بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
اسرائيل تفرج عن جثمان مشهور العاروري بعد 35 عاماً
  11/08/2010

اسرائيل تفرج عن  جثمان مشهور العاروري بعد 35 عاماً

جثمان الشهيد على اكتاف الاهل والاصدقاء ...بعد الافراج عنه
رام الله --سلمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي صباح امس جثمان الشهيد مشهور طالب العاروري لعائلته عند حاجز رنتيس العسكري وذلك بحضور حشد من افراد العائلة وفي مقدمتهم والدته ووالده واخوته وابناؤهم اضافة الى جمع من المواطنين والمسؤولين ومن بينهم وزير الاسرى والمحررين عيسى قراقع، وذلك بعد احتجاز لجثمان الشهيد العاروري استمر 34 عاما وبعد جهود مضنية بذلتها اللجنة الوطنية لاستعادة جثامين الشهداء الى جانب افراد العائلة، وقد نقل الجثمان الى مدينة رام الله ومن ثم الى مستشفى رام الله الحكومي حيث وضع في ثلاجة الموتى الى ان يحين موعد تشييع الجثمان وذلك ظهر يوم غد الخميس في مسقط راسه قرية عارورة.
وعبرت والدة الشهيد البالغة من العمر نحو 83 عاما عن مشاعرها المختلطة حينما قرات الفاتحة على روحه الطاهرة فبكت مرتين الاولى لانها تمكنت واخيرا من مشاهدة رفات ابنها بعد طول انتظار وهي على قيد الحياة، ومرة لان الجرح النازف يفتح من جديد حسب ما قاله العديد من المشاركين في استقبال الجثمان
هذا وقد اعتبر المحامي سالم خلة منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ان اجبار اسرائيل على اعادة جثمان الشهيد العاروري عبر القنوات القضائية انما تاكيد جديد على مدى عدم قانونية احتجاز الشهداء في مقابر الارقام وهو اجراء صارخ ضد الاعراف والمواثيق الدولية.
وأوضح أن الاحتلال يحتجز أكثر من 317 شهيدا فلسطينيا في مقابر سرية عبارة عن مدافن بسيطة، محاطة بالحجارة بدون شواهد، ومثبت فوق القبر لوحة معدنية تحمل رقماً معيناً، ولهذا سميت بمقابر الأرقام لأنها تتخذ الأرقام بديلاً لأسماء الشهداء. ولكل رقم هناك ملف خاص تحتفظ به الجهة الأمنية المسؤولة، ويشمل المعلومات والبيانات الخاصة بكل شهيد.
٤ مقابر لشهداء الارقام
وبين خله أن إسرائيل تحتجز جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب في أربع مقابر حسب مصادر إسرائيلية وهي: مقبرة الأرقام المجاورة لجسر ' بنات يعقوب ' التي تقع في منطقة عسكرية عند ملتقى الحدود الإسرائيلية – السورية – اللبنانية، وتفيد بعض المصادر عن وجود ما يقرب من 500 قبر فيها لشهداء فلسطينيين ولبنانيين غالبيتهم ممن سقطوا في حرب 1982، وما بعد ذلك.
ونوه إلى مقبرة الأرقام الواقعة في المنطقة العسكرية المغلقة بين مدينة أريحا وجسر الملك حسين في غور الأردن، وهي محاطة بجدار، فيه بوابة حديدية معلق فوقها لافتة كبيرة كتب عليها بالعبرية ' مقبرة لضحايا العدو ' ويوجد فيها أكثر من مائة قبر، وتحمل هذه القبور أرقاماً من ' 5003 – 5107 ' (ولا يعرف إن كانت هذه الأرقام تسلسليه لقبور في مقابر أخرى أم كما تدعي إسرائيل بأنها مجرد إشارات ورموز إدارية لا تعكس العدد الحقيقي للجثث المحتجزة في مقابر أخرى )، ومقبرة ' ريفيديم ' وتقع في غور الأردن.
وقال إن المقبرة الرابعة المسماة بـ' شحيطة ' تقع في قرية وادي الحمام شمال مدينة طبريا الواقعة بين جبل أربيل وبحيرة طبريا، غالبية الجثامين فيها لشهداء معارك منطقة الأغوار بين عامي 1965 – 1975، مشيرا إلى انه وفي الجهة الشمالية من هذه المقبرة ينتشر نحو 30 من الأضرحة في صفين طويلين، فيما ينتشر في وسطها نحو 20 ضريحاً، ومما يثير المشاعر كون هذه المقابر عبارة عن مدافن رملية قليلة العمق، ما يعرضها للانجراف، فتظهر الجثامين منها، لتصبح عرضة لنهش الكلاب الضالة والوحوش الضارة.
قراقع : انتهاك لكل مبادىء الانسانية
من جانبه اشار الوزير قراقع إلى المنهج الإسرائيلي القائم على احتجاز جثث الشهداء الفلسطينيين في مقابر الأرقام داخل إسرائيل لسنوات طويلة كعقاب للأهالي وزيادة معاناتهم وانتهاك لكل المبادئ الإنسانية والأخلاقية قائلاً ان مقابر الأرقام الإسرائيلية تعتبر وصمة عار في جبين الإنسانية ومبادئ حقوق الإنسان وجريمة من جرائم الحرب، وقال: ان حكومة إسرائيل لا زالت تحتجز المئات من جثامين الشهداء منذ سنوات عديدة وتصاعد ذلك خلال الانتفاضة الأخيرة حيث تختطف جثث الشهداء وتدفنهم في مقابر تفتقر للحد الأدنى من القواعد الإنسانية والدينية وتعتبر هذه المقابر مناطق عسكرية مغلقة يمنع على المواطنين والصحفيين الوصول إليها.
وأشار قراقع الى ان مصادر إسرائيلية كشفت ان هذه المقابر التي يوضع عليها أرقام بدل أسماء الشهداء تتعرض للنهش من الكلاب والحيوانات البرية وللانجراف خلال فصل الشتاء، واشار الى ان الكثير من الأسرى احتجزت جثثهم بعد استشهادهم في السجون سنوات طويلة ومنها الشهيد علي الجعفري الذي استشهد في سجن نفحة عام 1980 واحتجزت جثته 15 عاما.
وطالب قراقع بحملة قانونية لفضح السياسات الإسرائيلية بحق الشهداء الفلسطينيين والمطالبة بإغلاق هذه المقابر وتسليم رفات الشهداء إلى ذويهم.
يشار الى ان الشهيد العاروري ولد عام 1956 واستشهد في 18-5- 1975 بعد قيادته لخلية عسكرية تابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وتنفيذ عملية ضد اهداف اسرائيلية حيث بقي جثمانه محتجزا ، وأضاف أن قوات الاحتلال أفرجت عن جثمان العاروري بعد احتجازه 34 عاما، وقد استشهد في ذات العملية الشهيدان حافظ وحيد أبو زنط من نابلس وخالد أبو زياد من مواليد البصة قضاء يافا
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات