بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
تقرير لجنة تقصي الحقائق موجه للقيادة الإسرائيلية ولمحكمة لاهاي
  23/06/2015


تقرير لجنة تقصي الحقائق موجه للقيادة الإسرائيلية ولمحكمة لاهاي
 


وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التقرير الذي أصدرته لجنة التحقيق الأممية بشأن عملية الجرف الصامد في قطاع غزة، بأنه "خاطئ ومنحاز"، مشيرا إلى أن اللجنة تم تعيينها من قبل مجلس حقوق الإنسان، الذي يفعل كل شيء باستثناء الاهتمام بحقوق الإنسان.
أضاف نتنياهو، في تصريح نقلته إذاعة صوت إسرائيل، خلال جلسة كتلة الليكود البرلمانية، اليوم الاثنين، أن المجلس اعتاد على إدانة اسرائيل أكثر مما يدين سوريا وإيران وكوريا الشمالية، مؤكدا أن إسرائيل تدافع عن نفسها لضمان سلامة مواطنيها، ولا يجوز أن يتوقع منها أحد أن تقف مكتوفة الأيدي إزاء العدوان عليها، وأن كل ما تفعله يتماشى والقانون الدولي.
بدوره، قال وزير الدفاع، موشيه يعالون، إن تقرير لجنة التحقيق الأممية هو تقرير منحاز ومشوه وينطوي على النفاق، ولا يستهدف إلا تشويه صورة بلاده ، وصب مزيد من الزيت على نار الحملة الرامية لنزع الشرعية عنها.
وزعم يعلون، في بيان أصدره، أن إسرائيل تصرفت بمقتضى أحكام القانون الدولي، وبذلت قصارى جهدها لتجنب إصابة المدنيين، بينما قررت حركة حماس والتنظيمات الأخرى وضع وسائل قتالية ومنصات لإطلاق الصواريخ في قلب الأحياء السكنية والمساجد والمستشفيات والمؤسسات التعليمية.
من جانبه، قال المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة، رون بروس أور، إن مجلس حقوق الإنسان، الذي عين لجنة التحقيق في عملية الجرف الصامد، يتصرف كأنه وحدة عسكرية خاضعة لإمرة السلطة الفلسطينية وحماس.
وقال الرئيس ريفلين، تعقيبا على تقرير لجنة التحقيق الأممية، إنه لا يعرف جهة تستطيع إصدار الحكم على إسرائيل وتشويه سمعتها، إذ أنها تواجه التخبطات الأخلاقية في كل لحظة، عندما تضطر للدفاع عن مواطنيها حتى في الوقت الذي يدوس فيه أعداؤنا القانون الدولي، ويستخدمون المدنيين دروعا بشرية لهم.
ووجه تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، انتقادات، لأول مرة، لسياسة إسرائيل ومفاهيمها للحروب التي تعتمد على الإفراط في استخدام القوة العسكرية، وربما بشكل غير مباشر لعقيدتها العسكرية الاستعلائية.
ولأول مرة يتطرق تقرير دولي إلى 'سياسة صنع القرار' في إسرائيل، ويحمل المسؤولية لا للجندي الذي نفذ التعليمات، بل للقيادة التي وضعت تلك التعليمات.
صحيفة 'هآرتس' نشرت اليوم تقريرا تحليليا لنتائج التقرير، وكان سقفه اقل من التطرق إلى سياسات إسرائيل ومفاهيمها العامة وعقيدتها الأمنية، بل اعتبر أن التقرير موجه في الأساس للقيادة السياسية والعسكرية وللمحكمة الجانية في 'لاهاي'، ودعت إلى إجراء تحقيق جدي في نتائج التقرير لسد الطريق أمام المحكمة الدولية.
وحسب الصحيفة فإن النقطة الأهم في التقرير مرتبطة بتداعياته وانعكاساته الممكنة. وقالت إن 'أعضاء اللجنة صوبوا بعيدا وعاليا: عاليا باتجاه قيادة المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل، وبعيدا باتجاه المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وأضافت أنه فضلا عن الجانب العملاني التكتيكي، أشارت لجنة التحقيق إلى استنتاجات استراتيجية، وقالت ' إنه فضلا عن التحقيق في أعمال الجنود الذين ينفذون التعليمات، ينبغي فحص سياسة تفعيل القوة التي حددت من الأعلى، من جانب قيادات المستوى السياسي والعسكري'.
وقالت الصحيفة أن ذلك يعني أن 'المشكلة لا تنحصر في وحدة المدفعية التي أطلقت قذائف على الشجاعية وأصابت مدنيين، أو الطيارين الذين قصفوا مبان سكنيةـ أو المدرعات التي أطلقت النار على كل متحرك في رفح، بل المشكلة تكمن في عملية صناعة القرار من جانب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن موشي يعلون، ورئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس، وقائد المنطقة الجنوبية سامي ترجمان، وقائد سلاح الجو أمير إيشيل وآخرون'.
وأضافت الصحيفة: 'حتى لو لم يقل أعضاء لجنة التحقيق ذلك بشكل واضح وصريح، فقد وجهوا تقريرهم للمحكمة الجنائية في لاهاي، التي تجري فحصا أوليا حول إمكانية فتح تحقيق في ارتكاب جرائم حرب في الحرب على غزة'.
وقالت إن اللجنة ألمحت إلى أنه بعد فشل كل الطرق الأخرى فالمحكمة الدولية قد تكون الوسيلة الوحيدة التي يمكنها ردع الجانبين من الدخول في جولة أخرى من المعارك.
واعتبرت الصحيفة أن تقرير اللجنة يمنح إسرائيل مخرجاـ ويمكنها إجراء تحقيق إسرائيلي المستقل وشفاف، وإعادة النظر في سياسة تفعيل القوة، لأن المحكمة الدولية تنتهج مبدأ عدم التحقيق من من ثبت أنه حقق مع نفسه بجدية.
واعتبرت الصحيفة أن تقرير اللجنة متوازن، وأقل شدة من تقرير غولدستون. وثالت إن مقاطعة إسرائيل للجنة في ضوء ما جاء في التقرير لم يكن قرارا صائبا سيما وأن التقرير أخذ بعين الاعتبار المعلومات والشهادات الإسرائيلية ومنحها حيزا هاما.
يشار إلى أن السلطة الفلسطينية تعتزم يوم الخميس القريب تقديم ثلاث ملفات للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي: عدوان عام 2014 على قطاع غزة، الاستيطان الإسرائيلي، وملف الأسرى الفلسطينيين.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات