بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> مناسبات جولانية >> مخيم الشام  >> مخيم الشام 2008 >>
أطفالنا...العطلة الصيفية ومخيم الشام
  21/07/2008

أطفالنا...العطلة الصيفية ومخيم الشام

موقع الجولان

بقلم : سميح ايوب


سنة دراسية طواها ملف الزمن ... بشوق ومحبة ننتظر الغد ... ربما يحمل لنا جديدا من اشراقة شمس صيفية غير أبهين بما ينتقص الزمن من أعمارنا، مقابل ان نرى فلذة الأكباد تكبر وساعدها يقوى ... وكل منا يحلم أن يشب اطفاله ويتقدمون في تحصيلهم العلمي علهم يصبحون أبناء بررة لمجتمع يسابق الزمن للحاق بركب الحضارة والثقافة والتقدم .
ولكن عبر المعايير المختلفة التي نعيشها والتناقضات الاقتصادية والسياسية الموجودة في كل مجتمع يجب علينا الوقوف مع أنفسنا والتفكير في وضع برنامج لأطفالنا في عطلتهم الصيفية يقيهم شر الوحدة والفراغ واللعب في الشوارع أو مشاهدة البرامج التلفزيونية، والتي في اغلب الأحيان تمولها، أياد مختصة لأبعاد الإنسان عن الواقع، الذي نعيشه . وتوجيهه لعالم الأحلام بالغرب والخلاعة والحياة المزيفة . لا تعني كلماتي بأن الانترنت والتلفزيون سيء ،اذا ما استخدم بطريقة صحيحة ،وبتوجيه من الأهل . ويجب ان يكون ذلك لفترة قصيرة من اليوم وليس اليوم بأكمله . يجب ان يتعامل الطفل ايضا مع الطبيعة والتواصل الإنساني والشعور بالمسؤولية . يتعرف إلى الغير ويكتسب ثقافة تتلاءم مع ظروفنا الموضوعية لكسب الوعي الاجتماعي والسياسي والإنساني .
لذلك أيها الإخوة في الجولان الحبيب لقد عودنا أبناء هذا المجتمع العطاء والتفاني في خدمة الأجيال، للوصول بهم إلى بر الأمان لمستقبل زاهر . فلذلك نرى الكثير من الفعاليات التربوية والاجتماعية لأطفالنا ونسبة كثيرة منها مفيدة وفي غاية الاهمية . دورات سباحة لبضعة أيام ... رحلات ليوم ... نزهات مع الأهل ... سفر للخارج ... وفي اغلب الأحيان تكون معدومة للبعض لأسباب اقتصادية، او ضيق الوقت او التزام الأهل ... دورات فن ورسم وموسيقى ... لطبقة معينة ربما تكون الأسباب هواية الطفل أو اقتصادية . وهناك الكثير من الفعاليات الجمة يشكر كل من ساهم بها والقائمون عليها .
ولكن يبقى كل ذلك في نطاق محدود وربما اختصاصي، إذن اين نجد الكل والشامل ... من خلال اهتمامي ومتابعتي لمجريات الأمور كأب وصديق وابن لهذا المجتمع لاحظت بان هناك فعالية مهمة ومتعددة الجوانب لتوجية اطفالنا اليها واشراكه بها ... انه المخيم الصيفي.. مخيم الشام.. القائمة في أحضان الطبيعة وهواء الليل النقي . ربما يستخف البعض بهذه الفعالية ،ويصفها الآخرون بالتبعية لفئة أو لمكاسب مالية ... وآخرون يتهمون المخيم بالأنانية والذاتية وحب البروز لفئة . ولكن ليس هذا هو بيت القصيد فما ابلغ المقصرون بكيل الاتهام .
من منا لا يعرف المخيم ومقوماتة ... من منا يجهل أهدافه وأسسه ... أعلنها عالية بالرغم اني لست منتمي لأي مؤسسة او فئة او نادي رياضي، بشكل خاص لكنني انتمي لعائلة جولانية وطنية وشريفة . وهمي هو ثقافة أطفالنا ونزاهة مواقفهم بحياتهم المستقبلية .
فالمخيم الصيفي، ليس فقط رحلات وسباحة واكل وسماع موسيقى، انة ظاهرة وطنية ومدرسة اجتماعية وثقافية وإنسانية ينخرط بها أبنائنا لعدة أيام. ليكتسبوا ثقافة أسلافهم وعطائهم. فإنسانية المخيم تبدأ في جمع الأطفال من قرانا الأربعة، حيث يتم التعارف بينهم والصداقة وبناء جسر المحبة، كعائلة جولانية واحدة وليست فردية، لنعوض ما خسرناه، بعد ان فصل التواصل والتعارف بينهم، بعد بناء ثانوية مجدل شمس، واصبحوا يلتقون في الجامعات او اماكن العمل كغرباء . اما من الناحية الاجتماعية فهناك العديد من الاطفال لا يعرفون سوى أبناء العائلة والحي او أصدقاء المدرسة، وهذا ما يجب علينا ان نطوره الى معارف اكثر لتشمل ابناء القرية والقرى الاخرى .
ايضا ثقافة المخيم غنية بأهدافها وتعدد جوانبها فمنها الحياة مع الطبيعة والابتعاد عن البيت الاعتماد عن النفس ... النوم على الأرض... الالتزام بموعد النوم والاستيقاظ ولعب الرياضة وموعد الطعام ... الالتزام بالدور ... موعد الحمام ... تنظيف الاسنان ... إطاعة المرشدين والاستماع لندواتهم الثقافية، وبرنامجهم القائم على اغناء موهبة الأطفال من قصص وفنون وموسيقى ... رحلات ترفيهيية مسارات ليلية يتعلم الطفل من خلالها التعامل مع الليل وخاصة إننا أبناء لمجتمع قروي. رحلات في الجولان تحت اسم اعرف وطنك ... تلال ...وديان.. قرى مدمرة شرح وافي لجغرافية المنطقة وعدد سكانها ومأساة النزوح والطرد وإفراغ الأرض من سكانها الأصليين . أما الناحية الأهم والمؤثرة من الجانب الوطني فهي الانتماء ... أنها الضريبة الوطنية التي يجب أن يقدمها كل فرد منا كبيرا أو صغيرا لعشق الوطن والتواصل الروحي معه، من خلال الأناشيد المعبرة ... فها هي حناجر أطفالنا تصرخ مدوية، بنشيد حماة الديار، وأعينهم مشدوهه لعلم يرتفع ويرفرف فوق الرؤوس ... نشيد المخيم... أغاني وطنية عديدة تعبر حدود المأساة فتأخذنا لفلسطين وبيروت والجنوب ... تذكرنا بأسرانا البواسل وتطوف بنا عبرة محافظات الوطن لنستقر بقاسيون ونحلم بدمشق وغوطتها وشريانها بردى حيث يحملهم اليها صوت فيروزي يدخل الوطن قلوبهم البريئة فيعيشو بها قبل ان يعرفوه على ارض الواقع.. نطير في مساحات الوطن من المحيط الى الخليج، نتعرف على عواصمه وشعوبه تاريخهم ونضالهم . هذا هو مخيم الشام الصيفي... ات مع نسمات الشمال مع اشراقة شمس الأول من أب . فجر سعيد سيزرع السعادة والحب للمجتمع والانتماء للوطن .
هناك في ساحة الكرامة هيا نلتقي نقدم لأطفالنا وشباب المستقبل ما يمليه علينا واجبنا الوطني .



عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات