بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> قضايا اجتماعية >>
لوائح اتهام اسرائيلية ضد لجنة الوقف في الجولان السوري المحتل
  19/07/2013

 لوائح اتهام اسرائيلية  ضد لجنة الوقف  في الجولان السوري المحتل


موقع الجولان


قرر المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية " فاينتشتين" والنيابة الاسرائيلية، تقديم لوائح اتهام ضد عدد من رجال الدين في لجنة الوقف الدرزي في بلدة مجدل شمس، للاشتباه بحسب ادعاء جمعية رغيبيم الصهيونية  المتطرفة،(التي قدمت الشكوى الى المحكمة العليا الاسرائيلية في العام 2010 ) بانهم مسؤولين عن بناء حي سكني كبير بدون ترخيص في بلدة مجدل شمس. وبحسب الاتهام" فان لجنة الوقف بادرت قبل اربع سنوات الى اقامة  حي سكني جديد(100 وحدة سكنية ) على مساحة 400 دونم تقع ضمن المحمية الطبيعية لجبل الشيخ في اراضي مجدل شمس بحسب ادعاءها


وكانت لجنة الوقف والهيئة الدينية والروحية قد قررت في العام 2000 اطلاق مشروع اعادة توزيع اراضي مجدل شمس وتقسيمها بالتساوي على ابناء مجدل شمس، للخروج من الازمة والاكتظاظ السكاني الذي تعاني منه البلدة، وإفساح المجال امام الأزواج الشابة من السكن في بيوت على ارض يستملكوها من مشاع بلدة مجدل شمس التي تتولى لجنة الوقف الدرزي مسؤوليته مع الاحتفاظ الكامل باحقية وملكية الاراضي المملوكة للنازحين من ابناء مجدل شمس وسكان القرى التي اجبرت على النزوح بعد حرب حزيران عام 1976.


مشروع توزيع الاراضي في مجدل شمس   شهد توقفا وتراجعا طويلاً بسبب عدم ايجاد اليات ملائمة  للاراضي التي امتلكها بعض المواطنين بطريقة " كسر الاراضي " اي تمّلكها دون موافقة لجنة الوقف.  وقد صدرت خلال السنوات المنصرمة عدة قرارات لاستئناف المشروع الذي يُعتبر حلاً الضائقة الاجتماعية التي يعاني منها  ابناء مجدل شمس في  ايجاد  اماكن لبناء منازل لهم، حيث يعاني مواطنو الجولان وسكان مجدل شمس بشكل خاص من  الاجراءات الاسرائيلية المشددة التي تحول دون تمكنهم من بناء منازل مستقرة لعائلاتهم بسبب التضييقات  القانونية والاقتصادية  الناتجة عن رخص البناء التي تصدرها لجنة التنظيم والبناء الاسرائيلية، الامر الذي سبب وما يزال مصاعب جمة للشباب الجولاني  ابرزها عدم قدرتهم الاقتصادية على شراء اراضي للبناء، المحدودة اصلا في بلدة مجدل شمس،وعدم شمول اراضي واسعة ضمن الخارطة الهيكيلية لمجدل شمس، وخاصة" اراضي الوقف"، والصعوبات الكبيرة التي تفرضها لجنة التنظيم والبناء من ضرائب ومستحقات مالية باهضة ورخص قانونية متعددة على كل  محضر يتقدم فيه المواطن الجولاني .اضافة الى وجود مساحات كبيرة ما زالت تخضع لمسؤولية الجيش الاسرائيلي،( قسم كبير منها مزروع بحقول الالغام واماكن عسكرية  تسيطر عليها وزارة الدفاع الاسرائيلي)..


وقد أُنجزت عدة مراحل من المشروع بعد تحديد معظم الاراضي المستهدفة من المشروع وشق الطرقات بطول 6 كلم وتوزيع محاضر على ابناء مجدل شمس، الا ان المشروع لا يزال يواجه صعوبات في الحصول على التراخيص القانونية من قبل السلطات الاسرائيلية وخاصة البنى التحتية والصرف الحي وشبكات المياه والكهرباء، اضافة الى الاجراءات القانونية التي قامت بها عدة جمعيات صهيونية متطرفة لمنع البناء واستكمال المشروع . ابرزها "جمعية رغيبيم "


وتعتبر الدولة العبرية ومؤسساتها ان اراضي قرى الجولان السوري المحتل ملكا لها، ولها حق التصرف بها، بحكم احتلال اسرائيل للجولان عام 1967 وضمه الى كيانها عام 1981 ومن جهتهم ابناء الجولان السوري المحتل ولجنة الوقف تعتبر ان كافة الاراضي هي ملكاً للوقف والسكان دون اي منازع، وهذا ما حدث في قرية مسعدة في العام 2004  حين اعلنت اسرائيل عن مشروع " ابني بيتك" حيث أقدمت ستة عائلات على دخول المشروع مع دائرة أراضي اسرائيل، الا انه بسبب موقف لجنة الوقف الرافض لقانون الضم والادعاءات الاسرائيلية بالملكية لان( المشروع يستلزم التوقيع على اوراق وتعهدات بموجبها، الارض ملك لدائرة أراضي اسرائيل، وليس لصاحب المنزل أو لجنة الوقف، ويتم استئجارها من الدائرة ذاتها ) ويعتبر السكان ان التوقيع على مثل هذه الأوراق مع دائرة أراضي إسرائيل هذه خيانة وطنية كبرى، كما نصت وثيقة الارض الصادرة عن ابناء الجولان ..


وقد نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية في ملحقها الأسبوعي يوم الجمعة 22-1-2010 تقريراً،أعده الصحفي " غلمان ليبسكند"، تضمن تحريضيا واضحاً ضد سكان الجولان عامةً، وأهالي مجدل شمس خاصة، يتعلق بمشروع أراضي مجدل شمس وأراضي قرية مسعدة.  التقرير أُعد كمادة تحريضية متجاهلا الحقائق التاريخية، والسياسية للجولان أرضا وشعباً. ففي الوقت التي كانت تعلن فيه حكومة إسرائيل استعدادها لإجراء تسوية مع سوريا في الجولان السوري المحتل، تُناقض حكومة الاحتلال نفسها بممارساتها على ارض الواقع، فعدا عن توسيع وتعزيز الأعمال والمشاريع الاستيطانية في كافة أنحاء الجولان المحتل، ورصد الميزانيات لأعمال البناء اليهودي في قرى الجولان واراضية وسلب مياهه ، وتغييرا سماء مناطقه العربية التاريخية، واستبدالها بأسماء عبرية، وتزوير الاثارات العربية والتاريخ والوقائع) تواصل انتهاكاتها لحقوق المواطنين العرب السورين في القرى السورية المتبقية بعد عدوان حزيران عام 1967..


التقرير الصحفي الإسرائيلي، يستند إلى وقائع وأحداث جرت وتجري في الجولان المحتل، وليست سراً على احد، صديقاً أو عدواً، لكن تجاهل الصحيفة وحكومة اسرائيل لحقوق السكان السوريين،ومحاولة سلبهم ممتلكاتهم في أراضيهم، المملوكة اباً عن جد، هي محاولة وقحة، لن تكون غريبة على دولة الاحتلال وممثليها، أن المقدسات العربية في الجولان هي حق للسوريين، ولم تكن الأرض بالنسبة لسكان الجولان المحتل، سوى قضية مقدسة مضى في سبيل صونها وحمايتها مئات الشهداء من الآباء والأجداد التي روت دماءهم هذه الأرض المباركة، وما زالت شواهد قبورهم تزين أرجاء الجولان كله، إشارة وجدانية دائمة إلى الأجيال بقدسية هذه الأرض...


شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات