بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> المياه في الجولان >>
بعض من قصص الاحتلال وجرائمه غير المعلنة في الجولان
  15/06/2009

بعض من قصص الاحتلال وجرائمه غير المعلنة في الجولان

يا بلدة السبعة الأنهار يا بلدي
يا قميصا بزهر الخوخ مشغولا

هذا ما تغنى به الشاعر نزار قباني من وحي مشاهداته عن مياه دمشق في الأمس القريب. أما الآن فيبدو واقع المياه هنا مظلما خصوصا وأنه بات يمثل تهديدا للأمن الغذائي وحينها لن يكون هناك خوخ أو سواه. ليلى موعد، الجزيرة، دمشق.

 بغية تطوير قطاع الري والموارد المائية في القنيطرة ودعم القطاع الزراعي في الجزء المحرر  من الجولان  نفذت مديرية الري والموارد المائية في محافظة القنيطرة  عدة مشاريع حيوية خلال السنوات الماضية، تخدم  ابناء القرى السورية المحررة وتقدم لهم أفضل وسائل الاستثمار الحديث للموارد المائية. ، ولمواجهه  المحاولات  الاسرائيلية  المستمرة لاستنزاف الارض والخيرات السورية وسرقة المياه الجوفية عبر التحكم بمياه الامطار والينايع. وقد نشر الزميل الصحفي ادهم الطويل في جريدة تشرين الرسمية تحقيقا هاما وحيويا يلقة الضوء على  بعض المخططات الاسرائيلية التي تستهدف المشاريع  السورية داخل الأجزاء المحررة من الجولان من اجل حرمان الآلاف السورين من مصدر رزقهم، وتخريب انجازاتهم المجبولة بالدماء وعظيم التضحيات... حيث استطاعت الحكومة السورية من تنفيذ  مراحل هامة من الخطة المائية التي اقرتها محافظة القنيطرة ، وبنت في القطاع الجنوبي من الجولان في الاجزاء المحررة سبعة سدود ومجمعات مائية هامة، لمواجهة  السرقات الاسرائيبلية للمياة الجوفية ومياه الامطار في الجولان المحتل.  فنفذت الحكومة السورية العديد من  أعمال استصلاح الأراضي في محافظة القنيطرة مجانية دعماً  للفلاحين وتحقيقاً لنهضة زراعية في مناطق محافظة القنيطرة في الاجزاء المحررة منها..

سوريا التي تنبع أكثر مواردها المائية من خارج أراضيها إضافة إلى أنها محرومة من مياه مرتفعات الجولان المحتلة منذ العام 1967 تقع تحت خط الفقر المائي، فمواردها المائية لا توفر سوى 15 مليار متر مكعب من المياه بنسبة عجز تصل إلى أربعة مليار متر مكعب سنويا. وهو أمر دعا الحكومة إلى اتخاذ قرارات بتقنين توريد المياه ورفع سعر ليتر المياه تصاعديا تبعا لطريقة الاستهلاك.

قبل فترة وجيزة  ضاربة المواثيق والأعراف الدولية قامت حكومة الاحتلال ببناء مشروع مائي على بعد أمتار من خط وقف اطلاق النار في مدينة القنيطرة المحررة. تزيد مساحته على 1كم2 وارتفاعه 8 أمتار وحجمه التخزيني مفتوح من خلال ضخ المياه الزائدة عن التخزين الى عمق الاراضي المحتلة بهدف سرقة مياه وادي الرقاد أكبر واغزر الأودية التي تمدّ مناطق الجولان المحرر ونهر اليرموك بالمياه الامر الذي يحرم سورية والأردن من حقهما الطبيعي من مياه اليرموك.  هذا السد لا يبعد سوى بضعة امتار غرب خط وقف اطلاق النار وفي منطقة منزوعة السلاح بمحاذاة مدينة القنيطرة المحررة والهدف منه سرقة وتحويل مياه الامطار والسيول المغذية لوادي الرقاد بالإضافة الى حرمان المزارعين السوريين من اهم مصادر المياه لري مزروعاتهم ومواشيهم ناهيك عن النوايا الصهيونية الرامية للحّد من الواردات المائية الى السدود المقامة على وادي الرقاد في الجزء المحرر من الجولان وعددها سبعة سدود يصل حجمها التخزيني الى 53 مليون م3 وتروي مساحة 4500 هكتار.

وفيما يلي التحقيق الذي اجراه الزميل ادهم الطويل، والذي يسلط الاضواء على بعض الممارسا الصهيونية الراميةى ليس الى نهب وسرقة مياه الجولان، وانما تخريب كل الوسائل التي تحاول الحكومة السورية اجرائها لتعويض النقص الحاد في المياه السورية .

بعض من قصص الاحتلال وجرائمه غير المعلنة في الجولان.. المياه حين تتحول بيد إسرائيل إلى سلاح غدر ينتهك خط وقف النار ليقتل الناس ويدمر منشآتهم
صحيفة تشرين
أدهم الطويل

دون مقدمات، بين أيدينا في السطور التالية ثلاثة أمثلة لم يسبق لأية وسيلة إعلامية التطرق إليها بشكل موثق، وقد رصدتها «تشرين» عند أقرب نقطة ممكنة من حدوثها وعبر مصادر تابعت وسجلت كل تفاصيلها الخبيثة منذ لحظات وقوعها الأولى.
ما نحن بصدد عرضه يمثل ملخصاً مكثفاً لطبيعة ومستوى الفكر الصهيوني الإجرامي الذي يتغذى عليه الكيان الاسرائيلي المولود أساساً من رحم هذا الفكر الايديولوجي «القذر». ‏
ونبدأ من أحدث هذه القصص وعلى طريقة الروايات: ‏


...ففي ليلة ليلاء من ليالي شباط الماضي، في ليلة الثاني عشر منه تحديداً... كانت السماء ملبدة بكثير من الغيوم المتجهمة العابسة... وقد سقط منها الكثير من المطر، مطر غزير عم أرجاء سورية، وكان أغزره في محافظة القنيطرة على امتداد سهولها وتلالها ومدنها وقراها المحررة وتلك التي تقع تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلي، وخلال ساعات من ذلك المطر الغزير ارتفعت مناسيب المياه في الأودية والأنهار، وكذلك السدود السطحية في المحافظة... حتى هنا بدا الأمر بالنسبة للمعنيين في محافظة القنيطرة، خاصة الدكتور المهندس عرسان عرسان مدير الموارد المائية، عادياً ومتوقعاً، فالجولان عموماً معروف بأمطاره الغزيرة بوصفه من مناطق الاستقرار الأولى ثم إن سدوده وأوديته وربما مسيلاته حتى في الجزء المحتل منه هي تحت مراقبة دائمة من قبل المديرية التي ترصد ما أمكن ارتفاع منسوب المياه في السدود بشكل آلي، وذلك لمعرفة حركة المياه وتفادياً لحدوث أي طارئ غير متوقع... وقد مرت الساعات الأولى من تلك الليلة العاصفة دون كثير من القلق بالنسبة للدكتور عرسان الذي لم يدر في خلده أن يضيف إلى عوامل القلق «الطبيعية» التي بدأ يحسبها ويتحسب لها بسبب الأمطار الغزيرة، عاملاً معادياً لا علاقة له بالطبيعة أو العلم أو الأخلاق، عاملاً حول المطر والخير الذي هطل على المنطقة إلى وسيلة للتخريب والتدمير والأذى... ‏
وهكذا لم تمض ساعات الصباح الأولى من تلك الليلة الماطرة حتى هجم سيل من الماء الجارف، لم يكن لكل الأمطار الهاطلة القدرة على تشكيله، هجم من منطقة التاجيات الواقعة في الجزء المحتل من أراضي القنيطرة، مندفعاً باتجاه الأجزاء المحررة جارفاً معه التربة والمزروعات، وكل ما جاء في طريقه من حيوانات، قاطعاً الأسلاك الشائكة حاملاً في طريقه الألغام التي زرعها الاحتلال عند ذلك الشريط. ‏
لكن ما الذي كان يحدث؟... إنه كما يشرح د. عرسان كمية هائلة من المياه الجارفة الناتجة عن انهيار (أو ربما فتح) سد اسرائيلي ترابي أقامته سلطات الاحتلال في منطقة التاجيات المحتلة اندفعت خلال ساعات قليلة تحت جنح الظلام لتخرب التربة والمزروعات والمنشآت وحتى الطرق التي عبرتها بعد خط وقف إطلاق النار باتجاه أراضي الحميدية والصمدانية الغربية ورسم الرواضي لمسافة عدة كيلو مترات وصولاً إلى أحد السدود السورية المقامة على مجرى وادي الرقاد. ‏
في أضعف الإيمان هي حادثة إجرامية تدل على عدم مبالاه الاحتلال بأرواح الناس وأرزاقهم ومخالفته لأبسط قواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تمنع إقامة أية منشآت مدنية داخل الأراضي المحتلة... ولعل حسن الحظ وحده حال دون وقوع ضحايا من المواطنين السوريين فالانهيار في السد الاسرائيلي وقع في وقت مبكر من الصباح هذا كله إذا سلمنا بأن ما حدث لم يكن متعمداً. ‏
توثيق يسد الذرائع الكاذبة ‏

الدكتور عرسان الذي رصد الكثير من تفاصيل ما جرى خلال وبعد ساعات قليلة على حدوثه، قام بتصوير وتوثيق فتحة كبيرة في جدار السد الاسرائيلي الذي يبعد عشرات الأمتار فقط عن خط وقف إطلاق النار، وهي فتحة تؤكد أن الانهيار الذي حدث في جدار ذلك السد ناتج عن بنية غير سليمة لعلها أعدت على عجل أثناء الإنجاز، وذلك أمر يطرح كثيراً من الأسئلة الخطيرة... فالاحتلال الذي يتعمد منع مياه الأمطار من الوصول إلى أراضي القنيطرة المحررة، إنما يفعل ذلك عبر سدود وموانع «مرتجلة» لا يحسب خلال إنشائها أي حساب لخطورة انهيارها على أرواح الناس وأملاكهم ومزروعاتهم. ‏
يقول د. عرسان: لقد وضعنا تفاصيل كل ما حدث بين أيدي الجهات المعنية وقوات الأمم المتحدة «الأندوف» التي حاولت في البداية تجاهل ما حدث وإنكار علمها بذلك لكن بعد إبراز الصور والأدلة ومن بينها صور لسيارة من القوات الدولية شوهدت قريبة من منطقة السد المنهار، لم تجد «الإندوف» مهرباً من إعلان علمها بما حدث، وقد وعدنا بتقديم تفسيرات عاجلة من سلطات الاحتلال التي تجاهلت تماماً ما حدث، وطبعاً حتى اليوم لم تصلنا أيه إجابة صحيحة، وهو أمر لا نتوقعه أساساً. ‏
بالعين المجردة ‏


لقد رصدت كاميرا «تشرين» الفتحة التي لا تزال واضحة في جسد السد الاسرائيلي الذي انهار، وهو أمر تمكن مشاهدته بالعين المجردة أيضاً.. وكذلك كان واضحاً خط سير السيل الناتج عن هذا الانهيار والأسلاك الشائكة التي تجمعت شرق خط وقف إطلاق النار، كما أن الأضرار التي سببها السيل الجارف عبر عدة قرى وصولاً إلى سد بريقة لا تزال باقية حتى اليوم وهي أدلة يستند إليها المواطنون هناك في معرض مطالبتهم الأمم المتحدة بالمساعدة في الحصول على تعويض عن خسائرهم التي أوقعها هذا السيل الاسرائيلي الجارف. ‏
جريمة أخرى بأدلة دامغة ‏
إذا كان ما جرى في شباط الماضي لا يحمل في طياته كل الدلائل التي تؤكد الطبع الإجرامي التخريبي للاحتلال، فهذه قصة أخرى واضحة المعالم، قوية الأدلة، مكتملة الأركان بأن الإجرام الصهيوني لا يعرف أخلاقاً أو قانوناً أو رادعاً من أي نوع. ‏

ففي بداية شهر شباط عام 2003 كان العمل قد انتهى حديثاً في بناء أحد أكبر السدود السورية التي نفذت بإشراف مديرية الموارد المائية في القنيطرة وعلى وادي الرقاد... هو سد يخزن من مياه الأمطار عشرات الملايين المكعبة، وقد أقيم وفق دراسات علمية دقيقة ومعمقة ونفذ بخبرات وطنية رفيعة استناداً إلى معايير علمية عالمية تؤمن سبل المتابعة بعد وضع السد في الخدمة، والمراقبة الآلية لحجم التخزين ومنسوبه ومقاومة جسد السد لكل العوامل الطبيعية المتوقعة وحتى غير المتوقعة. ‏
لقد كانت هذه المنشأة الوطنية بالنسبة للدكتور عرسان مثل الطفل الذي راح يكبر سنة بعد سنة برعايته وتحت ناظريه، ولذلك فقد كان الحرص شديداً على نوع وشكل كل خطوة من خطوات إنجاز هذا السد، بل على وضع كل لبنة من لبنات جداره في مكانها الصحيح... وما نقوله هنا ليس من قبيل المدح بل نسوقه لأن المقدمات الصحيحة تقود عادة إلى نتائج صحيحة، ولنؤكد تالياً أن اطمئنان كل عامل وفني ومهندس عمل في ذلك المشروع كان كبيراً إلى أن هذا السد شيد بشكل صحيح وجيد يتيح له مقاومة كل عوامل الطبيعة وظروفها مهما كانت «سيئة». ‏
لكن عوامل الطبيعة وسلوكها الغاضب في تلك الأيام الشباطية من عام 2003 حيث دارت أحداث قصة إجرام اسرائيلي فريدة، ليست سوى بيئة مناسبة تم الاعتماد عليها وتوظيفها بشكل «ممتاز» من سلطات الاحتلال التي كانت أعدت سيناريو متكاملاً و«ذكياً» لارتكاب جريمتها، وعلى الأغلب لقد كانت اسرائيل تتابع بكل دقة وتفاصيل مراحل وعمليات بناء السد السوري في كودنة وبناء على ذلك فهي بالتأكيد علمت أن السد أصبح جاهزاً لحضن كثير من مياه الأمطار التي تسقط فوق سفوح وهضبات الجولان، تلك المياه الوافرة التي تتجمع وتسيل، لو تركت دون سد يجمعها، لتصل إلى الأراضي السورية التي تحتلها... وهكذا فقد تجمعت عناصر السيناريو الإجرامي، ولم يبق سوى اختيار ساعة الصفر لبدء التنفيذ، وقد كانت ليلة الخامس من شباط هي الموعد المناسب. ‏
بداية المعركة ‏

كبداية غير معلنة، دفعة واحدة وبكل حقد فتحت سلطات الاحتلال الماء من سد المنصورة الذي كانت قد أقامته على مجرى الرقاد وعلى بعد بضعة كيلو مترات قبل سد كودنة السوري، وخلال ساعات قليلة اندفع ما مجموعه تسعة ملايين متر مكعب من المياه كسيل جارف، اعتقد البعض أنه بفعل الأمطار التي كانت متواصلة الهطول، عبرت المياه حدود وقف إطلاق النار متجهة عن سابق ترصد وإصرار سلسلة من السدود السورية المقامة على الوادي ذاته... وصولاً إلى سد كودنة، أكبر تلك السدود على الجانب الشرقي لخط وقف إطلاق النار، أي في الأراضي المحررة، لم يكن هذا الجزء من السيناريو الإجرامي الاسرائيلي قد اكتشف بعد، ليس تقصيراً عن المتابعة، بل لأنه لم يكن يخطر في بال أحد أن تصل يد الإجرام الاسرائيلي إلى هذا الحد... وما أن ارتفع منسوب سد كودنة عن المستوى الطبيعي حتى استنفرت مديرية الموارد المائية بكل إمكاناتها للدفاع عن السد وبدأ العمل منذ الخامسة صباحاً لمعالجة المشكلة، لكن بلوغ مستوى المياه في السد حده الأقصى أكد للدكتور عرسان أن ما يحدث ليس أمراً طبيعياً ولا مألوفاً، وهو يستدعي استنفار أوسع الطاقات في المحافظة لتفادي كارثة تنذر بانهيار السد الذي تلقى عبر ساعات قليلة أكثر من تسعة ملايين متر مكعب من الماء الذي حولته الرياح إلى أمواج هادرة تلطم جدار السد وتنهب حجارته أمام أعين عماله ومهندسيه... ‏
لقد أظهر الفيديو الذي صور آنذاك ما جرى في تلك الساعات. ‏
إن الأمر أشبه بمعركة قاسية تحول فيها الماء إلى كائن عاقل بل إلى عدو هدفه هدم السد وتفجير مياهه لتجرف كل ما أمامها من بيوت ومزارع ومنشآت، في حين كان في مواجهة هذا العدو مجموعة من المهندسين والعمال الذين تحولوا إلى جنود كانت الهزيمة ممنوعة بالنسبة لهم، وقد اعتمدوا في هذه المواجهة على عاملين أساسيين خبرة واسعة وإرادة وطنية عالية، ولذلك فقد نجحوا في تجاوز المحنة ومنع انهيار السد بعد عمل متواصل لأكثر من 12 ساعة، ولم يطل الوقت كثيراً بعد ذلك حتى أيقن الجميع أنهم للتو كانوا في مواجهة سيناريو إجرامي اسرائيلي لا يقل بشاعة ووحشية عن أي نوع آخر من الإجرام العسكري الذي تمارسه اسرائيل. ‏
يقول د. عرسان: بعد الساعة الخامسة من عصر ذلك اليوم حيث كنا قد تأكدنا أن مياه سد كودنة عادت إلى منسوبها الطبيعي وأن خبراءنا انتهوا من إصلاح كل ما خربته المياه في جدار السد، أخبرني محافظ القنيطرة أن لديه بعض المعلومات وعندما ذهبت إليه علمت باتصال من «الاندوف» أن اسرائيل أرسلت تحذيراً عبر القوات الدولية تتوقع فيه انهيار أحد السدود لديها خلال الساعات القادمة، وأنها «لشدة إنسانيتها» طلبت من الإندوف أن يحذرنا كي نأخذ الاحتياطات اللازمة... ‏


ويضيف د. عرسان: سخرت من التحذير بعدما تأكدت أن الساعات القادمة المزعومة ما هي إلا الساعات الـ12 القاسية التي مرت علينا ونحن نعمل لمنع انهيار سد كودنة... وبذلك تكون عناصر السيناريو قد اتضحت تماماً، سيناريو هدفه إرسال كمية كبيرة من المياه من سد المنصورة الاسرائيلي بحجة أنها مياه الأمطار الغزيرة، بحيث تدمر هذه المياه عدة سدود سورية أمامها وتقتل ما تستطيع من مواطنين وتخرب ما تمر به من مزروعات ومنشآت لتعود وتصب في النهاية في الأراضي العربية السورية التي تحتلها اسرائيل، وتكون بذلك قد ضربت عدة عصافير بحجر واحد، لكنها فشلت فشلاً ذريعاً، ولذلك سارعت إلى الكذب على قوات «الاندوف» وإخبارهم عن توقعاتها المزيفة بأن سد المنصورة قد ينهار وتسيل مياهه باتجاه أراضي القنيطرة المحررة، وبذلك تظهر أمام القوات الدولية بأنها كيان حضاري يعرف معنى الإنسانية والأخلاق، بينما في الواقع هي معدومة من كل هذه القيم. ‏

صور  مجمعات مائية سورية التقطت من من الجزء المحتل من الجولان

‏  انظر ايضا ً:
صور من جولة على القرى المدمرة في الجولان بمناسبة الذكرى الـ42 للاحتلال

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات