بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> المياه في الجولان >>
إسرائيل تلقي باللوم على صدام في انقراض أسماك طبريا
  29/05/2010

إسرائيل تلقي باللوم على صدام في انقراض أسماك طبريا
حاول مسؤولون إسرائيليون التهرب من مسؤوليتهم ومسؤولية حكومتهم عن تدهور الوضع البيئي لبحيرة طبريا التي تعتبر من الأماكن المقدسة بالنسبة للعالم المسيحي وإلقاء اللوم في وصول ثروتها السمكية ومن ضمنها السمكة المعروفة بـ «مشط طبريا» أو «سمكة القديس بطرس» مرحلة الانقراض، على صدام حسين.
وكتبت صحيفة «التايمز» أمس، أن من ضمن الذرائع التي يستخدمها الإسرائيليون دفاعاً عن أنفسهم في وجه الانتقادات العالمية الموجهة لهم بهذا الخصوص، الادعاء بأن الانخفاض الكبير في كمية الأسماك في البحيرة يعود إلى فترة حرب تحرير الكويت عام 1991 عندما أمر صدام بإحراق آبار النفط الكويتية التي بقيت مشتعلة لفترة طويلة، ويقولون أن سحب الدخان الكثيف التي لفت الكرة الأرضية في ذلك العام أدت إلى التشويش على حركة الطيور المهاجرة بين شمال الكرة الأرضية وجنوبها وجعلها تهرب من المرور فوق منطقة الخليج إلى منطقة البحر الأحمر وخليج العقبة ووادي الأردن. فكانت النتيجة أن كميات هائلة من الطيور المهاجرة توقفت في ذلك العام في منطقة بحيرة طبريا والتهمت كميات كبيرة من الأسماك فيها أثرت على الثروة السمكية فيها وهددتها بالانقراض.
يشار إلى أن أتباع الديانة المسيحية يؤمنون بأن بحيرة طبريا مقدسة وكذلك سمكة المشط فيها، نظراً لأن السيد المسيح قضى على شواطئها فترة من حياته وهو يكرز ويعلم ويصنع العجائب مثل عجيبتي المشي على ماء البحيرة وتكثير الأسماك وتنتشر الكنائس حول البحيرة في المواقع التي جرت فيها تلك العجائب والتي كان المسيح وتلاميذه يعلمون فيها مثل طبريا والطابغة وتل حوم وغيرها. لذلك وجد الإسرائيليون في صدام وجرائمه وسيلة لتخليص أنفسهم من الملامة والنقد. مع العلم أن خبراء البيئة لاحظوا منذ أكثر من أربعين عاماً أن شفط إسرائيل لمياه الأردن وطبريا أدى إلى انخفاض منسوب المياه في النهر والبحيرة وحتى في البحر الميت.
ووفقاً لخبراء البيئة فإن انخفاض منسوب المياه في طبريا أدى إلى ارتفاع نسبة الملوحة في مياه البحيرة، مما أثر على الثروة السمكية فيها وقضى على أنواع من السمك فيها وهدد الأنواع الأخرى خاصة «مشط طبريا» وهو نوع فريد من فصيلة سمك المشط الذي يعيش في المياه الحلوة، لكنه يكتسب طعماً خاصاً ومميزاً بسبب خلطة الأملاح المعدنية الموجودة في طبريا المعروفة بكونها منطقة بركانية. ويمكن العثور على سمك شبيه له في الكثير من البحيرات في مختلف أنحاء العالم، لكن مشط طبريا اشتهر بأنه النوع الذي تخصص في اصطياده القديس بطرس أحد تلامذة المسيح وأتباعه، بل خليفته على الأرض، الذي التقى به المسيح على شاطئ بحيرة طبريا وكان بطرس يمارس مهنة صيد الأسماك.
ووفقاً للإحصائيات الإسرائيلية انخفضت الثروة السمكية في بحيرة طبريا من 300 طن في العام إلى 8 أطنان فقط. ويعتقد خبراء البيئة أن الانخفاض الحاصل يجعل من المستحيل تعافي الثروة السمكية في طبريا والعودة بها إلى ما كانت عليه سابقاً. الأمر الذي دفع المشرعين الإسرائيليين للتفكير بإصدار قرار يمنع صيد الأسماك في البحيرة منعاً باتاً.
وكان خبراء البيئة التابعون للأمم المتحدة حذروا أخيراً من خطر جفاف نهر الأردن والبحر الميت بسبب انخفاض نسبة المياه فيهما نتيجة للشفط الإسرائيلي الهائل لمياه النهر ابتداء من المناطق الشمالية عند منابع الأردن مروراً ببحيرتي الحولة وطبريا ثم في وادي الأردن. فالمشروع الذي أقامته إسرائيل في الخمسينات لسحب المياه من بحيرة طبريا إلى صحراء النقب كان العامل الأساسي لإنخفاض منسوب المياه في وادي الأردن في شكل عام. لكن إضافة إلى ذلك ازداد بناء المستوطنات على طول نهر الأردن من الشمال وصولاً إلى البحر الميت، حيث تعيش هذه المستوطنات على الزراعة في منطقة جافة لا مجال للزراعة فيها سوى باستخدام مياه النهر، مما حوّل نهر الأردن المشهور بغدرانه وشلالاته إلى ما يشبه القناة الصغيرة
الراي العام

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات