أن هذه الرسائل أعطت نتائج إيجابية في ما خص مسيرة «فيفا باليستينا» ويأمل المشاركون في مسيرة «غزة نحو الحرية» أن يصلوا إلى النتيجة نفسها.
وتضم «مسيرة غزة نحو الحرية» ناشطين ينتمون إلى أسر تدعم القضية الفلسطينية منذ ثلاثة أجيال، وأطباء ومحامين ودبلوماسيين وطلابا ووفدا دينيا يضم قساوسة وأئمة وحاخامات ووفدا نسائيا ومجموعة يهودية وأخرى من قدامى المحاربين وفلسطينيين ولدوا في الخارج ولم يتسن لهم رؤية أسرهم في قطاع غزة.
ويتوزع المشاركون على حوالى 45 دولة هي الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا والمملكة المتحدة وكندا وبلجيكا واسبانيا وألمانيا واليونان واستراليا وجنوب افريقيا وهولندا واليابان والسويد وتركيا والهند وايرلندا وسويسرا والأردن والمغرب والدنمارك، ولبنان، والنمسا ولوكسمبورغ والنرويج والبرتغال وتونس والجزائر والفيلبين وكوريا الجنوبية والبحرين والبوسنة، ونيوزيلندا، وسلوفينيا والمملكة العربية السعودية وبلغاريا والكاميرون واندونيسيا وليبيا، والمكسيك، وموريشيوس، ورو
مانيا وصربيا بالاضافة إلى ناشطي سلام إسرائيليين.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات