بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> المياه في الجولان >>
وزير البنى التحتية الاسرائيلية يجيب على استجواب النائب زحالقة حول الك
  22/12/2010

 وزير البنى التحتية الاسرائيلية يجيب على استجواب النائب زحالقة حول الكارثة البيئة في بركة رام
موقع الجولان


قال وزير البنى التحتية " عوزي لنداو" في رده على استجواب النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي جمال زحالقة حول الكارثة البيئية التي حلّت ببركة رام في الجولان السوري المحتل ، انه يتم حالياً تنفيذ خطة لإحضار كميات إضافية من المياه الى البركة بهدف تغطية الاحتياجات المائية فيها، وهناك برامج اخري يتم التخطيط لنفس الغرض، وتشمل تلك البرامج والخطط :
1) برنامج تطوير حقل حفريات شمير ووصله بمنطقة شمال هضبة الجولان. يتم تنفيذ هذا المشروع الآن, وستؤدي إلى زيادة 2 مليون متر مكعب للمستهلكين الذين يعتمدون على بركة رام لتزويدهم بالمياه ابتداء من سنة 2012.
2) انشاء معمل لاسترجاع مياه النفايات السائلة" الصرف الصحي" بشمال هضبة الجولان. ويتم الان تحديد موقع وتمويل وإدارة المعمل الذي سيكون على عاتق سلطة المياه. وسيزود المعمل كمية تبلغ 2 مليون متر مكعب إضافية في السنة. حالياً يتم العمل على إكمال التخطيط والتصاريح القانونية من اجل ذلك . ومن المتوقع أن يبدأ تزويد المياه من هذا المشروع خلال العام 2013. هذه الخطوات ستساهم في السنوات القادمة بالحد من هبوط مستوى البركة الى ما فوق الحد الأدنى بقليل, وتأجيل حدوث الهبوط قدر أللإمكان.
واضاف لينداو" أنا أعرف بركة رام جيداً . وقد شكلت خلال عشرات السنين مجمع مياه اصطناعي وتمتلئ البركة بمعظمها من المياه التي يتم ضخها من وادي سعار المجاور لها, وفي مواسم الشتاء الجافة وموسم الصيف يتم ضح كميات إضافية من نبع بانياس. بكلمات أخرى,بالإضافة للأمطار المتساقطة فوقها, المياه التي في البركة يتم سحب قسم منها الان المياه فيها تستخدم كمصدر لري الزراعة لدى سكان المنطقة هناك ،حيث يتم تزويد سكان مسعده, بقعاثا, عين قنيه ومجدل شمس بمعظم المياه، من البركة والباقي القليل لسكان المجلس الإقليمي "جولان". سكان المستوطنات الاسرائيلية.
وتابع" لينداو" ان شركة "مكوروت" هي الجهة المسئولة عن البركة وتقع على عاتقها مسئولية ملأها من المصادر التي تم ذكرها أعلاه, إنتاج المياه منها وتوزيعها على المستهلكين. وبخصوص الاسماك قال لينداو " انه لم يشاهد الاسمال النافقة الا عبر وسائل الاعلام وذكر ان بركة رام تحتوي على أسماك تم وضعها بهدف الحفاظ على جودة المياه في اعماق البركة،. وهذه الأسماك تتناول – القصد تفترس – مخلوقات ميكروسكوبية, طحالب وأعشاب الضارة بجودة المياه.
وما حصل انه في كل سنة, قبيل النصف الثاني من شهر تشرين الأول, تنضب البركة وتصل إلى مستوى الحد الأدنى. وسبب موت هذه الأسماك لا يزال قيد الفحص من قبلنا, وقد يكون السبب عائد الى انخفاض مستوى البركة للحد الأدنى مبكراً هذا العام , بسبب الأحوال الجوية، أو بسبب تراكم وزيادة عدد الأسماك المستمر, حيث أن وجود الأسماك في البركة يتم وضعها وجلبها هناك ولم تتواجد هناك بشكل طبيعي وليس لاسباب تجارية طبعاً وقد زادت الأسماك في مياه البركة خلال عدة سنوات وتزداد حساسية الأسماك مع زيادة كبرها, او من جميع هذه العوامل مجتمعة. وقمنا بعلاج الضرر البيئي عن طريق تنظيف الأسماك النافقة.
 تفنيد  ادعاءات وزير البنى التحتية الاسرائيلية
وفي معرض الرد على تصريحات الوزير الاسرائيلي  لابد من الاشارة الى ان
"مياه بركة رام في الجولان السوري المحتل تم ضخها خلال سنوات السبعينيات لصالح المستوطنين الإسرائيليين في الجولان المحتل ، وتم منع المزارعين العرب السوريين من استعمالها حتى منتصف سنوات التسعينيات . وفقط في السنوات الأخيرة, يحصل سكان الجولان السوريين على 50% من مياه البركة وهذا بعد ضغوطات مستمرة على سلطة المياه والمجاري الاسرائيلية، بهدف زيادة الحصة المخصصة لهم بغرض الري الزراعي. اليوم يحصل المزارعين العرب السوريين على 3 مليون كوب من مياه البركة وحوالي 800 ألف كوب من نبع بانياس. مقابل ذلك يحصل المستوطنين ( في مستوطنة نفي اتيف فقط) على النصف الثاني من مياه البركة. باقي المستوطنات في الجولان اقامت مجمعات مائية خاصة بها ويحصلون على كل كمية المياه المطلوبة، بالنهب والاستيلاء على مصادر المياه المختلفة من اراضي الجولان المحتل.

باختصار يحصل المستوطنون على أكثر من 700 كوب للدونم الواحد بينما يحصل المزارع العربي على 170 كوب للدونم الواحد فقط. شركة مكوروت الاسرائيلية عملت على تدمير بركة رام عندما قامت بضخ المياه منها دون الاخذ في الاعتبار التحذيرات التي اطلقها المزارعون العرب وجمعيات المياه منذ شهر نيسان الماضي، بانه ان استمرت شركة مكوروت بضخ المياه من البركة لن يتبقى فيها مياه، علما انه خلال عام 2010 بدأ موسم الري قبل شهر من الموعد المقرر بسبب توقف هطول الأمطار، وكان لدى الشركة إمكانيات كثيرة لسحب المياه من بانياس وغيرها من مصادر المياه، منذ بداية شهر ايار لكن الشركة قامت بسحب المياه في شهر اب وعندها لم تكن هناك امكانية لسحب كمية كافية من المياه إلى البركة ولم يتم وقف ضخ المياه منها،
اما بالنسبة  للمشاريع التي اعلن عنها الوزير الاسرائيلي" فاولاً مشروع مياه النفايات السائلة تابع ويعود حق التصرف فيه للمجالس المحلية " المعينة" في مجدل شمس ومسعدة وعين قنية، الا ان المياه فيها تُنقل الى المستوطنين رغم ان المجالس المحلية المعينة هي من يقوم بتغطية تكاليف عملية تطهير المياه، وبالنسبة الى باقي البرامج لاستجلاب مياه الى البركة، كما يقول الوزير فان كل هذه المشاريع تقوم اساساً لتحسيين وضع المستوطنين وليس زيادة حصة المزارعين العرب السوريين، الحد الادنى لاحتياجات مزارعي الجولان من المياه هو حوالي 9 مليون كوب سنوياً، اما في الواقع فاننا نحصل فقط على 3.9 كوب وهذا يؤدي الى خسائر مادية بما يقارب الـ10 مليون دولار سنوياً .. في الوقت الذي شكلت فيه بركة رام مصدر مياه للري فهي ايضاً مجمع مائي طبيعي لأنواع كثيرة من الطيور, والكائنات الحية ولانواع مختلفة من النباتات.
إن ما حصل يعتبر جريمة بحد ذاتها إذ قامت سلطات الاحتلال بضخ كميات كبيرة من مياه البركة ولم تبق على الحد الأدنى من المياه للأسماك كي تبقى على قيد الحياة وكان بإمكان إسرائيل منع هذه الكارثة البيئية بوقف الضخ الجائر للمياه ولا سيما أن المجمعات المائية الاصطناعية التي يملكها المستوطنون الإسرائيليون ما زالت مليئة حتى أعلاه...



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات