بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
مخيم اليرموك وحكاية نكبة فلسطينية ثانية..
  11/01/2014
 

مخيم اليرموك وحكاية نكبة فلسطينية ثانية..

 


شهادات مبكية تروي قصص الجوع والموت
 

أطفال ومسنون يسقطون جوعا، وشهادات مبكية من داخل المخيم: "الجوع قتلني، طلبنا الخبز من ربنا ضربونا على تُمنا".. فيديو وصور
حلم فلسطيني بالعودة الى أرض الوطن.. كبر الحلم مع تزايد الحصار والمعاناة التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني داخل مخيم اليرموك
المخيم الذي تشهد جدرانه وأزقته وبيوته كل حكاية ذل وقصص الموت، فهناك مات الأطفال والشباب والنساء والمسنون يموتون جوعا، فان لم تصبهم رصاصات القتال أصابهم سهم الجوع
ومع تزايد شهداء الجوع، اليوم، اعلنت مصادر فلسطينية عن وفاة لاجئتين فلسطينيتين في سوريا، نتيجة الجفاف والجوع بسبب الحصار المفروض على مخيم اليرموك

رغم الأصوات العديدة الرسمية والشعبية التي كانت تنادي بحياد المخيم الإيجابي تجاه ما يجري في سوريا، أي عدم الوقوف عسكريا مع أي طرف ضد طرف آخر.
إلا أن النظام ما انفك يحاول جر المخيم لهذا الصراع، من خلال إطلاق قذائف الهاون على المخيم بين الفينة والأخرى، وإيقاع العديد من القتلى من أبناء المخيم، كحادثة قصف شارع الجاعونة التي استشهد فيها 20 شخصاً من الأطفال والنساء والشيوخ بتاريخ 2/8/2012، واستخدم النظامُ المخيم مركزا لانطلاق اعتداءاته على الأحياء المجاورة، واعتقل العديد من أبنائه بتهم لا تتعدى نقل المواد الإغاثية أو التموينية أوقول كلمة الحق ونقل الصورة التي تكشف جرائمه، وقد قتل بعضهم داخل معتقلاته، وقام بتشكيل لجان تشبيحية من بعض الجهات الفلسطينية الفصائلية واللصوص ومتعاطي المخدرات الذين كان قد أطلق النظام سراحهم من السجون في وقت سابق بقليل!
نكبة فلسطينية ثانية..
يعتبر منتصف كانون الأول 2012 نقطة تحول في تاريخ المخيم جغرافياً وسياسياً حيث أصبح في قلب مطحنة العمل العسكري. في ذلك اليوم قامت طائرة ميغ تابعة للنظام بقصف جامع عبد القادر في وسط المخيم، وهو يؤوي اللاجئين من الأحياء المجاورة ومدرسة قريبة منه أيضاً (الفالوجة) بعد دخول عناصر الجيش الحر وبعض الجماعات المتشددة بساعات قليلةٍ، وقد أوقع القصف عشرات القتلى ودبّ حالة من الذعر والهلع لدى السكان،
واحتشدت قوات النظام على أبواب المخيم، وشوهدت الدبابات عند دوار البطيخة. شهد المخيم يومها أكبر هجرة جماعية منذ تأسيسه منذ 54 عاما، أطلق عليها الكثير من الناشطين و المنظمات الحقوقية والانسانية اسم النكبة الفلسطينية الثانية.
بقي في المخيم بعد تلك الواقعة ما يقارب 20 الف فلسطيني وعدد أكبر من السوريين حسب أرقام المنظمات الإغاثية التي تعمل داخل المخيم
وزادات المعاناة عندمنا قامت بعض المجموعات المسلحة المتسلقة على الثورة قادمة من الأحياء المجاورة للمخيم بسرقة الكثير من المستودعات والمحلات التجارية والمراكز الطبية، التي كانت تحوي ما يكفي حاجات المخيم من الطعام والدواء، ناهيك عن المنازل التي قام هؤلاء بانتهاك حرمتها ونهبها وتخريبها.
وفوق كل هذا وقع المخيم رهن حصارٍ مطبق ظالم قامت به قوات النظام منذ الشهر السادس من العام المنصرم، منعت خلاله أياً من الجهات الفلسطينية الرسمية أو الدولية مثل منظمة تشغيل وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا (الأونروا)، من إدخال أي نوع من الغذاء أو الدواء.
نبذة عن مخيم اليرموك..
يقع مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق، ويمتد على مساحة 2 كلم تقريباً، وقد أُنشئ عام 1957، ولا تعتبره وكالة الأمم المتحدةلإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التابعة للأمم المتحدة، مخيما رسميا حسب تصنيفها.
يضم المخيم حتى 2011، أي بداية الثورة في سوريا، ما يقارب مليون نسمة، يشكل الفلسطينيون حسب احصاءات مؤسسة اللاجئين الفلسطينيين 18%منهم والبقية من السوريين من مختلف المناطق والمحافظات.
يشتهر المخيم بأسواقه التجارية، حيث يعتبر سوقا شارع لوبية وشارع صفد من أكثر الأسواق نشاطاً على مستوى العاصمة دمشق، وقد وصل ثمن المحل في ذلك التاريخ إلى مليون دولار تقريباً.
يضم المخيم العديد من المرافق العامة والخاصة والترفيهية والصحية، ويوجد فيه اربع مشافٍ، وأكبر عدد من مدارس الأنروا ذات المستوى التعليمي الجيد، وعدد كبير من رياض الأطفال، وعدد من المدارس الثانوية والمؤسسات الحكومية، مثل المحكمة ومخفر الشرطة، وأكثر من 4 نوادٍ رياضية يضم أحدها ملعب كرة قدم ومسبحاً يوافقان المواصفات الدولية، ويوجد فيه عدد من المصارف الحكومية والخاصة، والعديد من المطاعم والاسواق الغذائية، وسوق للسيارات المستعملة هو الثاني في دمشق من حيث الحركة التجارية بعد سوق حرستا، وفيه أكبر سوق للسيراميك ومواد وأدوات الصحية في دمشق.
يوجد في المخيم حسب إحصاءات غير رسمية أكبر عدد من العيادات الطبية والمكاتب الهندسية والمراكز الصحية والصيدليات على مستوى سوريا نسبة للمساحة الجغرافية، ويوجد فيه العديد من المعاهد التعليمية والمهنية و المراكز التنموية والشبابية والإبداعية التي تطال جميع جوانب الإبداع الإنساني مثل المسرح والموسيقى والتمثيل وغيرها، وتغطي نشاطاتها كل سوريا، ولديها شراكات مع دول في المنطقة وأوربا وأمريكا.
يعمل العديد من اللاجئين في المخيم كأطباء ومهندسين وموظفين مدنيين وتجار في كل المجالات، ويعمل آخرون كعمالة مؤقتة وباعة متجولين.

دنيا الوطن
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات