بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
15 أيـار 2011: إلـى فلسـطـيـن در
  14/05/2011

15 أيـار 2011: إلـى فلسـطـيـن در


ستكون المرة الأولى، منذ 63 عاما، التي تغص فيها الدروب المؤدية إلى فلسطين كلها، من لبنان، ومن بعض الأردن، ومصر وسوريا، ومن غزة والضفة المحتلتين، بأهل فلسطين من فلسطينيين وعرب ولبنانيين، يسلكون طريقها، طريق العودة إليها، بعد خروج أبنائها القسري منها، بقوة الترهيب والقتل والتشريد، وتخاذل ذوي القربى.
يسلك العرب غداً الطريق التي كان يتعين أن يسلكوها منذ الخامس عشر من أيار العام 1948، ويلاقيهم من المقلب الآخر، أبناء فلسطين الذين يقبعون تحت نير الاحتلال منذ عقود، في مبادرة «سلمية» لتطويق الدولة التي تطبق على أوجه حياتهم كافة منذ إعلان قيامها في ما بات يعرف بيوم النكبة.
سيخرج أبناء مخيمات اللجوء غدا من عتمة أزقة مخيماتهم وغبنها، وعيونهم تسبقهم إلى حيث بقيت القلوب، والستر، والديار. منهم من سيمضي ليلته اليوم صاحياً، يستذكر ويحكي كيف هُجر، وأهله، من الدار، مشيا على الأقدام، على أمل العودة القريبة. يتحسس مفاتيح البيت التي ما زالت مخبأة على مقربة من الخافق التعب. ومنهم من سيمضي ليلته محاولا تخيّل شكل بلاده التي سيراها غدا للمرة الأولى.
سيردد الأطفال، على الطريق إلى فلسطين، قصص آبائهم وأجدادهم التي يحفظونها عن ظهر قلب، وموقع الدار، والشجر، وأماكن اللهو والزرع والحياة. وسيرددون الأغاني التي تتعهد بالعودة، وسيرفعون راية واحدة، بألوانها الأربعة: الأبيض والأحمر، والأخضر، والأسود.
غداً، في ذكرى النكبة، يشارك في «مسيرة العودة»، نحو خمسين ألف شخص من لبنان، من شماله إلى جنوبه، ومن بقاعه شرقا، إلى عاصمته غربا.
لن يشبه يوم غد الأيام الأخرى الكثيرة من حياة شعب فلسطين، وأبنائها من مختلف الأقطار العربية. غداً، ولساعات معدودة ربما، يعود بعض العرب إلى الحدود مع فلسطين. غداً، تعود قضية العرب المركزية لتحتل الواجهة. غدا، ستلمس أياد كثيرة تراب المباركة السليبة، وأيادي بعض أبنائها الذين بقوا فوق أرضها.
غدا.. هو الاحتفال الحقيقي بعيد التحرير الحادي عشر. العيد اللبناني الذي أعطى أول بارقة أمل بقدرة العربي على الانتصار... على الفعل.. على الثورة والتغيير.
وعلى عتبة «مسيرة العودة»، تحولت المخيمات كما منطقة الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية الى خلية عمل لا تهدأ، فيما أعلن الاحتلال الاسرائيلي حالة من الاستنفار، لا مثيل لها منذ سنوات طويلة، في حين قرر الجيش اللبناني، بالتعاون والتنسيق مع قوات «اليونيفيل» اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات حماية لـ«مسيرة العودة»، وأوضح الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» نيراج سينغ لـ«السفير»، ان «القوات المسلحة اللبنانية هي المسؤولة عن الأمن والقانون والنظام» في منطقة المسيرة، وذلك «في إطار التعاون والتنسيق بين «اليونيفيل» والجيش اللبناني»، وأضاف «نحن على اتصال منتظم مع الجيش وهو يحيطنا علما بكل الأنشطة المقررة لهذا اليوم»، مشيرا الى ان أنشطة «اليونيفيل» تتم كالمعتاد «ويبقى تركيزنا على المسائل المرتبطة بتفويضنا حسب القرار 1701».
وأكدت مصادر معنية بالتحضير للمسيرة لـ«السفير» أن ما بين 500 الى 600 «بولمان» ستنطلق من مختلف المناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية الى حديقة مارون الراس، حيث سيقام مهرجان كبير بعد صلاة الظهر غدا
 
السفير
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات