بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
دمشق هولييود العرب
  12/10/2008

دمشق هولييود العرب

ناقد عربي كبير قال :دمشق هولييود العرب
قال هذا الكلام بعد ما شاهده من أعمال سورية ضخمة هذا الموسم ومن تسابق المحطات الفضائية العربية على عرض المسلسلات السورية بكل أنواعها الشامية والشعبية والتاريخية والاجتماعية والكوميدية والبوليسية والبدوية وحتى مسلسلات السبر الذاتية فاستحقت الدراما السورية أن تكون في المرتبة الأولى من حيث النوعية والمتابعة والجماهيرية .
بالرغم من تخمة الأعمال الشامية هذا الموسم وتضارب تلك الأعمال مع بعضها لكن في الحقيقة لا بد من القول بان كل مسلسل شامي كان عملا مميزا وسنرى ذلك عند عرض كل مسلسل على حدا بعض رمضان وبعد إعادة كل مسلسل في السنوات القادمة ولكن وجود تلك الأعمال دفعة واحدة ربما اثر عليها ولكن كانت أعمال جماهيرية كبيرة بكل معنى الكلمة ومتابعة من أغلبية مشاهدي الوطن العربي ...ورغم تشفير بعض المحطات لمثل هذه الأعمال كان المشاهد العربي يتابعها على القنوات المشفرة فمثلا مسلسل الحصرم الشامي وأولاد القيمرية من بطولة النجم السوري عباس النوري كانا يلقيان مشاهدة رائعة من قبل الجمهور العربي بالرغم من تشفير محطة (مرحبا( التابعة لشبكة أوربت لهذين المسلسلين حيث عرضت في الأسبوع الأول من رمضان الحلقات الأربعة الأولى لكلا المسلسلين (الحصرم الشامي وأولاد القيمرية ) وأيضا مسلسل أناشيد المطر وكنا نتمنى كما ذكرت إحدى المواقع الالكترونية الكبرى بان محطة مرحبا ستستمر بعرض مسلسل أولاد القيمرية دون تشفير نظرا للمتابعة الجماهيرية له ولكن آلت الظروف إلى تشفير المحطة له ولمسلسل الحصرم الشامي ذو الإنتاج الضخم جدا
أما (باب الحارة )3 بالرغم من تحفظنا الكبير على غياب شخصية أبو عصام والتي أثرت على العمل كثيرا وأخذته إلى اتجاه آخر غير الذي حققه في العام الماضي ولكن يمكن القول انه حقق متابعة جماهيرية كبيرة في الوطن العربي ولكن ليس كالجماهيرية الهائلة التي حققها في الجزء الثاني وذلك بسبب غياب شخصية أبو عصام عن المسلسل وعدم وجود النجم السوري عباس النوري فيه ولكن نال المراتب الأولى في المتابعة لأغلبية الإحصائيات هذا الموسم .
ومن بين المسلسلات الغير شامية ولكن توصف بالمسلسلات الشعبية المسلسل الضخم الحوت من بطولة النجمين سلوم حداد وبسام كوسا وهو مسلسل ساحلي يتحدث عن سكان اللاذقية في الساحل السوري أثناء فترة الاستعمار الفرنسي ولاقى هذا المسلسل جماهيرية واسعة في الوطن العرب نظرا لاستثنائه في القصة والفكرة والمكان وحتى الإخراج والإنتاج والتمثيل واخذ أيضا المركز الأول في إحدى الدول العربية
وانتقالا إلى المسلسلات الكوميدية فحصل المسلسل الكوميدي السوري (بقعة ضوء) على اكبر نسبة مشاهدة أيضا في الوطن العربي ضمن نطاق المسلسلات الكوميدية وحصل على المرتبة الأولى في كثير من الاستبيانات نظرا لتطرقه إلى قضايا اجتماعية وسياسية وثقافية بطريقة السخرية والكوميديا السوداء في وطننا العربي وتطرقه إلى قضايا مرحلية اجتماعية وفنية كلوحة ( غياب أبو عصام عن باب الحارة ) التي حققت جماهيرية كبيرة إضافة إلى لوحات سياسية بحتة كانت لاذعة حققت أيضا مشاهدة كبيرة في الوطن العربي عموما وفي سوريا خصوصا .ز
وهناك مسلسل كوميدي آخر توبع بجماهيرية سورية مطلقة وعربية رغم انه عرض قبل رمضان بشكل حصري على قناة أبو ظبي ولكن لقي متابعة أوسع في رمضان على تلفزيون الدنيا السوري الخاص وهو مسلسل ضيعة ضايعة من بطولة باسم ياخور ونضال سيجري وتأليف الدكتور ممدوح حمادة وإخراج المخرج الشاب الليث حجو ووصف المسلسل بأنه نقطة تحول جديدة في الكوميديا السورية
أما الأعمال التاريخية فهذا العام عكس كل الأعوام السابقة فكانت الأعمال التاريخية موثقة ومتابعة بشكل جيد عما سبق فلاقى المسلسل السوري (قمر بني هاشم) متابعة رائعة في الوطن العربي وهو من بطولة نخبة كبيرة من النجوم السوريين (رشيد عساف واسعد فضة وباسم ياخور وغيرهم ) حيث عرض هذا المسلسل في شهر رمضان المبارك على 18محطة فضائية وحصل على المرتبة الأولى من حيث العرض فكان المسلسل الأكثر عرضا في رمضان ونال أيضا المرتبة الأولى من حيث الأعمال التاريخية ..
أما المسلسلات السورية الاجتماعية فلاقت كالعادة وفي كل عام استقطابا جماهيريا أوسع ولعل مسلسل (ليس سرابا) من بطولة النجم عباس النوري والنجم سلوم حداد وكاريس بشار كان من أهم الأعمال الاجتماعية المتابعة هذا الموسم نظرا لجرأته في طرح القضايا الاجتماعية والدينية الحساسة في مجتمعنا العربي كزواج الكاتب المسلم من امرأة مسيحية ونظرة المجتمع الشرقي لمثل تلك العلاقة
المسلسل ليس سرابا من تأليف الكاتب الشاب فادي قوشقجي وإخراج المخرج السوري الشاب الذي حصل على أفضل مخرج شاب في العام الماضي (المثنى صبح)
وهناك أعمال اجتماعية أخرى لاقت متابعة كبيرة نظرا لطرحها قضايا جديدة كشركاء يتقاسمون الخراب ومسلسل ليل ورجال الذي ولأول مرة في الدراما العربية والسورية تناقش قضية الشعوذة والسحر والدجل الكاذب بقوة وجرأة كما طرحها مسلسل ليل ورجال تأليف محمد العاص وإخراج سمير حسين وشارك بالعمل نخبة كبيرة من نجوم الدراما السورية
إضافة إلى مسلسل زهرة النرجس من بصولة كاريس بشار ومسلسل الخط الأحمر إخراج المخرج الكبير يوسف رزق ومسلسل وحوش وسبايا ورياح الخماسين الذي تحدث عن حياة المعتقلين السياسيين ومرحلة خروجهم من السجن وغيرها من الأعمال الجريئة ذات المضامين الجديدة التي تهم المواطن العربي ..
يمكننا القول في هذا العام المليء بالإنتاج الضخم والجريء في الدراما السورية يمكننا القول كما قال ذلك الناقد العربي الكبير في مقالته الطويلة بان (دمشق هولييود العرب )وبان الدراما السورية كانت الأولى والمتفوقة هذا العام كعادتها في كل عام .
هادي قاسم - سيريا بوست



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات