بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> قضايا اجتماعية >>
بيان تجمع الجولان السوري بخصوص توزيع اراضي الوقف
  23/07/2009

بيان تجمع الجولان السوري بخصوص توزيع اراضي الوقف


أهلنا الأعزاء
مضى ما يقارب التسع سنوات في العمل على مشروع توزيع أراضي وقف مجدل شمس، قدم خلالها القائمون على المشروع (لجنة وقف، متدينيون وشباب)، الكثير من العناء لإعادة الأرض إلى الناس كي يتم توزيعها بالعدل والمساواة بما يخدم مصلحة مجتمعنا في حل أزمة السكن التي تضغط بقوة على الشباب وتقف حجر عثرة امامهم وتمنعهم من تأمين اولى شروط الحياة الكريمة لهم ولاسرهم.
نجاح هذا المشروع، ليس فقط سيُعيد الامل الى قلوب مئات الشباب والصبايا، بل وسيساهم بخلق مزاج اجتماعي عام، يحترم مبدأ التعاون والعمل المشترك ويؤمن بان مجتمعنا لا يزال قادرا على احقاق الحق والعدل بين ابنائه. أما لا سمح الله اذا فشل المشروع، فسيؤدي ذلك الى خيبة امل عميقة وتوابع إجتماعية خطيرة، تقع المسؤولية الكاملة عنها، ليس فقط على وجدان وضمير من رفض التعاون، وانما ايضا على وجدان وضمير كافة ابناء مجدل شمس من مرجعيات دينية وزمنية على حد سواء.
ان قرار توزيع اراضي وقف مجدل شمس بالتساوي بين كافة ابناء البلدة، يؤكد على معدن مجتمعنا الاصيل ويكشف عن الجوانب المضيئة والايجابية في شخصية ابنائه ويدلل على تعاضدهم وغيرتهم على بعضهم البعض في اطار الاصول الدينية والاجتماعية والوطنية التي تحثنا على حفظ الإخوان والأمر بالمعروف. والذي يصر على اختلاق الذرائع والاستهتار بمستقبل مئات الشباب والشابات من ابناء بلدته وهم اخوان له في الدين والدنيا، انما يسيء الى ذاته والى سمعته ويعزل نفسه عن باقي ابناء مجتمعه، وسيبقى موقفه هذا، في ذاكرة الناس يلاحقه ويلاحق ذويه!
مشروع توزيع اراضي وقف البلدة بالتساوي، هو مشروع عادل من الدرجة الاولى، تم اقراره بمشاركة شبابية واسعة جدا وباسلوب عمل شعبي شفاف وديمقراطي شمل انتخاب لجنة اوكلت اليها مهمة متابعة التنسيق نيابة عن مئات الشباب والشابات من كافة الاجيال وقد حظي المشروع منذ انطلاقته وحتى يومنا هذا بمباركة وتأييد الاكثرية المطلقة من ابناء بلدتنا وعُقدت طوال السنوات الماضية عشرات الاجتماعات العامة، ودائما كان الاصرار على السير قدما في هذا المشروع هو سيد الموقف وهذا ما سيبقى عليه الحال الى ان يتحقق المشروع كاملا ونحن واثقون من ذلك كل الثقة، ولكن هل يجوز بعد كل هذه الجهود المبذولة وكل هذه الامال المعقودة عليه ان يتأخر تنفيذه بسبب مواقف افراد لا يزيد عددهم عدد اصابع اليد الواحدة؟ ونحن هنا اذ نثني على الجهد المبذول من قبل الهيئة الدينية ولجنة الشباب الفاعل والمتابع للقضية طوال السنوات الماضية، نهيب بأهلنا الشرفاء - يا من فضلتم المصلحة العامة على المصالح الخاصة وصنعتم أحداث الإضراب الشهير وأثبتم للقاصي والداني أصالة وعمق انتمائنا - نهيب بكم ونناشدكم بالعمل بجد وحماس ومسؤولية أكثر لإنجاح هذا المشروع وان تشاركوا الشباب اجتماعاتهم وان تلقوا بثقلكم الاجتماعي من اجل تجاوز المعيقات التي تقف في وجه تنفيذ هذا المشروع، وان تؤكدوا بصوتكم القوي والجلي على ان منطق العدل والمساواة هو الذي سيسود بين ابناء بلدتنا وليس ابدا منطق الاستقواء والاستئثار.
ايها الشباب..
شهدنا في الأيام القليلة الماضية، تطورات سريعة لتحريك الموضوع وإخراجه لحيز التنفيذ بعد ان طال الانتظار ونفذ الصبر. وبالتزامن مع هذه الهّبة الشبابية المباركة، شهدنا تحركا موازيا من قبل الهيئة الدينية الموقرة لتثبيت القرارات السابقة وإخراجها للنور عبر "الحرم الديني" كخطوة اولى وصولا الى فرض المقاطعة الاجتماعية (إذا اقتضى الأمر) على من يعيق انجاز هذا المشروع. وعلينا كشريحة شبابية ان نكون في حذر ويقظة من ان هناك من قد يدفع باتجاه جرنا الى "الفعل ورد الفعل"، وحرف المشروع عن سكته الصحيحة، وتحويله من اداة لتعزيز الانتماء وتقوية الروابط الاجتماعية، الى "أداة فتنة" بين الناس. علينا ان نتصدى بكل قوة وعزيمة وارادة شبابية، لاي محاولة لحرف المشروع عن مساره السليم، وان نصر على حقنا في الاستفادة، بالعدل والتساوي، من املاك مجتمعنا العامة.
وفي هذا الاطار نتوجه إلى الهيئة الدينية، وبالتحديد الى لجنة الوقف وكل من يتابع المشروع من لجنة شباب إلى داعمين ومؤثرين بنتائج الأمور، نتوجه، بتواضع وثقه عالية بكم، ولكن من واجبنا إظهار وجهتنا ببعض التفاصيل:
1- الالتزام بالأعراف الدينية والاجتماعية والوطنية المعمول بها في حل المسائل الخلافية، وأي تصعيد يجب أن يكون بقرار واضح المعالم يخدم المشروع والمصلحة العامة فقط.
2- الهيئة الدينية الموقرة مدعوة لمواصلة جهودها الخيرة واصدار قرار ثان بفرض الحرم الديني ايضا على كل من تسول له نفسه خلق بلبلة وصولا لفتنة داخلية تكون نتائجها صدامات عنيفة بين الناس. مثل هذا القرار سوف يقوي القرار الاول القاضي بفرض الحرم الديني على من يقف بوجه المشروع وسوف يساهم بتعزيز التآخي الاجتماعي.
3- المشروع بات اكبر من "محضر عمار" لحل أزمة سكن فقط، واصبح مرتبط بشكل مباشر بفكرة "العمل المشترك والتعاضد الاجتماعي". ولا يجوز الاستهتار بهذه القيم التربوية والاخلاقية في ظروف مجتمعنا الواقع تحت الاحتلال.
4- نتوجه مجددا إلى ابناء البلد ممن كسروا أراضي (ولا يهم هنا الفترة الزمنية التي تمت فيها عملية الكسارة)، وندعوهم للتعاون مع اكثرية ابناء بلدتهم وان يلتزموا بقرارات الهيئة الدينية وان يتجاوبوا مع مطالب الشباب. انتم جزء من نسيج مجتمعكم ولا يمكنكم الخروج من كنفه. ونحن نتوجه اليكم بمحبة الاخوة ومن خلال قراءة دقيقة لتاريخ البعض منكم ومشاركتكم بالموقف الوطني المشرف على مدار سنوات الاحتلال الماضية، وقناعتنا أن الحق هو البوصلة التي تقودكم إلى بر الأمان.
5- "الوثيقة الوطنية" هي العنوان المتفق عليه من كافة شرائحنا الاجتماعية وهي الحكم الفاصل إذا اقتضى الأمر لأي خلاف. ونجاح المشروع مرتبط بالتزامنا الجماعي والفردي بثوابتنا الوطنية.
واخيرا... وانطلاقنا من شعورنا بالمسؤولية تجاه اهلنا واخوتنا، نضع أنفسنا جنودا لإنجاح المشروع والقرارات التي تصدر عن الهيئة الدينية ولجنة الشباب الفاعل والمتابع للقضية، ومن البديهي أن يقف الجميع معا لإنجاح هذا المشروع العادل.
"تجمع الجولان السوري"
21-7-2009


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات