بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> قضايا اجتماعية >>
لبنان :انتخابات المجلس الدرزي المعركة بين مؤيدي جنبلاط أنفسهم.. ووهاب
  09/09/2012



انتخابات المجلس الدرزي: قاطع المير فانحصرت المعركة بين مؤيدي جنبلاط أنفسهم.. ووهاب!
باتريسيا متّى


قاطع رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان انتخابات المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز التي ستَجري الأحد (9 أيلول)، بعد فشل مساعٍ لتسوية شاملة بينه وبين رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط.
أرسلان كان اقترح جملة مطالب منها حصوله على حصة 40 بالمئة من أعضاء المجلس المذهبي إضافة إلى إيجاد مخرج "لائق" و"ومعنوي" للشيخ نصر الدين الغريب الذي عيّنه أرسلان شيخًا للعقل عام 2006 من خارج ما ينصّ عليه قانون تنظيم شؤون الطائفة. واقتضى مخرج ارسلان إما باستحداث منصب نائب رئيس لشيخ العقل، أو تقاسم الغريب لولاية مشيخة العقل (المحددة بـ 15 عامًا) مع الشيخ نعيم حسن بعد أن يكون الأخير أمضى نصف الولاية المحددة له أي سبع سنوات ونصف السنة، كما تم إقتراح حصول الغريب على 12% من أصل 25% من إيرادات محدّدة من الوقف الدرزي يحصل عليها حسن. وهي إقتراحات لم تستحوذ على موافقة بيك المختارة الذي أصرّ على التمسك بتطبيق القانون فيما خص إنتخاب مشيخة العقل.
وتبعًا لهذه المقاطعة، ستنحصر المعركة الانتخابية في اختيار أعضاء المجلس المذهبي المقبل بين "الحزب التقدمي الإشتراكي و"حزب التوحيد العربي" برئاسة الوزير السابق وئام وهاب. والحزبان يشاركان ترشيحاً واقتراعاً، رغم أنّ الكفة تميل حتماً لصالح جنبلاط ومعظم المنافسات تجري بين مؤيديه أنفسهم.
أبو المنى: الانتخابات غير مرتبطة بالزعامات
في هذا الإطار، شدّد رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الشيخ سامي أبو المنى على أن "الإنتخابات ليست لتقاسم حصص، بل لتمثيل معظم شرائح المجتمع الدرزي ومختلف الفئات وطاقات المجتمع بحسب القانون". ويقول أبو المنى إن "قرار ارسلان بالمقاطعة قد يكون اتُخذ لسبب يتعلق بوضع الشيخ نصر الدين الغريب. لكن العملية الإنتخابية ستستمر لأنها ليست مرتبطة بالزعامات".
كما أكد أبو المنى أن "الأوقاف الدرزية عير معروضة للبيع ولا يمكن بيع أي عقار أو أرض بحسب القانون والأدبيات". ويسأل: "لماذا هذا الهجوم من قبل ارسلان على الشيخ نعيم حسن الذي حافظ على الأوقاف ويسعى لاستثمارها بالشكل الصحيح؟".
أبو المنى يبرّر توظيف الشيخ نعيم حسن لنجله ريّان كمدير لمشيخة العقل بالقول: "هناك 80 موظفًا بملاك المجلس المذهبي، عُيِّنوا إمّا بالقانون أو بنتيجة مباريات أُجريت، وريّان أحدهم". ويعتبر أن "هناك نوعًا من التصويب على شيخ العقل المعروف بأخلاقياته ومستواه العلمي بهدف إثارة الغبار، لأن هناك نية للتجريح بالشيخ نعيم".
وإذ يؤكد أن "الموضوع ليس مسيسًا بل إثبات وجود للزعامات التي يجب أن يكون لها كلمة ودور"، يقول أبو المنى: "حصلَت بعض الإتصالات ليشارك الجميع بتشكيلة المجلس ولكنها لم تنجح"، مشيرًا في الوقت عينه إلى أن "كل العائلات الدرزية مشاركة في المجلس حتى لو لم يشارك المير طلال".
"كنت أتمنى لو تم الإتفاق على إخراج معيّن يؤكد دور الشيخ نصر الدين الغريب معنويًا، ولكن المسّ بموقع الشيخ العقل والتكلم على شيخين لا يقبله المنطق والعقل"، يختم أبو المنى.
الريّس: ترشيح شخصيات مقربة من المقاطعين
أما مفوّض الإعلام في "الحزب التقدمي الإشتراكي" رامي الريّس، فيشدّد على أن "الإنتخابات تعود لطائفة الموحدين الدروز وهي عملية انتخابية"، لافتًا الى أن "باب الترشيح مفتوح لكل الناس، إذ إن أية ضغوط لم تمارس على أي طرف للترشح أو لسحب الترشيح".
ولفت الريّس إلى وجوب أن "تتم انتخابات الطائفة بشفافية بعيدًا عن كل أشكال التدخل السياسي، على أن يعود لكل طرف أن يقرر طبيعة موقفه"، داعيًا إلى "عدم إعطاء هذه الإنتخابات أكثر مما تحتمل لأنها تعود لمجلس مولج إدارة شؤون طائفة ومؤسساتها وأي سجال حول هذا الموضوع لا يفيد ولا يحصن الساحة الداخلية".
ويدعو الريّس "للنأي بمؤسسات الطائفة الدرزية ومشيخة العقل لئلا تتحول الى منصة لتوجيه الرسائل السياسية وتصفية الحسابات خصوصًا وأن المجال كان مفتوحًا لمن يريد المشاركة بدون أي ضغوطات".
الريس يشير الى أن "استعراض لوائح المرشحين توضح أن هناك شخصيات رُشحت مقربة من جميع الأطراف من ضمنها تلك التي قاطعت وهذا أمر ايجابي يساهم بتعزيز التنوع داخل المجلس المذهبي".
وعن إمكانية فوز مرشحي الوزير السابق وئام وهاب، قال الريس: "لا مشكلة ان فاز مناصرو وهاب، فلا يمكن أن نطالب بديموقراطية وأن نرفض نتائجها التي يقررها أبناء الطائفة".
الأعور: أرسلان لا يحب الديمقراطية
بدوره، استهل المسؤول الإعلامي في حزب "التوحيد" هشام الأعور كلامه مشيرًا الى أن أرسلان "لا يحب الديموقراطية بل يحب منطق التسويات".
ويقول الأعور: "انسحبنا في السابق عندما حصلت تسوية بين النائب وليد جنبلاط والنائب ارسلان، والآن نحن ندعو لانتخابات حتى يعتاد المجتمع الدرزي على المنطق الديموقراطي خصوصًا وأن ذلك يتماهى مع مبادئنا وطروحاتنا حول الحرية العمل السياسي والتعددية".
وإذ نوّه الأعور بـ"عدم دخول النائب جنبلاط في تسوية مع ارسلان حول تقاسم حصص الأوقاف الإسلامية بينهما"، دعا إلى أن "تكون الإنتخابات انطلاقة أولية لإرساء الديموقراطية خارج إطار الصفقات داخل الصناديق"، لافتًا الى أن "المير طلال يسعى لأن يلقى دعم الجميع في مخاصمته للنائب وليد جنبلاط ولكنه يذهب للتسوية معه وحيدًا".
ويشير الاعور إلى أن "هذه المشاركة ليس موجهة ضد الشيخ نصر الدين الغريب إنما تم دخول المعركة لإيصال الرجل الكفوء الى المكان الصحيح".
ويضيف الأعور: "مشاركتنا رسالة ضد منطق التسويات، فنحن دخلنا على قاعدة تنمية الجبل والشباب الدرزي"، واضعًا هجوم "الحزب الديمقراطي" على شيخ العقل نعيم حسن في "الإطار السياسي وبسبب وصول المير بالتسوية إلى حائط مسدود".
ويتابع: "لو نال أرسلان نسبة 12% من عائدات الأوقاف و40% من نسبة اللوائح لكان اليوم الشيخ نعيم حسن من أفضل الشيوخ"، لافتًا إلى أن "مشاركة "التوحيد" لا توفر شرعية للشيخ حسن بل هي فرصة لإطلاق الديموقرطية داخل المجتمع الدرزي".
مصادر ارسلان: لمعالجة شاملة للملف
من جهة أخرى، حاول موقع "NOW" استطلاع رأي "الحزب الديمقراطي اللبناني"، الا أن قيادييه تمنوا علينا عدم إدخالهم في سجال مع أحد.
مع ذلك، أوضحت مصادر قريبة من النائب ارسلان لـ"NOW" أنها كانت "تتمنى حصول تسوية مقبولة تسمح بإنهاء الإنقسام الداخلي الدرزي حول ملف مشيخة العقل، الا أن إصرار البعض على عدم شمول التسوية ملف مشيخة العقل واقتصاره على موضوع المجلس المذهبي أدى الى موقفنا الرافض المشاركة في الانتخابات"، معتبرةً أن "هذا الملف لا يعالج بالجزئيات بل بشكل شامل".

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات