بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
اغتيال الفنان جوليانو مير خميس في مخيم جنين
  04/04/2011

اغتيال الفنان جوليانو مير خميس في مخيم جنين

موقع الجولان

أعلنت الشرطة الفلسطينية  ان الفنان جوليانو مير خميس اغتيل بعد ظهر اليوم الاحد   بعد ان قام احد الملثمين بإطلاق النار عليه وهو في سيارته في مخيم جنين  قرب مسرح الحرية الذي أسسه هناك منذ العام 2002.
وقال  القائد العسكري السابق لمخيم جنين  زكريا زبيدي إنّ المغدور كان يسير في سيارته قرب المسرح، فقام أحدهم بإطلاق النار عليه من مسدس وهو في سيارته. وقد توفي خميس متأثرًا بجراحه في مستشفى جنين!
 وقد اشتهر  جوليانو مير خميس كاحد اهم الفنانين الاسرائيليين الذين دخلوا عمق الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، وانحاز بشكل مطلق الى معاناة الفلسطينيين  الى جانب والدته اليهودية الاصل " ارنا"  وقد  انتج جوليانو فيلم وثائقي حول  أطفال فلسطينيين من مخيم جنين، شاركوا في مسرح أقامته آرنا مير خميس، والدة المخرج، أثناء الانتفاضة الأولى. بعد الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين عام 2002 يعود جوليانو إلى المخيم باحثا عن الأطفال الذين شاركوا في المسرح ليرى كيف تطورت حياتهم.

 وكانت رابطة الجامعيين في الجولان السوري المحتل قد استضافت المخرج الاسرائيلي اثناء عرض  فيلم اولاد ارنا في العام 2004 ضمن سلسلة عروض قام  بها في الأراضي العربية المحتلة، بعد النجاح الذي حققه في دور السينما والمراكز الثقافية، في فلسطين واسرائيل وبعض الدول الاوربية . وفي نهاية العرض تحدث جوليانو إلى الجمهور الجولاني ، وشرح دوافع انتاج واخراج هذا الفيلم، الذي اظهر دور الجريمة الاسرائيلية في انتهاك حقوق المواطن والطفل الفلسطيني، ومحاولة قتل روحه المعنوية والروحية والثقافية، ودور والدته، الحائزة على جائزة نوبل البديلة للسلام، في إقامة بيوت الطفولة في مخيم جنين، التي لم تسلم من الدمار الاسرائيلي أثناء اجتياح المخيم.
وتحدث المخرج الفلسطيني عن المصاعب التي رافقت عرض الفيلم، وعن هجوم الاعلام الاسرائيلي عليه ومساومته على حذف بعض المقاطع والمشاهد التي تبين انعدام الاخلاق الانسانية لدى المحتلين الاسرائيلين.
وفي حديث خاص مع موقع الجولان انذاك  قال جوليانو : "لقد تلقيت استدعاء من اجهزة الامن الاسرائيلية بهدف التحقيق معي حول الفيلم، واتهامي باخفاء معلومات عن اعمال فدائية، وهذا ادعاء باطل طبعا. الفيلم ينقل واقع معاناة وطموح واحلام لدى الشباب الفلسطيني، وانا عشت معهم سنوات طويلة واتفهم مشاعر الخوف والاحباط التي فرضها الاحتلال عليهم" .
وفي الختام قدمت الرابطة للمخرج درع الجولان، هدية باسم أهالي الجولان المحتل، تقديراً له على دوره في فضح الانتهاكات الاسرائيلية والممارسات اللا إنسانية بحق الشعب الفلسطيني.وقد شارك انذاك جمهور كبير من ابناء الجولان في مشاهدة الفيلم الذي نقل معاناة وطموح واحلام الشباب الفلسطيني.

جوليانو مير خميس : هو  يهودي، عربي، فلسطيني، إسرائيلي" بهذه العبارة يعّرف عن  نفسه. "كل الهويات موجودة داخلي وأتركها لتتعايش مع بعضها داخلي. أحيانا يغزو الصراع الخارجي جسمي لكني آمل أن تعيش هذه الهويات بسلام تماما كما تعيش بداخلي".
أدي جوليانو أدوارا كبيرة في أفلام أجنبية لكن الحدث الأكبر في حياته كان إنتاجه لفيلم "أولاد آرنا" الذي صور فيه على مدى سنوات والدته آرنا أثناء عملها مع الأطفال الفلسطينيين في مخيم جنين.
ولد جوليانو لأم إسرائيلية كانت ناشطة في الجماعات اليهودية المسلحة. "انضمت أمي للحركة الصهيونية اليسارية وشاركت في ترحيل الفلسطينيين من النقب. لكنها تركت الحركة عندما اكتشفت أنها تقوم بتطهيرعرقي ".
لم تترك أمه الحركة فحسب بل اقترنت بصليبا خميس، الفلسطيني من حيفا وأحد مؤسسي الحزب الشيوعي في إسرائيل. وكان ذلك سببا لطردها من كيبوتس رشبون حيث كانت تقطن مع عائلتها وتعمل في مجال التدريس. "والدتي لم تر أهلها عشرين عاما بعد أن تزوجت والدي" يقول جوليانو.

تربى جوليانو في المدارس العبرية وخدم في صفوف القوات الخاصة في الجيش الإسرائيلي، لكنه أنهى خدمته في السجن عام 1977 بعد أن ثار غضبه عندما ضرب قائده مسن فلسطيني على أحد الحواجز الأمنية. "ضربت قائدي بسلاحي إم 16 وسجنت على أثر ذلك لمدة سنة وثمانية أشهر"
يتابع جوليانو:
"بعد هذه الحادثة اتضح لي معنى الهوية. عرفت أن الهوية يقررها الحاجز. اليهودي يدخل والفلسطيني يقف على الجانب". في السجن تعلم جوليانو اللغة العربية وتعرف على نشطاء فلسطينيين من مختلف الأطياف السياسية.
خلال الانتفاضة الأولى انتقلت والدته آرنا للعمل مع الأطفال الفلسطينيين في مخيم جنين. انضم إليها جوليانو في عقد التسعينيات ليعمل في المسرح الذي أقامته والدته وموّلته من المبلغ الذي حصلت عليه بعد نيلها جائزة نوبل البديلة للسلام.

"على مدى سنوات كنت أصّور الأطفال ليس بهدف إنتاج فيلم بل من اجل الدعاية للمسرح أو مجرد الحفظ في الأرشيف."
بعد إصابة والدته بمرض السرطان ووفاتها حاول جوليانو إبقاء المسرح مفتوحا لكنه سرعان ما رجع إلى حياته القديمة في حيفا. وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى واجتياح القوات الإسرائيلية لمخيم جنين عاد أدراجه إلى المخيم ليبحث عن أولاد آرنا"

 أولاد آرنا

"وجدت أن أولاد آرنا أصبحوا قادة، وواحد منهم قام بعملية انتحارية في الخضيرة". بقي جوليانو لبضعة أشهر في المخيم أقضاها مع القادة الذين كانوا يوما طلابه في المسرح. "بعضهم لاقى حتفه أمام كاميرة جوليانو خلال فترة الاجتياح وإغلاق المخيم.
تسجيلات الفيديو التي احتفظ بها جوليانو على مدى عشر سنوات أنتجت أكثر من مائة وخمسين ساعة من المادة. "كان لدي مادة حقيقية، قصة الشباب الفلسطيني التي لا تراها عادة في وسائل الإعلام. لهذا قررت إنتاج فيلم "أولاد آرنا".
فيلم أولاد آرنا غيّرحياة جوليانو بطريقة لم يكن يتوقعها:
"كنت ممثلا على المنصة العبرية. بعد إنتاج الفيلم تغيرت علاقتي بالمجتمع الإسرائيلي. أحسست بعد الانتفاضة الثانية أن المجتمع الإسرائيلي يسير بمسار عنيف. كما أن بعض الأصحاب ضغطوا لكي نرجع معا إلى المخيم ونعيد بناء المسرح"
نال فيلمه اهتماما كبيرا وفاز بجوائز عالمية منها جائزة مهرجان الفيلم الوثائقي الهولندي IDFA . ولمواصلة مشوار والدته أنشاء مسرح الحرية في مخيم جنين. يقوم جوليانو بتدريب الشباب في المسرح وتقديم العلاج النفسي عن طريق الفن Drama Therapy
"نعمل الآن على إنشاء مسرح جديد في مدينة جنين. نريد لجنين أن تصبح عاصمة الثقافة في شمال الضفة الغربية".
تعرض مسرح الحرية لإعتداءات كان آخرها العام الماضي عندما حاول مجهولون حرق المسرح. "المسرح حرق من قبل وتجدد، وسيحرق مرة أخرى ويتجدد. المسرح اليوم مقبول من الشعب وكذلك من السلطة الفلسطينية. لكن الخطر قائم دائما.. دور الفنان غير مريح. دور نقد وكشف وليس دور للتسلية، هو دور الحارس عن الحقيقة".

 لمشاهدة فيلم "أولاد آرنا"

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

فادي

 

بتاريخ :

06/04/2011 19:53:44

 

النص :

هكذا تعودت الفاشية تعودت اغتيال كل من يكذب بتفاصيلها و اعتقادها و غائيتها و تكوينها و كل اكاذيبها و تبريجاتها فقد سبقه ايضا سبينوزا.فيا ايها القدر انصف البشرية و الانسانية و لو لمرة واحدة