بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> زيارات ووفود >>
وفد من الجولان يشارك في تشييع الكاتب والصحفي احمد سعد
  21/04/2010

وفد من الجولان يشارك في تشييع الكاتب والصحفي احمد سعد
موقع الجولان

  بمشاركة الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في مناطق الجذر الفلسطيني عام 1948، والمئات من الشيوعيين ورفاق درب الفقيد، ورفاق دربه من ابناء الجولان السوري المحتل، تم يوم امس  تشييع جثمان القائد الشيوعي ، عضو المكتب السياسي للحزب الشيبوعي رئيس تحرير صحيفة "الاتحاد " الدكتور احمد سعد... وأحاط العشرات من أعضاء الشبيبة الشيوعية  جثمان المرحوم مرتدين الياقات الحمراء. وبعد الصلاة على الجثمان في مسجد القرية واصلت الجنازة مسارها حتى مقبرة كفر ياسيف، حيث جرت مراسم الدفن.

احمد سعد الذي فارق الحياة بعد صراع طويل مع المرض عشية  يوم استقلال الدولة العبرية، المتزامن بحسب التقويم العبري مع نكبة شعبنا الفلسطيني وكأنه اختار هذا التوقيت بالذات ليبلغ من خلاله عن رسالتين لطالما كان يذكِّر بهما؛ من إنسان ذاق على جلده مرارة التهجير وشظف العيش، الأولى للمؤسسة الاسرائيلية الحاكمة بأن عامل الزمن والموت لن يغفر لهم جريمة النكبة وتشريد شعب بأكمله، والرسالة الثانية موجهة لأبناء الشعب الفلسطيني وخاصة المهجرين في مختلف أنحاء العالم وللمشاركين في مسيرة العودة الـ13 في قرية مسكة المهجّرة، بأن حق العودة يجب صيانته ببؤبؤ العين.
 وقد القى ممثلا عن وفد الجولان الدكتور حمد ابو جبل كلمة الجولان قال فيها:

 " إنه لمصاب أليم وخطب جلل بفقد طودٍ شامخ وعلم ما انفكّ يخفق حتى لحظاته القريبة. تعجز التعابير والكلمات عن رثاء الرفيق الدكتور أحمد سعد لأنه رجل حيث الرجال الرجال، ثائر، جسور ومقاوم. كان في طليعة التيار حين سار هذا التيار في مركبه الصحيح. ووقف في وجه التيار عنيدًا صارخًا حين انحرف رغم كل الصعاب وعظمة التحديات وحجم التضحيات.
وقف بالبوصلة المحصّنة التي لم تخذله يومًا أو تفقده السير في الاتجاه السليم نحو القطب الصحيح. حيث مناصرة الحق وقف دائمًا منحازًا للمظلومين الكادحين العصاميين. عمل فقيدنا بتفانٍ لنصرة أبناء شعبه الفلسطيني وحقه بالحرية والاستقلال. فجسّد هو بنفسه مثلاً حيًا لمعاناة شعبه منذ ولادته، مرورًا بتهجيره وكفاحه من أجل العودة والحياة الحرة الكريمة. عمل من أجل ترسيخ القيم الانسانية بين الناس وحيث تواجد كان سندًا داعمًا لنضالنا كجولانيين ضد الاحتلال والظلم. كان ذخرًا وعونا لطلابنا الذين درسوا في الاتحاد السوفييتي حيث تواجد معهم هناك مناصرًا لهم.
 

وألقى رئيس الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة النائب محمد بركة كلمة قال فيها: "عدنا إليك الآن بعد مشاركتنا في مسيرة العودة في قرية مسكة المهجّرة لنشارك في وداعك الأخير.
مسيرة العودة في مسكة انتهت ولكن العودة إلى قرانا المهجّرة لم تنته حتى نعود إليها. أنت لم تعد للبروة ولكنك رسمت طريق العودة إليها. لا أدري إن كنت سأحظى بالعودة إلى صفورية ولكن أمل العودة الذي يظهر في كتاباتك يؤكد أنه لا محالة من تحقيقه وهو أمر مؤكد لن يسقطه، لا التهجير ولا الترحيل ولا التقادم، لأن حق العودة هو حق حتى العودة.
عندما كنا نتلاقى بعد مشاركتنا في ذكرى النكبة كنت أحدثك عن صفورية وكنتَ أنت تحدثني عن البروة ولكنك اليوم قلبت برامجي القادمة ولكن عزائي أن روحك ونفسُك الدافيء سيبقى معي ما حييت.
عندما زرتك بالأمس القريب في المستشفى، تحدثنا طويلاً وطلبت مني أن أزورك في صبيحة اليوم التالي لأنك تود أن تنقل لي رسالة. وعندما وصلتُ في الموعد كانت حالتك الصحية قد ساءت فلم تتحدث ولكنك أشرت بالبنان إلى جسمك وقلت لي: جسدي ينتهي ولكن رأسي وعقلي ما زال سليمًا.
كان أبا محمد يود أن يحمِّلني رسالة للجميع بأن نحافظ على طريقه التي سار عليها، طريق حزبه وجبهته وأن لا نتنازل عن هويتنا وعن أرضنا وحقنا بالعودة. أحمد سعد نهض من رماد النكبة شامخًا وبرز كقائد في الحركة الوطنية في البلاد من خلال حزبه وجبهته. كان من أوائل الباحثين، نشر المقالات وأصدر الكتب والدراسات التي أصبحت مرجعًا في السياسة والاقتصاد".
أما الكلمة الأخيرة التي أبكت كل الحاضرين فكانت للشاب الرفيق فادي محمود سعد إبن أخ المرحوم أحمد سعد فقال:

 "صحيح أنني سأتحدث باسم عائلة سعد ولكنني أنظر إليكم الآن وأرى في كل فرد منكم جزء من عائلة أحمد سعد. فعائلة أحمد سعد لم تنحصر على آل سعد بل على كل عائلة وكل بلد، على كفر ياسيف وبلده أبو سنان والبروة والجليل والجولان المحتل وفلسطين كلها.. هذه هي عائلة أحمد سعد.
إذا سُئلت شخصيًا من هو أحمد سعد فأجيب، هو عمي وهو أبي، هو الإنسان البسيط، المتواضع والمحب، هو المفكِّر المناضل وهو رمز لكل فلسطيني مهجّر عانى وقاسى وكافح من أجل البقاء والعودة. وأنا وإياكم على درب العم أحمد سعد، درب العزة والكرامة، درب التحرير والسلام".
وقرأ فادي وهو يجهش بالبكاء قصيدة بعث بها شقيقه طارق محمود سعد الذي لم يتمكن من المشاركة في الجنازة لوجوده في ألمانيا حيث يدرس هناك وقد عرفت علاقته بعمّه الراحل كعلاقة الأب بإبنه.

 

 









وفاة الكاتب الصحفي الدكتور أحمد سعد
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات