بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
عباس يحدد برنامج «فتح» السياسي ويدافع عن أوسلو
  01/12/2016

عباس يحدد برنامج «فتح» السياسي ويدافع عن أوسلو
وسط أهازيج ثورية ودبكة شارك فيها أعضاء اللجنة المركزية
علي الصالح


رام الله – «القدس العربي»: حدد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، خلال خطاب ألقاه في اليوم الثاني لمؤتمر لفتح السابع، البرنامج السياسي للحركة، ودافع عن اتفاق أوسلو، فيما أعتبر أن ما «يطلق عليه الربيع العربي، ليس ربيعاً ولا عربياً، هو سايكس بيكو جديدة».
وبدأ عباس خطابه، متأخراً حوالى نصف ساعة، بآية من الذكر الحكيم، والحديث عن ذوي الاحتياجات الخاصة والاهتمامات التي أولى اهتمامه بها.
وتطرق بالاسم إلى كبار شهداء «فتح» والفصائل الأخرى، بينهم أبو علي مصطفى أمين عام «الجبهة الشعبية»، والشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة «حماس»، وفتحي الشقاقي، الأمين العام لحركة «الجهاد» الفلسطيني، وأبو العباس الأمين العام للجبهة الفلسطينية وعبد الرحيم أحمد، زعيم «الجبهة العربية»، وبشير البرغوثي، وسليمان النجاب وسمير غوشة. وطالت التحية الحاج أمين الحسيني وأحمد الشقيري والشيخ عبد الحميد السياسي، والشهداء العرب. كما حيا عباس الأسرى، في مقدمتهم مروان البرغوثي.
وانتقل عباس الذي خرج كثيراً عن النص المكتوب إلى الثوابت الفلسطينية وتحدى من يقول إنه تراجع عنها ، قائلاً : «اتحدى إن كان هناك من يثبت أننا تراجعنا عن الثوابت». وأضاف: «لا أريد أحدا أن يراجعنا بالثوابت».
وعرج في كلمته على انتفاضة الحجارة، التي قال إنها ليست مجرد انتفاضة أطفال بل كانت ملهما لنا. وقال «استلهمنا كل ثوابتنا من انتفاضة الحجارة التي لم تكن انتفاضة أطفال بل انتفاضة عقول».
ودافع الرئيس الفلسطيني عن اتفاق اوسلو، مشيراً إلى إنه «ليس إلا إعلان مبادىء». واعتبره «خطوة مهمة ومحطة من المحطات»، و»أعاد حوالى 600 الف فلسطيني إلى الوطن».
وتابع في هذا السياق «التحرير يتم خطوة خطوة. ومن يستطع أن يحققها بضربة واحدة فليفعلها»، واستخدم عبارة باللغة الإنكليزية» nock out». وبخصوص المفاوضات، بيّن عباس أنها لم تحقق أي تقدم «لذا قررنا أن نتوجه إلى الأمم المتحدة». وسرد تفاصيل ما جرى في تلك الفترة مع الخطوات الفلسطينية التي احبطت في مجلس الأمن. كما تحدث عن الجهود «الخارقة والجبارة» التي بذلتها الدبلوماسية الفلسطينية في 2012 عام للاعتراف بدولة فلسطينية عضواً مراقباً في الجمعية العامة. وأشار إلى أنه أبلغ، وهو في الأمم المتحدة، أن 50 دولة ستنسحب من الجلسة، مضيفاً أنه عندما سمع هذا الكلام توتر وخرج إلى غرفة للتدخين ودخن في غضون عشرين دقيقة حوالى عشرين سيجارة.
وتابع هازئاً أن دولة عظمى (الولايات المتحدة) لا تريد أن يكون للفلسطينيين دولة.
وأضاف : «كانت هناك محاولات لإقناعنا بعدم التوجه للتصويت. ولو سمعنا كلامهم لما حققنا شيئاً. لكن عندنا قليل من العناد. واثبتنا أنه عندما تكون هناك إرادة يتحقق المراد».
وشدد على أن «الفلسطينيين سيذهبون إلى مجلس الأمن للمطالبة بالعضوية. وستعاد الكرة مرة ومرتين وثلاث مرات إلى أن يتحقق المراد».
وأوضح أن من حق الفلسطينيين «الانضمام لـ 522 منظمة. انضممنا حتى الآن لـ 44 منظمة منها اليونسكو، والمحكمة الجنائية الدولية. سنبقى مرابطين بأرضنا ولن نرحل عنها وتجربة 48 لن تتكرر». كذلك أعرب عباس عن ألمه لما يجري في العديد من الدول العربية مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا، مشيراً إلى أنه «ضد ما يطلق عليه الربيع العربي، فهو ليس ربيعاً ولا عربياً. ما يحصل الآن هو سايكس بيكو جديدة في العالم العربي». وقال: «إننا ضد التطرف والعنف والإرهاب في فلسطين وفي أي مكان»، مؤكداً أن «الدين الإسلامي هو دين تسامح ومحبة».
وحدد الرئيس الفلسطيني، البرنامج السياسي لحركة «فتح»، الذي هو البرنامج السياسي للسلطة الفلسطينية.
وبين بنود البرنامج «التمسك بالثوابت متمثلة بالتمسك بهدف تحرير فلسطين وتجسيد الدولة الفلسطينية على حدود 1967، واعتبار2017 عام انتهاء الاحتلال وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية»، إضافة إلى «حل مشكلة اللاجئين وفقا للشرعية الدولية والمبادرة العربية. ورفض الحلول المرحلية والحدود المؤقتة والوطن البديل. ورفض «الدولة اليهودية».كذلك «مراجعة الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل لعدم التزامها بها ومواصلة التواصل مع المجتمع اليهودي ورفض يهودية الدولة. وتتطرق عباس، أيضاً، إلى فقدان ثلاثة قادة أصدقاء مخلصين للقضية الفلسطينية، وهم العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس الكوبي السابق فيديل كاسترو والرئيس الفنزويللي هوغو تشافيز، وستطلق في فلسطين أسماء هؤلاء القادة الثلاثة على شوارع في فلسطين. وكانت قاعة أحمد الشقيري في المقاطعة في رام الله، قد امتلأت بأعضاء المؤتمر، وعددهم نحو 1300 ، فضلاً عن أعضاء الوفود الـ 68 من أكثر من ثمان وعشرين دولة بدءاً من بريطانيا ممثلة بوفود عن حزب «العمل» والحزب الاشتراكي الفرنسي، والأمم المتحدة، إضافة إلى ممثلين عن المغرب والأردن ومصر وتونس والسودان، ووفد كويتي غير رسمي والبحرين.
وراح المشاركون قبل وصول عباس، يتقدمهم أمين عام الرئاسة وعضو اللجنة المركزية الطيب عبد الرحيم ومحمد اشتية وعباس زكي وصائب عريقات وغيرهم، يرقصون ويدبكون على أنغام أغان ثورية قديمة.
وأخذت الحماسة رئيس لجنة رئاسة المؤتمر، عبد الله الافرنجي، فراح يردد كلمات الرئيس الراحل ياسر عرفات «العهد هو العهد والقسم هو القسم».. «ومعك يا أخي أبو مازن حتى النصر حتى النصر حتى النصر».
وواصل الافرنجي، حماسه في كلمته، معتبراً زيادة عدد الفلسطينيين الى ما يعادل عدد اليهود في العالم إنجازا.
واختتم بشعار «عاشت فتح.. عاشت فتح.. عاشت فتح». وردد المشاركون «بالروح بالدم نفديك يا أبو مازن». وهب الحاضرون وقوفاً بدخول عباس، وواصلوا التصفيق حتى احتل مكانه على المنصة.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات