بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> المياه في الجولان >>
خسائر الزراعة قد تصل إلى أكثر من 200-250 مليون شيكل
  04/02/2009

مستوطنو الجولان: خسائر الزراعة قد تصل إلى أكثر من 200-250 مليون شيكل

موقع الجولان

 

في ظل أزمة المياه التي تشهدها إسرائيل ، وصف مدير مركز التخطيط والتطوير في المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل" اليكنا بن يشر "الوضع المائي والزراعي للعام الحالي في المستوطنات الإسرائيلية" بالكارثة ", وقد أضاف: " إن كان هناك كلمة اخرى عدا الكارثة في قاموس اللغة لكنت قد استخدمتها لوصف الحال الذي ستشهده قطاعات الإنتاج في المستوطنات الإسرائيلية في الجولان( قطاع الخضروات بأكمله وقطاع إنتاج الورد الذي سيغلق تماما هذا العام"، إضافة إلى أن إنتاج التفاح ومختلف أنواع الفاكهة من الخوخ والدراق والافرسيمون، ستشهد تدهورا حادا في ظل أزمة المياه التي ستشهد تقليصا جديدا في كميات الصرف خلال الصيف القادم "

وحول الخسائر الاقتصادية التي ستنعكس على مستوطني الجولان قال " أن  الخسارة المتوقعة  تتراوح بين  200-250 مليون شيكل  كحد أدنى، يضاف إلى  تحول مئات العمال والمزارعين  العاملين في الشحن والتسويق، والبرادات ومخازن التبريد إلى البطالة ، بسبب إغلاق الأعمال التي اعتادوا عليها سابقا  في فرع الزراعة". 

 وأضاف بن يشر " أن انحباس الأمطار حمل ضررا كبيرا في المزروعات  وقطاع الماشية والحيوانات ، وفرع تربية الزهور  والورود الذي شهد خلال السنوات الأخيرة نموا ملحوظا وخاصة إلى الأسواق الأوربية ، وان اهتمام مزارعي المستوطنات  يجب أن يتركز خلال المرحلة القادمة على حماية الأشجار وصرف كميات المياه المخصصة فقط لري الاشجار وتقويتها، والعناية بها من الإمراض والجفاف، ويجب قطف الثمار ،وعدم ابقائها على الاشجار، لأنها لن تكون ذات فائدة ولا تحمل القيمة الغذائية المطلوبة.

يذكر أن  سلطة المياه في إسرائيل قد قررت أواخر العام 2008 تقليص 60 مليون متر مكعب من المياه المخصصة للزراعة في ضوء ما وصفته إسرائيل "بأسوأ أزمة في الموارد المائية منذ سنوات طويلة"بسبب شح الأمطار وارتفاع الاستهلاك المنزلي. حيث من المتوقع منع ري الحدائق المنزلية في المستوطنات. او على الاقل تخفيض الكمية وطالب بن  يشر مجلس المستوطنات والحكومة الإسرائيلية بصرف مساعدات عاجلة إلى مستوطني الجولان لتجاوز الكارثة، وتقديم حلول عاجلة أمام هذا الوضع الاستثنائي. ورغم أن الحكومة الإسرائيلية قد خصصت مبلغ250 مليون شيكل لتعويض الخسائر إلا أن هذا المبلغ لن يكفي..

 ويبلغ إنتاج  المستوطنات الإسرائيلية من الثمار( الفواكه والحمضيات) حوالي 50 ألف طن منها 35 ألف طن للتفاح والكرز، أما قطاع إنتاج العنب والنبيذ فان الضرر الذي سيلحقه سيكون قليلا نظرا لان كروم العنب لا تحتاج كميات كبيرة من المياه. ويأمل سكان مستوطنات الجولان في جنوبي الجولان أن  يكونوا في حال أفضل نظرا لان المنطقة الجنوبية من الجولان تستطيع تلبية النقص الحاد في كميات المياه من بحيرة طبريا بشكل خاص . وتشهد  الزراعة وتربية الأبقار والأغنام في المستوطنات الإسرائيلية تراجعا حاد في ظل الازمة الحالية.

ومعروف ان الجولان المحتل  هو عبارة عن خزان مياه طبيعي، ويتميز بغزارة أمطاره الشتوية وتتزايد هذه الأمطار مع تزايد ارتفاعه باتجاه الشرق والشمال بسبب جغرافية المكان وامتداده المعترض للرياح الغربية الممطرة بغزارة. حيث يبلغ معدل  لأمطار  في الجنوب حوالي 400-600 ملم .في منطقة الوسط حوالي 700-900- وفي منطقة الشمال حوالي 1000--1300 ملم ، أما معدل تساقط الأمطار في الجولان فهي بمعدل 250 مليون م3 سنويا. أما خلال السنوات الأخيرة فان معدل كميات الأمطار قد انخفض بنسبة كبيرة ، وزاد الآمر سوءً مع موسم فصل الشتاء 2008-2009 ليخلق أزمة مياه حقيقية ستحمل آثارها السلبية المباشرة أيضا على  وضع السكان العرب السوريين في الجولان المحتل، الذين  يتعرضون الى سياسة نهب وسرقة مواردهم وثرواتهم الطبيعية والمائية، واقامت لهذا الغرض العشرات من البرك والمجمعات المائية التي تسيطر عليها بالكامل السلطات الاسرائيلية دون حسيب او رقيب.

انظر ايضاً:

أزمة المياه في الجولان

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات