بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> المياه في الجولان >>
هل ستُحيي إسرائيل البحر الميت من حقوق السورين..؟؟
  03/02/2016

هل ستُحيي إسرائيل البحر الميت من حقوق السورين..؟؟


موقع الجولان للتنمية


لا يكفي الوطن السوري ما يشهده من حروب واقتتال، وصراع محلي وإقليمي ودولي، حتى تمهد اسرائيل الطريق لتامين مصالحها الحيوية من حقوق الآخرين الشرعية وأبرزها حقهم بالحياة، والعيش، حيث قالت دراسة إسرائيلية جديدة نشرها المعهد الجيولوجي الإسرائيلي" نشرتها صحيفة هأرتس الاسرائيلية" أن سبب الانخفاض الكبير في منسوب المياه في البحر الميت يعود بالأساس إلى الاستغلال الكامل لمصادر المياه في الأردن وسوريا، وليس لزيادة نشاط مصانع البوتاسيوم في إسرائيل والأردن. وتناولت الدراسة أسباب الانخفاض المتزايد لمنسوب المياه في البحر الميت خلال العقدين الأخيرين. وبحسب معدي الدراسة فقد تم حساب معدل المياه في البحر الميت من خلال معادلة تظهر الفرق بين كمية المياه التي دخلت إلى البحر الميت من مصادر مختلفة وبين كمية المياه التي تتبخر.
ويعود سبب إجراء هذه الدراسة لمحاولة إيجاد تفسير للوضع الذي بحسبه فإنه على الرغم من أن مساحة البحر الميت قد تقلصت خلال العقدين الأخيرين بنسبة 20% تقريبا، وارتفاع نسبة الملوحة، فإنه لم يكن هناك تباطؤ في وتيرة انخفاض منسوب المياه. ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع نسبة الملوحة في البحر الميت إلى انخفاض وتيرة تبخر المياه وتباطؤ انخفاض منسوب المياه في البحر.
وقبل أربعة عقود تراجع منسوب المياه في البحر الميت بحوالي 70 سنتيمترًا خلال العام الواحد، وتراجع منسوب المياه خلال العقدين الأخيرين بحوالي 1.2 مترًا في العام الواحد.
وبحسب الدراسة فإن هنالك سببين محتملين لحقيقة عدم وجود تباطؤ في وتيرة انخفاض منسوب مياه البحر، ويعود السبب الأول إلى ازدياد استغلال مياه البحر من قبل مصانع البوتاسيوم في إسرائيل والأردن، أما السبب الثاني فيعود إلى انخفاض كمية المياه التي تصب في البحر من نهر الأردن والذي يحمل أيضا مياه جداول وأنها مصدرها المياه القادمة من نهر اليرموك ونهر الرقاد في الجانب الشرقي من سوريا والأردن.
وبحسب العلماء فإن التفسير المنطقي لسبب انخفاض منسوب المياه في البحر الميت هو إقامة عدد كبير من السدود ومخازن تجميع المياه في الأردن. وتصل كمية المياه التي يمكن جمعها وتخزينها وراء السدود إلى 500 مليون متر مكعب، وتقوم الدولتان باستغلال جزء كبير من هذه المياه.
وأقامت سوريا خلال السنوات الأخيرة أكثر من 40 سدًا وأوقفت جريان المياه في نهر الرقاد واليرموك، الأمر الذي أدى استغلال هذه المياه داخل سوريا والأردن، مما يفسر عدم وصول كمية كبيرة من مياه النهرين إلى البحر الميت. وبحسب المعطيات فقد ارتفع عدد الأمتار المكعبة من المياه التي خسرها البحر الميت قبل 30 عامًا من 400 مليون متر مكعب إلى 700 مليون متر مكعب خلال السنوات العشر الأخيرة.
وأشارت معطيات الدراسة إلى أن منسوب مياه البحر الميت لم يتأثر بكمية الأمطار التي سقطت في منطقة البحر الميت خلال السنوات الأخيرة، وبحسب الدراسة فإن كمية الأمطار بقيت ثابتة على مدار العقود الأربعة السابقة وأن منسوب المياه في البحر خلال فترة الشتاء لم يرتفع خلال العقود الثلاث الماضية، كما أظهرت الدراسة إلى أن استغلال كمية المياه خلال فترة الصيف لم يؤثر بشكل كبير على انخفاض منسوب المياه في البحر الميت.
ويعتبر البحر الميت الواقع على الحدود بين إسرائيل والأردن المكان الأكثر انخفاضا في العالم، وهو أحد المصادر الرئيسية والمميزة للكنوز الطبيعية، في إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية على حد سواء. ولكن يبدو في السنوات الأخيرة أن هذا المورد آخذ بالاضمحلال، بسبب زيادة وتيرة الجفاف وخسارة مياه البحر المتزايدة.
وفق نتائج البحث، التي نُشرت اليوم في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، توصل الباحثون إلى النتيجة أن سبب تواصل تسريع انخفاض مستوى المياه هو إقامة عدد كبير من السدود والمجمعات في الأنهر في الأردن. إجمالي كمية المياه التي يمكن تجميعها في هذه المجمعات هو 500 مليون متر مكعب ويُستغل جزء كبير منها لاحتياجات الدولتين.
وتنتشر السدود في سوريا في حوض اليرموك، الذي يشمل محافظات درعاوالسويداء والقنيطرة. ويقع هذا الحوض في الجزء الجنوبي الغربي من سورية، ويستمد اسمه من نهر اليرموك، وتشمل أراضي الحوض السفوح الغربية لجبل العرب وسهول حوران وقسم الجولان السوري. وترفد نهر اليرموك مجموعة من المجاري المائية الموسمية أهمها : وادي الزيدي و الذهب و الهرير و العلان و الرقاد، تصب كلها في نهر اليرموك الدائم الجريان. أُقيم في حوض اليرموك 41سداً، إضافة لسد الوحدة (المقارن) بين سورية والأردن كانت الغاية من هذه السدود هي تأمين مياه الشرب وسقاية الثروة الحيوانية وتربية الأسماك والري. تخزن هذه السدود كمية من المياه تقدر بنحو 224.6مليون متر مكعب، عدا سد الوحدة الذي يخزن لوحده 225مليون م3، تروي هذه السدود مساحة من الأراضي تصل إلى 13.640ألف هكتار، إضافة لري وادي اليرموك من مياه سد الوحدة بدءاً من قاع الوادي وحتى ارتفاع 200م فوق مستوى سطح البحر وتقدر هذه المساحة بنحو 21.226ألف هكتار. فهل ستُحيي إسرائيل البحر الميت من حقوق السورين...

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات