بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> زيارات ووفود >>
 معا حتى دحر الاحتلال.. الجولان في معركة الوجود الفلسطيني في القدس
  26/03/2009

معا حتى دحر الاحتلال.. الجولان في معركة الوجود الفلسطيني في مدينة القدس

موقع الجولان:

شارك وفدا من الجولان السوري المحتل يوم امس، في فعاليات التضامن التي تشهدها الاراضي العربية المحتلة للدفاع عن حق الوجود والبقاء الفلسطيني في مدينة القدس، بعد سلسلة من الاجراءات الاسرائيلية التي تمثلت في قرارات هدم منازل السكان العرب الفلسطينين في حي البستان في قرية سلوان الواقعة في الناحية الجنوبية الشرقية المحاذية للمسجد الاقصى. قرارات الهدم الاسرائيلي للمنازل الفلسطينية تهدد اكثر من 1500 عائلة فلسطينية بالتهجير والطرد، لاستكمال الطوق الاستيطاني حول المسجد الاقصى تمهيدا لبناء الهيكل اليهودي المزعوم.وتعمد إسرائيل من وراء هدم منازل المواطنين بحي البستان إلى تهويد المدينة المقدسة عبر الاستيطان في البلدة القديمة وحي سلوان وجبل الطور، وصولا إلى حي رأس العامود وربطها مع بعضها البعض ببؤر استيطانية وكنس يهودية.

وقد وصل وفد الجولان اولا الى خيمة صمود ام كامل الكرد في الشيخ جراح، حيث قضت محكمة اسرائيلية في تموز 2008 بطرد عائلة مقدسية مكونة من رجل مسن ومقعد وزوجته وابنائه من منزلهعم الكائن في الشيخ جراح، والذي يقطنونه منذ العام1956 بعد ان اقيم على قطعة ارض كانت الحكومة الأردنية قد منحتها لوكالة الغوث بهدف بناء 28 وحدة سكنية لتوطين العائلات اللاجئة مقابل التنازل عن المعونات الغذائية، تلك الارض شكلت مطامع لجمعيات يهودية عديدة ادعت بعد الاحتلال عام 1967 ان تلك الاراضي تعود الي اليهود. إيذانا ببدء عملية التطهير العرقي التي تنتهجها اسرائيل ضد الوجود الفلسطيني في المدينة. وكانت الخيمة قد تشكلت للاحتجاج على إخلاء عائلة الكرد وعائلات فلسطينية عديدة تعرض افرادها الى السجن والملاحقات القانونية. والموت المفاجئ كما حدث مع السيد محمد كامل الكرد الذي تعرض الى نوبة قلبية ادت الى وفاته بعد طرده من منزله.

وبعد خيمة الاعتصام توجه الوفد الى خيمة الاعتصام في حي البستان في بلدة سلوان حيث التقى مع اللجنة الشعبية للدفاع عن حي البستان الذي تبلغ مساحته 46 دونما وفيه اكثر من 100 منزل ويعيش فيه اكثر من 1500 مواطن فلسطيني، وتعود تلك المنازل الى اكثر من 100 عام . واستمع اعضاء الوفد الى شرح مفصل عن المخططات الاسرائيليى وقرارات هدم المنازل التي صدرت من قبل السلطات الاسرائيلية.

واعرب أعضاء الوفد عن تضامنه ووقوفه إلى جانب أصحاب البيوت والأراضي المهددة بالهدم والمصادرة في القدس، وتحدث السيد حمود مرعي من كلمة باسم الوفد قدم خلالها تهنئة للشعب الفلسطيني والأمة العربية باحتفالات القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009، وهنأ أهل سلوان وحي البستان وعموم المقدسيين لثباتهم وصمودهم ومقاومتهم لمحاولات اقتلاعهم من أراضيهم والممتدة لسنوات طويلة مضت، وحتى الآن، معتبرا هذه المناسبة القومية بصيص أمل نحو اقتراب الأمة العربية من القدس أكثر فأكثر. وقال :' إن الحفاظ على سلوان، يعني الحفاظ على القدس، وبالتالي الحفاظ على فلسطين، '، موضحا أن خطة تهويد القدس جزء من المشروع الإسرائيلي وحلم إسرائيل الأكبر، لذلك ليس أمام أهل القدس حيث المعاناة مشتركة مع أهل الجولان، إلا الصمود والثبات والمحافظة على الأرض والإنسان في فلسطين. وأشار السيد سلمان فخر الدين إلى أنه لا يمكن وصف القائمين على المشروع الاحتلالي الإسرائيلي إلا بالمجانين والبعيدين عن العقلانية. معتبرا إلى أن المتزمتين في إسرائيل يعيشون أزمة عقائدية التوجه، من حيث اعتقادهم أنهم شعب الله المختار، رغم أن العرب قد قبلوا العيش المشترك، إلا أنهم لا يستوعبون مشاركة أحد. واعتبر أن المشوار ما زال طويلا، وقد يتخلله الكثير من ألألم والمعاناة، لكن التاريخ لن يقبل بحالة الظلم التي تفرضها إسرائيل ضد أصحاب الأرض المحتلة، وأصحاب الحق الشرعي في هذه البلاد. وكان الحاج مازن أبو دياب قد رحب بوفد الجولان المحتل واستعرض أهمية بلدة سلوان وحي البستان والصراع الدائر منذ بداية عقد التسعينات مع المخططات الاستيطانية.

بعد التضامن مع خيام القدس انتقل الوفد الى مدينة شفاعمرو في الداخل الفلسطيني للتضامن مع النائب محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة. بعد الاعتداء الذي تعرض له من قبل الشرطة الإسرائيلية، ومن ثم التحقيق معه، والإعلان عن تقديمه للمحاكمة بإدعاء ارتكابه "مخالفات خلال مظاهرات شارك فيها في السنوات الثلاث الاخيرة في بلدة بلعين الفلسطينية واعتدائه على قوات الأمن الاسرائيلية . وقد القى السيد سلمان فخرالدين كلمة الجولان قال فيها :فخر الدين:


" إننا نأتي هنا للتضامن مع النائب محمد بركة، وحضورنا هنا يضيف الكحل في العيون الجميلة للنائب بركة ورفاقه، ولكن في حقيقة الأم فإننا هنا نأتي لرد الجميل، لأن تضامنكم معنا قد سبق وهو مستمر.وتابع قائلا، وأنا أجلس على المنصة، كنت أترجم الخطابات للدكتور ينيف غوردون، للغة العبرية، ولا نجد أي حرج في ترجمة كل ما جاء هنا للغة العبرية، ولشركائه في النضال، لأنها شراكة عربية يهودية على أسس مبدئية وواضحة، وهذا ألد أعداء الصهيونية.وأضاف فخر الدين قائلا، إن الأنظمة العنصرية في كل مكان في العالم كانت تظهر وتسيطر ولكن مصيرها كان دائما السقوط، وهي كلها نشأت على خلفية أزمات اقتصادية عصفت في تلك الدول، والأزمة الاقتصادية هنا تستفحل، وهذه قد تكون أرضية خصبة لنمو واستفحال العنصرية، ولكن عليها أن تعي حقيقة أنها زائلة لا محالة، كغيرها من الأنظمة العنصرية.واختتم  قائلا، إن النائب بركة ورفاقه يسيرون على درب الوطنيين الأحرار، وهو درب منتصر، وهذا هو درس التاريخ.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات