بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> المياه في الجولان >>
سقيني من القنية ... لانقاذ بركة رام من الضياع..
  15/10/2010

سقيني من القنية ... لانقاذ بركة رام من الضياع..

موقع الجولان/ايمن ابو جبل


قامت مجموعة من الشابات والشباب من ابناء الجولان السوري المحتل بتنظيم مسيرة بعد ظهر اليوم الجمعة 15/10/2010 للاحتجاج والتنديد بما تقوم به شركات المياه الإسرائيلية من ضخ واستهلاك كميات هائلة من مياه بركة رام, مما أدى للسنة الثالثة على التوالي إلى " تجفيف مياه البركة ونفوق جميع الأسماك فيها. والتسبب في اضرار اقتصادية تراكمية تبلغ حوالي 20 مليون دولار، عدا عن الاضرار البيئة التي ادت الى نفوق اسماك بركة رام.. وحمل كل مشترك في الفعالية عبوة ماء تم تعبئتها من عين القصب في مجدل شمس، وسار المشاركون سيراً على الاقدام من ساحة سلطان الاطرش في مجدل شمس باتجاه منطقة نبع عين القصب حيث تم جمع عبوات فارغة وتعبئتها بالماء، ثم تابعت المسيرة سيرها باتجاه مقام ابا ذر الغقاري ( ع) لتلتقي المسيرة التي ضمت المئات مع مسيرة ضمت العشرات من ابناء قرية مسعدة ، ثم سار الجميع في مسيرة واحدة باتجاه بركة رام حيث تم سكب العبوات في البركة في محاولة لإعادة الحياة إليها، وإنقاذ أسماكها..

بركة رام.....
نسج القدماء عنها الأساطير والحكايات.. بركة رام تتسلح بالتاريخ

لا احد يستطيع منع إسرائيل من تجفيف مياهها، وقتل الكائنات الحية فيها، ولا احد يستطيع مهما سكب فيها عبوات ماء من عيون الجولان ان يعيد إليها عذريتها...بركة رام تحتضر، الا ان تاريخها سيبقى مشرقاً مضيئاً، منذ القدم نسج القدماء حولها الأساطير والحكايات، تعبيراً عن اعجابهم واهتمامهم بهذا الخزان المائي الطبيعي في الجولان الذي حولته السلطات الإسرائيلية الى أنقاض وخراب .. بوصف القانون الدولي انتهاك، وبالأعراف الأخلاقية والإنسانية جريمة نكراء بحق الإنسان وكل الكائنات الحية...
20 مليون دولار هي التقديرات الأولية للإضرار التراكمية التي سببتها إسرائيل،للمزارعين السورين، من وراء سرقة مياه بركة رام، عبر ضخ كميات كبيرة من مياهها وجرها لارواء أراضي المستوطنات الإسرائيلية الزراعية في الجولان السوري المحتل، البالغة 33 مستوطنة، وخلفت كارثة بيئة غير مسبوقة منذ احتلال الجولان السوري في حزيران عام 1967، ونفوق مئات الآلاف من الأسماك في المياه الضحلة في بركة رام.. وقد بدت بركة رام في غضون اقل من أسبوعين كصحراء قاحلة
بركة رام تاريخياً:
تقع بحيرة رام في فوهة بركان خامد، شرقي قرية مسعدة، وعلى بعد 3 كم جنوبي بلدة مجدل شمس. لها شكل شبه دائري، فيتراوح قطرها بين 600 و 650 متر، أما عمقها الأقصى فيصل حتى 10 أمتار. وتقع على ارتفاع 940 متر عن سطح البحر، وتحوي في داخلها أكثر من 7.5مليون متر مكعب من المياه غير الصالحة للشرب. يحيط بها تل العمورية من الجنوب الشر قي، وتل المنفوخة من الشرق، وتل الفضول، وتل الخواريط من الشمال الشرقي، ومرج اليعفوري من الشمال، وبلدة مسعدة من الغرب، وتعرف بأسماء أخرى هي: رام ـ ران ـ فيالا، ونسبت مؤخراً إلى بلدة مسعدة، التي تأسست على يد مجموعة من أبناء مجدل شمس، منذ مائة عام تقريباً.‏ وقد عثر على احد شواطئها في العام 1981على تمثال فينوس بركة رام ويعتقد انه أقدم تمثال صنعه إنسان على وجه الأرض، منذ أكثر من 250 ألف عام، ويمثل شكل امرأة ويشبة طائر البطريق، وقد اثار تمثال " فينوس بركة رام" جدلا بين علماء الآثار واقدميته عن تمثال فينوس تان تان المكتشف في المغرب العربي عام1999 والذي يعتقد ان عمره الزمني يعود الى ما قبل300 الاف سنة، وهو يمثل شكلاً بشرياً له اذرع و أرجل قصيرة ممتلئة


فينوس بركة رام (الجولان المحتل ) صنعه الانسان القديم في هذه المنطقة قبل 250 الف عام...

وقد أطلق على البحيرة عدة أسماء عبر التاريخ، ولكن أشهرها هو "بحيرة رام"، نسبةً الى الكلمة العربية القديمة (أو الآرامية) "رام"- وهو المكان العالي. وورد اسمها في بعض الكتابات القديمة باسم "عين حرمون" لأنها تشبه العين الزرقاء، أو "البحيرة الدائرية". ونسجت قديماً اساطير حولها منها :أن جبل حرمون شعر في صيف ما، بمفارقة مزعجة، فرأسه بارد، رغم حرارة الصيف، وأقدامه ساخنة، رغم البرد في رأسه، فكيف يحل هذه المشكلة؟!.. فخلق البحيرة، ليضع أقدامه الساخنة، في مياهها الباردة.‏
وحكاية قديمة يتناقلها كبار السن تقول ان:أن الغيرة تحركت في أعماق العجوز تل الشيخة( تل قرب بقعاثا)، زوجة العجوز حرمون، وانتابتها مخاوف، من أن يقع زوجها، في حبائل نساء أخريات، فاقتلعت إحدى عينيها، ووضعتها في موقع البحيرة، حتّى تستطيع مراقبته عن كثب، وهكذا تحولت عين تل الشيخة إلى بحيرة زرقاء..‏
ومن الحكايات القديمة ايضاً ان قديس توجه الى حرمون، غير أن عاصفة هوجاء هبت، حين اقترب من قرية، على طريقه، فأسرع إليها هرباً من الهلاك، وبدأ يطرق أبواب البيوت باباً باباً، لكن لا حياة لمن تنادي لم يرحب به أحد، ولم يستقبله، فماذا يفعل..؟!‏
غادر القديس القرية، وهو يصب جام غضبه على أهلها، ويلعنهم، ويلعنها، وتوقف بعد أن مشى مسافة آمنة، ثمَّ استدار، وتأمل القرية من بعيد، ورفع يديه إلى السماء، ودعا أن تبتلع الأرض هذه القرية، عن بكرة أبيها، فانخسفت في اليوم التالي، لتظهر البحيرة الرائعة في مكانها.‏
ويأتي ذكر البحيرة في في قصة طوفان نوح، عندما غضب الله من البشر لشدة ما ارتكبوه من معاصي، فاختار نوح، الرجل الصادق والخير، لينقذ النسل البشري والكائنات الحية، ويؤسس لعالم جديد أكثر فضيلة، فأمره بأن يبني سفينة يضع فيها عائلته ومجموعة من الحيوانات، لينجو بذلك من الطوفان، الذي سيغطي الأرض لأيام متتالية، فيقضي على كل شيء حي، وكانت بحيرة مسعدة أحد المصادر التي تسببت بالطوفان.... " الباحث السوري عزالدين سطاس "
بركة رام هي البركة الوحيدة، الموجودة داخل الجولان بكاملها، بعد مطالبات طويلة وعديدة وافقت اشترطت السلطات الاسرائيلية ان تبيع شركة موكوروت المياه الى المزارعين السورين على شكل جمعيات وليس الى مزارعين افراد. وتشكلت تعاونيات وحصلت كل منطقة زراعية على حدا على "مخصصات" من المياه, هذه المخصصات هي أقل بـ خمسة أضعاف من الكمية المستخدمة للدونم الواحد في المستوطنات واقل بأربعة أضعاف من المعدل الوسطي لمتطلبات الدونم الواحد من التفاح. وكان على جمعيات الري توصيل المياه على نفقتها الخاصة من منطقة بركة رام الى اراضي الجمعية. هذه العملية كلفت كل دونم وصلته المياه الف دولار ثمن اشتراك و 3 شيكل للكوب الواحد بينما يحصل على ما متوسطه 150 كوب ماء وتبلغ الكمية الاجمالية التي يشتريها المزارعين السورين من بركة رام حوالي 3 مليون م3 من المياه بسعر يصل الى 3 مليون دولار سنوياً، فيما يتمتع المستوطنين من باقي كمية المياه باسعار رمزية..

معلومات عامة:
تبلغ مساحة الجولان المحتل مليون ومائة وستون ألف دونم (1160كم2) ويتوزع استغلالها الحالي كما يلي، وفقاً لدراسة حول المياه في الجولان أعدها الدكتور المهندس نزيه بريك:
470 ألف دونم مراعي , حيث يمتلك المستوطنون ما يقارب 15.000 رأس بقر,و 5000 رأس غنم
100 ألف دونم محميات طبيعيه
100 ألف دونم مخصصه لفعاليات الجيش الإسرائيلي
84.5 ألف دونم أراضي زراعيه للمستوطنين فيما حصة للمزارعين العرب السورين المسموح بها 30 ألف دونم من الاراضي الزراعية فقط ..
تستهلك الزراعة في الجولان الحصة الأكبر من المياه, حيث تخصص سلطات المياه 700م3 للدونم الواحد. في المقابل يحصل المزارع العربي من الجولان المحتل على200- 150م3 للدونم فقط, أي ما يساوي 25% من حصة المزارع اليهودي.
يمارس المستوطنون التنوع الزراعي وذالك بسبب التنوع المناخي في الجولان رغم صغر مساحته, فجنوبه الحار يسمح بزراعة الأصناف شبه الاستوائية, بينما شماله ملائم لزراعة الثمريات التي تتقبل الطقس البارد.
تنال زراعة الفواكه النصيب الأكبر من الأراضي المزروعة وتقدر مساحتها بـ 41.000 دونم ,وأما مساحة الأراضي المستغلة لزراعة الحبوب فتبلغ 30.500 دونم , فيما تحتل الخضروات مساحة 7.400 دونم والورود مساحة 5.600 دونم. )

صور من مسيرة شباب وصبايا مسعدة باتجاه بركة رام في فعالية سقيني من القنيني

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

حماده

 

بتاريخ :

16/10/2010 12:17:26

 

النص :

كل الاحترام على التعاون والعمل يد وعحده وبالنجاح