بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> المياه في الجولان >>
مجمعات مياه في الجولان تساعد إسرائيل في السيطرة على أكبر نسبة من المي
  06/06/2009

 مجمعات مياه في الجولان تساعد إسرائيل في السيطرة على أكبر نسبة من المياه السورية الإمساك بورقة المياه لفرض أمر واقع قبل أي مفاوضات مقبلة ...

في رسالة كان وجهها حاييم وايزمن إلى لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا بتاريخ 29/12/1919، باسم المنظمة الصهيونية العالمية قال: «ان المنظمة الصهيونية لن تقبل تحت أي ظروف خطة سايكس - بيكو، كأساس للتفاوض لان هذا الخط لا يقسم فلسطين التاريخية فحسب، بل يفعل اكثر من ذلك، انه يحرم الوطن القومي اليهودي من بعض أجود حقول الاستيطان في الجولان وحوران التي يعتمد عليها الى حد كبير نجاح المشروع بأسره».
أما «يغال الون»، أحد القادة التاريخيين للحركة الصهيونية ثم حزب العمل فقال في حديثه عن أهمية مياه الجولان: «إن لهضبة الجولان ولمنحدر جبل الشيخ أهمية حيوية، ليس من أجل الدفاع عن مستوطنات وادي الحولة ضد الرميات السورية فحسب، وإنما أيضا لحاجات «إسرائيل» الإستراتيجية الشاملة في الإشراف على الجولان، فهذا الأمر يتعلق بالدفاع عن الموارد الأساسية لمياهنا، وبالدفاع عن الجليل الأعلى والأسفل، وبالدفاع عن الأردن الأعلى والأوسط، ووادي الحولة وبحيرة طبريا والوديان المحيطة بها ووادي بيسان».
وكان نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريز كان أوضح المعبّرين عن الطموحات الإسرائيلية في الجولان اذ قال: «المياه قبل الأرض، ولو اتفقنا على الأرض ولم نتفق على المياه، فسنكتشف أن ليس لدينا اتفاق حقيقي».
كلام بيريز هو جوهر القضية وعنوان كل المشاريع التي تنفذ حالياً في هضبة الجولان السورية المحتلة في محاولة لبسط السيطرة الكاملة على مصادر المياه هناك وبالتالي فرضها أمراً واقعاً في أي مفاوضات مستقبلية.
وسياسة فرض الأمر الواقع في الجولان تشغل اليوم مختلف المسؤولين والمؤسسات التي تكرس جهوداً لإنجاز مشاريع كبيرة في هذه المنطقة الإستراتيجية، في وقت يتصاعد النقاش الإسرائيلي حول كيفية التجاوب مع الرسائل التي يبثها بين الحين والآخر الرئيس السوري بشار الأسد المتعلقة برغبته في مفاوضات مع إسرائيل. وكلما تعالت الأصوات الداعية إلى استطلاع مدى جدية الأسد في إجراء مفاوضات مع إسرائيل، ترتفع وتيرة العمل في مشاريع استيطانية في الجولان. فالجمعيات الداعية إلى الاستيطان تكثف مشاريعها وتعرض المغريات على سكان المركز والجنوب لجهة قروض الإسكان وخفض الضرائب، وأسعار البيوت الزهيدة والمنح لطلاب الجامعات... قائمة طويلة من المغريات تشملها الإعلانات التي تروّج لها هذه الجمعيات لتسويق مشاريع الاستيطان التي تتم بلورتها وتنفيذها بمشاركة مختلف المؤسسات والوزارات وتهدف إلى السيطرة على أوسع مساحة ممكنة من الجولان.
إذا السيطرة على المياه السورية من أهم أهداف الاستيطان الإسرائيلي في الجولان، وقد أنجز أخيراً واحد من اكبر مشاريع السيطرة على المياه السورية وأخطرها ويطلق عليه اسم «مجمع القنيطرة» على قطعة ارض محتلة مساحتها مئتا دونم تابعة لمدينة القنيطرة السورية المحررة. في إعلانها عن المشروع ادعت إسرائيل أنها تسعى من خلاله إلى تجميع مياه الأمطار لتحويلها إلى الأراضي الزراعية التابعة للمستوطنات في ظل أزمة المياه في المنطقة. لكن ما تسرب من التفاصيل السرية يشير إلى أن الهدف الحقيقي من المشروع هو تحويل سيول مياه الأمطار عن الأراضي السورية وتوجيهها إلى الأراضي الإسرائيلية الأمر الذي يراه سكان الجولان بالغ الخطورة، ويحمل في طياته أهدافا إستراتيجية تتمثل في محاولة السيطرة حتى على مياه الأمطار لتتحول مستقبلاً إلى ورقة مساومة قوية في مفاوضات مستقبلية.
المشروع أقرته سلطة المياه الإسرائيلية ونفذته شركة «مي غولان» ويحظى بحراسة الأمم المتحدة ورعايتها، إذ تتواجد وحدة بولندية تراقب العمل على مدار الساعة. ويهدف المشروع إلى مضاعفة كمية المياه التي تحصل عليها الأراضي الزراعية التابعة للمستوطنات بحيث تسيطر إسرائيل من خلاله على أربعة ملايين متر مكعب من المياه سنوياً كانت تصل حتى تنفيذ المشروع إلى الأراضي السورية.
ومع انجاز هذا المشروع يصل عدد مجمعات المياه في الجولان إلى 18 مجمعاً خاضعة لسيطرة شركة المياه الإسرائيلية المعروفة ب "ميكوروت" وشركة "ميه غولان" إضافة إلى عدد من السدود منها سد تخزيني أقيم قرب قرية المنصورة شمال مدينة القنيطرة وهو بسعة 285 ألف متر مكعب وسد قرب قرية عين دورة المدمرة وسط الجولان، واستغلال كل الينابيع وأهمها ينابيع المياه المعدنية الحارة في الحمة جنوب الجولان وتستغل كمركز علاجي وسياحي، وحفر آبار عميقة في كل أنحاء الجولان ما يستنزف المخزون الجوفي ويؤثر في الينابيع.
والأخطر من بين المخططات الإسرائيلية في الجولان الآبار الارتوازية التي أقامتها إسرائيل وما زالت تقيمها على خط وقف إطلاق النار وتبلغ كلفتها 3 ملايين دولار. وتخطط إسرائيل لبناء ثماني عشرة بئراً ارتوازية حتى نهاية عام 2008 بكلفة تتعدى ثلاثة ملايين دولار. الهدف من بعض هذه الآبار ضمان مواصلة تدفق المياه إلى بحيرة طبريا وعدم المساس بمياه السيول.
في مشاريعها للمياه تستغل إسرائيل ستين مليون متر مكعب سنوياً، كانت تسير في اتجاه السفوح الشرقية للجولان وتصب في الأراضي السورية. وتنعكس الأضرار الخطيرة لهذه الآبار على المياه الجوفية وبالتالي الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها سكان هضبة الجولان السورية المحتلة في معيشتهم اليومية، حيث النقص الكبير في كمية المياه التي تصل إلى هذه الأراضي.
ولنجاح هذه المشاريع أقامت الشركة الإسرائيلية شبكة أنابيب متشعبة لنقل المياه، تعتمد في الأساس على خط النفط العربي المسمى «تاب لاين»، الذي أقيم في الأربعينات من القرن الماضي لنقل النفط من السعودية إلى ميناء صيدا، ويقطع الجولان من جنوبه إلى شماله، ولكن ضخ النفط فيه توقف بعد احتلال الجولان عام 1967، وتستغله إسرائيل منذ ذلك الوقت لنقل المياه وتنفذ المشاريع تحت ذريعة حاجة المستوطنات للري.
في رسالة كان وجهها حاييم وايزمن إلى لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا بتاريخ 29/12/1919، باسم المنظمة الصهيونية العالمية قال: «إن المنظمة الصهيونية لن تقبل تحت أي ظروف خطة سايكس - بيكو، كأساس للتفاوض لان هذا الخط لا يقسم فلسطين التاريخية فحسب، بل يفعل اكثر من ذلك، انه يحرم الوطن القومي اليهودي من بعض أجود حقول الاستيطان في الجولان وحوران التي يعتمد عليها إلى حد كبير نجاح المشروع بأسره أما «يغال الون»، أحد القادة التاريخيين للحركة الصهيونية ثم حزب العمل فقال في حديثه عن أهمية مياه الجولان: «إن لهضبة الجولان ولمنحدر جبل الشيخ أهمية حيوية، ليس من أجل الدفاع عن مستوطنات وادي الحولة ضد الرميات السورية فحسب، وإنما أيضا لحاجات «إسرائيل» الإستراتيجية الشاملة في الإشراف على الجولان، فهذا الأمر يتعلق بالدفاع عن الموارد الأساسية لمياهنا، وبالدفاع عن الجليل الأعلى والأسفل، وبالدفاع عن الأردن الأعلى والأوسط، ووادي الحولة وبحيرة طبريا والوديان المحيطة بها ووادي بيسان».
وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز كان أوضح المعبّرين عن الطموحات الإسرائيلية في الجولان إذ قال: «المياه قبل الأرض، ولو اتفقنا على الأرض ولم نتفق على المياه، فسنكتشف أن ليس لدينا اتفاق حقيقي».
كلام بيريز هو جوهر القضية وعنوان كل المشاريع التي تنفذ حالياً في هضبة الجولان السورية المحتلة في محاولة لبسط السيطرة الكاملة على مصادر المياه هناك وبالتالي فرضها أمراً واقعاً في أي مفاوضات مستقبلية.
وسياسة فرض الأمر الواقع في الجولان تشغل اليوم مختلف المسؤولين والمؤسسات التي تكرس جهوداً لإنجاز مشاريع كبيرة في هذه المنطقة الإستراتيجية، في وقت يتصاعد النقاش الإسرائيلي حول كيفية التجاوب مع الرسائل التي يبثها بين الحين والآخر الرئيس السوري بشار الأسد المتعلقة برغبته في مفاوضات مع إسرائيل. وكلما تعالت الأصوات الداعية إلى استطلاع مدى جدية الأسد في إجراء مفاوضات مع إسرائيل، ترتفع وتيرة العمل في مشاريع استيطانية في الجولان. فالجمعيات الداعية إلى الاستيطان تكثف مشاريعها وتعرض المغريات على سكان المركز والجنوب لجهة قروض الإسكان وخفض الضرائب، وأسعار البيوت الزهيدة والمنح لطلاب الجامعات... قائمة طويلة من المغريات تشملها الإعلانات التي تروّج لها هذه الجمعيات لتسويق مشاريع الاستيطان التي تتم بلورتها وتنفيذها بمشاركة مختلف المؤسسات والوزارات وتهدف إلى السيطرة على أوسع مساحة ممكنة من الجولان. إذا السيطرة على المياه السورية من أهم أهداف الاستيطان الإسرائيلي في الجولان، وقد أنجز أخيراً واحد من اكبر مشاريع السيطرة على المياه السورية وأخطرها ويطلق عليه اسم «مجمع القنيطرة» على قطعة ارض محتلة مساحتها مئتا دونم تابعة لمدينة القنيطرة السورية المحررة. في إعلانها عن المشروع ادعت إسرائيل أنها تسعى من خلاله إلى تجميع مياه الأمطار لتحويلها إلى الأراضي الزراعية التابعة للمستوطنات في ظل أزمة المياه في المنطقة. لكن ما تسرب من التفاصيل السرية يشير إلى أن الهدف الحقيقي من المشروع هو تحويل سيول مياه الأمطار عن الأراضي السورية وتوجيهها إلى الأراضي الإسرائيلية الأمر الذي يراه سكان الجولان بالغ الخطورة، ويحمل في طياته أهدافا إستراتيجية تتمثل في محاولة السيطرة حتى على مياه الأمطار لتتحول مستقبلاً إلى ورقة مساومة قوية في مفاوضات مستقبلية.
المشروع أقرته سلطة المياه الإسرائيلية ونفذته شركة «مي غولان» ويحظى بحراسة الأمم المتحدة ورعايتها، إذ تتواجد وحدة بولندية تراقب العمل على مدار الساعة. ويهدف المشروع إلى مضاعفة كمية المياه التي تحصل عليها الأراضي الزراعية التابعة للمستوطنات بحيث تسيطر إسرائيل من خلاله على أربعة ملايين متر مكعب من المياه سنوياً كانت تصل حتى تنفيذ المشروع إلى الأراضي السورية.
ومع انجاز هذا المشروع يصل عدد مجمعات المياه في الجولان إلى 18 مجمعاً خاضعة لسيطرة شركة المياه الإسرائيلية المعروفة ب "ميكوروت" وشركة "ميه غولان" إضافة إلى عدد من السدود منها سد تخزيني أقيم قرب قرية المنصورة شمال مدينة القنيطرة وهو بسعة 285 ألف متر مكعب وسد قرب قرية عين دورة المدمرة وسط الجولان، واستغلال كل الينابيع وأهمها ينابيع المياه المعدنية الحارة في الحمة جنوب الجولان وتستغل كمركز علاجي وسياحي، وحفر آبار عميقة في كل أنحاء الجولان ما يستنزف المخزون الجوفي ويؤثر في الينابيع.
والأخطر من بين المخططات الإسرائيلية في الجولان الآبار الارتوازية التي أقامتها إسرائيل وما زالت تقيمها على خط وقف إطلاق النار وتبلغ كلفتها 3 ملايين دولار. وتخطط إسرائيل لبناء ثماني عشرة بئراً ارتوازية حتى نهاية عام 2008 بكلفة تتعدى ثلاثة ملايين دولار. الهدف من بعض هذه الآبار ضمان مواصلة تدفق المياه الى بحيرة طبريا وعدم المساس بمياه السيول.
في مشاريعها للمياه تستغل إسرائيل ستين مليون متر مكعب سنوياً، كانت تسير في اتجاه السفوح الشرقية للجولان وتصب في الأراضي السورية. وتنعكس الأضرار الخطيرة لهذه الآبار على المياه الجوفية وبالتالي الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها سكان هضبة الجولان السورية المحتلة في معيشتهم اليومية، حيث النقص الكبير في كمية المياه التي تصل الى هذه الأراضي.
ولنجاح هذه المشاريع أقامت الشركة الإسرائيلية شبكة أنابيب متشعبة لنقل المياه، تعتمد في الأساس على خط النفط العربي المسمى «تاب لاين»، الذي أقيم في الأربعينات من القرن الماضي لنقل النفط من السعودية إلى ميناء صيدا، ويقطع الجولان من جنوبه إلى شماله، ولكن ضخ النفط فيه توقف بعد احتلال الجولان عام 1967، وتستغله إسرائيل منذ ذلك الوقت لنقل المياه وتنفذ المشاريع تحت ذريعة حاجة المستوطنات للري.
أمال شحادة - الحياة



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات