بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
إسرائيل فتحت سدوداً دون إنذار فأغرقت وادي غزة وعشرات المنازل
  20/01/2010

إسرائيل فتحت سدوداً دون إنذار فأغرقت وادي غزة وعشرات المنازل...تركيا تطلب من إسرائيل السماح لها بإدخال معونات للقطاع

اتهمت حكومة غزة سلطات الاحتلال بإغراق عشرات المنازل الفلسطينية وسط القطاع بعد أن فتحت سد وادي غزة، الأمر الذي أدى إلى تدفق السيول التي قطعت الطرق وجرفت المنازل والأشجار.
ويعيش قطاع غزة وضعاً صعباً تصفه مؤسسات حقوق الإنسان بالمأساوي بسبب الحصار الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية، وكشفت تقارير بالأمس أن الحكومة التركية قدمت مطالب لوزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك تتضمن السماح لأنقرة بإرسال الغذاء والدواء والمساعدات الأساسية للقطاع، إضافة إلى إدخال مبان جاهزة لإيواء من فقدوا مساكنهم نتيجة للعدوان الإسرائيلي المدمر الذي حدث في مثل هذه الأيام من العام الماضي، ويرى مراقبون أن من شأن هذه المطالب أن تضع العلاقة الإسرائيلية التركية على المحك مجدداً.
واحتجز عشرات الفلسطينيين بعد أن حاصرتهم المياه والأمطار في مناطق جحر الديك والمغراقة وسط قطاع غزة، وقطعت طرقاً رئيسة تصل شمال القطاع بجنوبه، وزاد من عمق الكارثة أن كثيراً من العائلات «المشردة» كانت قد احتمت في منطقة الوادي بعد تدمير منازلها خلال عدوان إسرائيل الأخير على القطاع قبل عام.
ووجه وزير الشؤون الاجتماعية أحمد الكرد في حكومة غزة، نداءً إلى المجتمع الدولي للمساهمة في إنقاذ المنطقة المنكوبة؛ التي قال: إنها «تعرضت للحصار، ومن ثم للحرب، وها هي تتعرض للفيضانات».
وفتحت سلطات الاحتلال السد المغلق منذ سنوات بشكل مفاجئ ما أدى إلى غرق عشرات المنازل الفلسطينية في المنطقة وخاصة أنها منخفضة بشكل كبير بينما لم ترد أنباء عن إصابات بالأرواح حتى ساعة تحرير هذا الخبر.
وأعلن وزير الأشغال العامة والإسكان يوسف المنسي حالة الطوارئ لإنقاذ المواطنين الذين غمرتهم مياه الأمطار، مضيفاً: إن «هذه الجريمة الجديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم الإسرائيلية التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا، وخاصة أن قوات الاحتلال تمنع منذ ثلاثة أعوام إدخال مواد البناء والمعدات اللازمة للحيلولة دون حدوث كوارث».
وطمرت السيول أكثر من مئة منزل كلياً أو جزئياً بعضها مصنوع من الصفيح إضافة إلى مئات الدونمات المزروعة خصوصاً بالخضراوات وأشجار الزيتون وعلى الطريق الساحلي قطعت الطريق بين جنوب قطاع غزة والمدينة حيث تحطم جسر وادي غزة واصطفت عشرات السيارات على جانبي الطريق.
بدوره طالب وزير الزراعة في حكومة غزو، محمد رمضان الآغا، المؤسسات الإغاثية في الداخل والخارج بضرورة التدخل الفوري لإعانة المواطنين المشردين، داعياً المؤسسات الحقوقية والدولية إلى ضرورة فتح تحقيق في الجريمة الجديدة.
وقبل يومين طالبت منظمة العفو الدولية إسرائيل برفع الحصار المفروض على قطاع غزة، معتبرة أن هذا الإجراء الذي يصيب نحو 1.5 مليون فلسطيني يشكل «عقاباً جماعياً» غير مقبول، وذلك في تقرير نشرته في الذكرى الأولى لانتهاء الهجوم الإسرائيلي.
ورفضت إسرائيل هذه الدعوة على لسان الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف الذي قال: إن «فلسطينيي غزة واقعون تحت قبضة نظام حماس الذي يعطي الجهاد ضد إسرائيل أفضلية على خير شعبه».
وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن وزير الخارجية التركي داود أوغلو ووزير الدفاع التركي وجدي غونول طرحا على وزير الأمن الإسرائيلي الذي زار تركيا الأحد الماضي موضوع الحصار، وخاصة أن تل أبيب سبق أن رفضت قبل أشهر طلب أوغلو زيارة غزة وألغى أوغلو إثر ذلك زيارة كانت مخططة لإسرائيل.
وطلب داود أوغلو من باراك السماح بإدخال مساعدات تركية إلى غزة عن طريق إسرائيل من بينها مؤن وأدوية وبيوت متنقلة لمساعدة الفلسطينيين الذين دمرت بيوتهم خلال العدوان الإسرائيلي على غزة مطلع العام الماضي والذين لا يستطيعون إعادة بناء مساكنهم بسبب الحصار ومنع مواد البناء الدخول لقطاع.
بيد أن باراك -الذي وعد بدراسة الطلب التركي- أكد للمسؤولين الأتراك أن الحصار على غزة سيبقى قائماً ما دام الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط أسيراً.
وباراك هو أرفع مسؤول إسرائيلي يقوم بزيارة لأنقرة منذ العدوان على غزة، لكنه لم يلتق رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ولا الرئيس عبد اللـه غل على خلفية التوتر بين البلدين.
وانتقد أردوغان الإثنين موقف القادة العرب والمسلمين حيال معاناة فلسطينيي غزة، وقال، قبل توجهه إلى دولة الإمارات والسعودية: إن «الحكومات لم تقدم الردود التي كان ينتظرها منها المسلمون في كل أنحاء العالم الأمر الذي يدعو للرثاء».
الوطن السورية

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات