بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
لاءات كلينتون لضيوفها العرب
  09/01/2010

لاءات كلينتون لضيوفها العرب

التزمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أمس، بالشروط الإسرائيلية لإعادة إطلاق عملية التسوية، وذلك على مسامع نظيريها الأردني ناصر جودة والمصري أحمد أبو الغيط، حيث دعت إلى استئناف المفاوضات على المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي «من دون شروط مسبقة»، محجمة عن التطرق بشكل واضح إلى مسألتي السقف الزمني للمفاوضات، وهو المطلب الذي أعاد الوزير الأردني التأكيد عليه، ورسالة الضمانات الأميركية، التي شكلت ركيزة أساسية للحراك الدبلوماسي العربي خلال الأيام الماضية.
وفي موازاة اللقاءين اللذين جمعا الوزيرة الأميركية بنظيريها العربيين، تحدثت مصادر فلسطينية مقرّبة من السلطة في رام الله عن خطة فلسطينية - مصرية من ستة بنود لاستئناف المفاوضات، في وقت ذكرت صحيفة «هآرتس» أن الإدارة الأميركية بلورت مبادرة جديدة تقضي بإجراء مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، في ضوء إصرار إسرائيل على رفض تجميد البناء في المستوطنات.
وقالت كلينتون، خلال مؤتمر صحافي مع جودة، إنّ واشنطن «ملتزمة بتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، ونحن نعمل مع الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية والأردن والدول العربية لاتخاذ ما يلزم من خطوات لإعادة إطلاق المفاوضات في أقرب وقت ممكن، ومن دون شروط مسبقة».

وأضافت أنّ «الولايات المتحدة ترى أنه من خلال إجراء المفاوضات بنية حسنة، سيكون من الممكن بالنسبة لكل الأطراف التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، ويحقق هدف الفلسطينيين المتمثل بإقامة دولة مستقلة وقابلة للحياة على حدود العام 1967 مع إمكانية القيام بتبادل (للأراضي) متفق عليه، والهدف الإسرائيلي المتمثل بإقامة دولة يهودية بحدود آمنة».
وأشارت كلينتون إلى أنّ «الولايات المتحدة تدرك جيداً أنّ القدس تمثل مسألة بالغة الأهمية بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين، وبالنسبة لليهود والمسلمين والمسيحيين في كل أنحاء العالم. وأعتقد أنه من الممكن تحقيق تطلعات الإسرائيليين والفلسطينيين بالنسبة للقدس، وحماية موقعها كرمز للديانات الثلاث الكبرى».
ورداً على سؤال حول رسالة الضمانات التي قيل إن الإدارة الأميركية سترسلها للجانب الفلسطيني بهدف تسهيل المفاوضات، اكتفت كلينتون بالقول: «نحن ملتزمون بالعمل مع شركائنا، منذ اليوم الأول لإدارة أوباما»، مشيرة إلى أنّ «المفاوضات تؤثر بشكل مباشر على كل الإسرائيليين والفلسطينيين، كما أنها تمثل أهمية كبرى ليس فقط للدول العربية وإنما للعالم بأسره».
وتجنبت كلينتون أيضاً الإجابة عن سؤال حول إعلان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط أن المفاوضات يجب ألا تستمر أكثر من عامين، حيث اكتفت بالقول إنّ «السيناتور ميتشل قال إنه يريد التحرك بأقصى سرعة ممكنة، ونحن نشعر أنّ الأمر على قدر من العجلة، غير أنّه يجب أن تكون هناك مفاوضات على كل قضايا الوضع الدائم».
جودة
من جهته، قال جودة «إننا متفقون على الحاجة لإعادة إطلاق مفاوضات جدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وهذه المفاوضات يجب أن تكون مقيّدة بإطار زمني وبخطة واضحة تتضمن وجهة محددة لإنهاء هذا الصراع الطويل، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وسيدة على حدود حزيران العام 1967، وتشمل الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، لتعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل آمنة ومطمئنة». وشدد الوزير الأردني على «أهمية تحقيق سلام شامل بين العرب وإسرائيل، على أساس المرجعيات الدولية المتفق عليها، ومبادرة السلام العربية ، بما يحقق نظاماً إقليمياً قائماً على الأمن والتعاون».
وفيما أقرّ جوده بـ«الصعوبات الخطيرة» التي تواجه عملية التسوية، قال «إننا نأمل في أن نرى خلال العام 2010 دوراً قيادياً ومتواصلاً يمكن للولايات المتحدة أن تقوم به في هذا الإطار».
أبو الغيط
وبعد لقائها الوزير الأردني، التقت كلينتون كلا من أبو الغيط ومدير جهاز المخابرات المصرية عمر سليمان. وقال الوزير المصري بعد اللقاء إنّ المناقشات دارت حول كيفية تحريك جهد سلام حقيقي ونشط وقادر على تحقيق أهداف إنشاء الدولة الفلسطينية. وأوضح أن الجانب المصري قدم أفكارا محددة واستمع إلى وجهة النظرالأميركية ووجد تفهما للأفكار المصرية.
وأشار إلى أن اللقاءات ستستمر حيث سيصل السيناتور جورج ميتشل إلى المنطقة بين 18 و19 كانون الثاني، حيث ستتواصل الجهود وصولا إلى إطلاق المفاوضات مرة أخرى على أساس ما تم التوصل إليه حتى الآن من اتفاقات.
وأضاف إن الجانب الأميركي يتحدث عن الكثير من الأفكار التي «لا نسميها ضمانات بل تأكيدات»، مشيراً إلى أنّ الأميركيين لا يمكنهم أن يقدموا هذه مثل هذه التأكيدات بشكل علني إلا إذا رأوا أنهم قادرون على إقناع الأطراف بالدخول في مفاوضات. وتابع «علينا أن نضع الأرضية المناسبة لإطلاق المفاوضات وإذا اقتنع الجانب الفلسطيني بأن لديه من الضمانات ما يؤمن له تحقيق هدفه فعندئذ يمكن القول بإمكانية بدء المفاوضات من عدمه».
وكان المسؤولان المصريان استهلا زيارتهما لواشنطن بعقد جلسة محادثات مع المبعوث الأميركي الخاص للسودان سكوت غريشن، والمبعوث الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك.
خطة فلسطينية ـ مصرية
يأتي ذلك، في وقت كشفت صحيفة «الأيام» الفلسطينية عن خطة فلسطينية ـ مصرية من ست نقاط لاستئناف المفاوضات، تبناها الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال جولته العربية الأخيرة.
وأشارت الصحيفة، التي يرأس تحريرها أكرم هنية، الذي يعتبر أحد المقربين من عباس، إن هذه الأفكار صاغها رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات، ورئيس جهاز الـمخابرات الـمصرية اللواء عمر سليمان، وتم إطلاع عدد من الدول العربية عليها بينها: مصر، السعودية، الأردن، سوريا، قطر، والإمارات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قولها إن هذه الأفكار تنص على وجوب تحديد الهدف النهائي للعملية السلـمية بشكل واضح، كما تطالب بوقف الاستيطان لمدة ستة أشهر، بما في ذلك النمو الطبيعي، على أن يكون وقفاً تاماً، وبأية صيغة تراها الحكومة الإسرائيلية «سواء بقرار علني أو التزام سري».
وتدعو الخطة إلى استئناف الـمفاوضات من النقطة التي وصلت عندها، على أن تتضمن الـمفاوضات جميع قضايا الحل النهائي بما في ذلك قضية القدس واللاجئين. وتشدد الخطة المقترحة على «حل الدولتين، وذلك على أساس دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية مع استعداد فلسطيني لـمبدأ تبادل الأراضي، على أن تكون التعديلات الحدودية طفيفة وأن تتضمن مبدأ التبادل بالقيمة والـمثل».
وفي البند السادس، تشير الخطة إلى أن الجانب الفلسطيني «عمل ويعمل على تنفيذ التزاماته الواردة في الـمرحلة الأولى من خريطة الطريق، وأن على الجانب الإسرائيلي أن ينفذ ما عليه من التزامات».
مفاوضات غير مباشرة؟
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن واشنطن تدرس حاليا إمكانية بدء المحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، على الرغم من اعتراض الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بموجب هذه الخطة سيجتمع المبعوث الأميركي جورج ميتشل ومساعدوه مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بشكل منفصل، حيث سيطرح كل جانب وجهة نظره للجانب الآخر، عبر الوسيط الأميركي، على أن يعقب ذلك محاولة جسر الهوة، وذلك على غرار ما قام به الرئيسان الأميركيان السابقات جورج بوش الأب وبيل كلينتون في المحادثات الإسرائيلية ـ السورية.
وبحسب «هآرتس» فإنّ الإدارة الأميركية طرحت هذه المبادرة الجديدة بعدما أوضح عباس للأميركيين والمصريين إنه لن يلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما لم يتعهد الأخير بشكل صريح بتجميد مطلق للبناء في المستوطنات لمدة خمسة أشهر.
ونقلت الصحيفة عن عباس قوله لمقربيه إنه يعارض أيضا فكرة أن تودع الولايات المتحدة رسالة ضمانات بأيدي الفلسطينيين، وتتعهد فيها بأن المفاوضات ستجري على أساس حدود العام 1967، لأن الأميركيين يعتزمون إجراء توازن من خلال رسالة ضمانات مشابهة للإسرائيليين.
نفي أميركي ... وشكوى إسرائيلية
في غضون ذلك، نفى البيت الأبيض أقوالا نسبتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى رئيس طاقم موظفيه راحم عمانوئيل، وجاء فيها أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيقلص ضلوعه في عملية السلام في حال عدم تسجيل تقدم فيها. ونقلت «هآرتس» عن ممثل البيت الأبيض قوله إن «راحم عبّر بكل تأكيد عن إحباطه على ضوء عدم التقدم في العملية السياسية، لكن لم يهدد بالانسحاب منها والادعاءات بهذا الصدد سخيفة للغاية».
يأتي ذلك، في وقت ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة نتنياهو اشتكت لدى واشنطن مما وصفته بـ«استمرار التحريض ضد إسرائيل في السلطة الفلسطينية». وطالب مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤولين في الإدارة الأميركية بأن يطالبوا عباس بالتوقف عن «تعظيم أشخاص قتلوا إسرائيليين»، في إشارة إلى تدشين عباس ساحة في رام الله أطلق عليها اسم الشهيدة دلال المغربي.
ميدانيات
في غضون ذلك، أعلنت أجهزة الإغاثة الفلسطينية مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخر في الغارات التي شنها الطيران الإسرائيلي على غزة ليل أمس الأول، في وقت واصلت البحرية الإسرائيلية قصف المناطق السكنية في منطقة رفح من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
(«السفير»، أف ب، رويترز، أب، يو بي أي، د ب ا، أ ش أ)
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات