بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
الزيدي مهاجم بوش صار بطلاً قومياً لمواطنيه والعرب
  16/12/2008

200 محام، بينهم أميركيون، تطوّعوا للدفاع عنه ومحاكمته ستتمّ بموجب القوانين العراقية
الزيدي مهاجم بوش صار بطلاً قومياً لمواطنيه والعرب
أشقاؤه: رفض الغزو الأميركي والاحتلال المعنوي الإيراني


العالم كله كان يتحدث امس عن منتظر الزيدي (29 سنة)، ويتساءل عن هوية الصحافي الشيعي الشاب الذي رمى الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش بفردتي حذائه، وقد قال أفراد أسرته إن مسلحين أوقفوه مرة ثم اوقفه الجيش الأميركي، وهو يرفض بشدة "الاحتلال الاميركي والاحتلال المعنوي" الذي تمارسه ايران في العراق، وقد كان يخطط للأمر منذ أشهر، استناداً الى زميل له. وقد طالب آلاف من العراقيين بإطلاق الزيدي الذي تطوع عشرات من المحامين العرب للدفاع عنه بعدما تحول بطلاً قومياً وتقررت محاكمته بموجب القوانين العراقية.
وطغى حادث رمي بوش بالحذاء على كل شيء آخر في بلدان كثيرة. واورد موقع "يوتيوب" التابع لشركة غوغل، اكثر من 70 شريط فيديو للحادث. كما شاهد الصور التي نقلتها محطات تلفزيون مرارا وتكرارا، 600 الف زائر حتى قبل ظهر امس. اما موقع "دايلي - موشن" الفرنسي لتبادل اشرطة الفيديو، فشهد 50 شريطا للواقعة شوهدت اكثر من 200 الف مرة.
واثار الشريط اهتمام مستخدمي الانترنت الذين اثنى بعضهم على سرعة بديهة بوش الذي تفادى فردتي الحذاء. وقال احد المعلقين على "يوتيوب": "اضحكني هذا الشريط كل الوقت. العراقي يستحق جائزة نوبل".
من هو
وفي حين وصفت السلطات العراقية تصرف الزيدي بأنه "همجي ومشين" و"لا يمت إلى الصحافة بصلة"، عبرت اسرته عن اعتزازها بما قام به.
وصرح عدي الزيدي، الشقيق البكر لمنتظر، لتلفزيون"رويترز": "الحمد لله، منتظر أثلج صدور العراقيين والثكالى واليتامى. ما فعله منتظر يتمنى ملايين العراقيين وفي العالم ان يفعلوا مثله. والحمد لله، جاءته الجرأة في ان يأخذ حق العراقيين من الذين دمروا البلد وحرقوا البلد وقتلوا (أبناءه). منتظر كان دائما يقول ان اكثر من خمسة ملايين تيتموا بسبب بوش واعوان بوش". وأضاف: "الحمد لله والشكر، رفع رأسنا ورؤوس العراقيين الذين اتهموا انهم استقبلوا الاميركيين بالورود. وهذا اكبر دليل للعالم كله على أننا غير راضين عن الاحتلال وقوانين الاحتلال".
وفي منزل الزيدي المتواضع في غرب بغداد الذي تزينه صور الزعيم الأممي تشي غيفارا، تجمع أشقاؤه الثلاثة وشقيقته أم فراس التي أقسمت بالله أنه "بطل".
وتحدث شقيقه ضرغام عن خطف شقيقه عام 2007 بينما كان في مهمة صحافية في ضاحية سنية بشمال بغداد. وقد أطلق بعد ثلاثة أيام ورمي في ساحة النهضة في بغداد، وقال في حينه أنه يجهل هوية خاطفيه، مع العلم ان اسرته تعتقد أنهم كانوا مسلحين من تنظيم "القاعدة". وفي كانون الثاني احتجزه جنود اميركيون فتشوا المبنى الذي يقيم فيه يوماً واحداً، ثم اعتذروا منه وأطلقوه. "إنه يكره الاحتلال المادي الاميركي مثلما يكره الاحتلال الايراني المعنوي. وفي ما يتعلق بإيران، إنه يعتبر النظام فيها الوجه الآخر للعملة الأميركية. أما بالنسبة إلينا كأسرة، فنحن نكره الاحتلال بكل اشكاله، ومنتظر يحمل الفكر ذاته فهو يكره الاميركيين المحتلين".
وغطى الزيدي احداثا محلية كمعارك مدينة الصدر وهو يعمل احيانا على تغطية اخبار سياسية.
وروى احد زملائه ان "التصرف الذي بدر منه تصرف شخصي يعبر عن نفسه فقط، وليس عن توجه القناة". وقال ان الزيدي ذا الميول الشيوعية "توعد قبل نحو سبعة اشهر امام عدد من الصحافيين بأن يلقي حذاءه على رأس بوش اذا سنحت له الفرصة بحضور مؤتمر له، الا ان الاخرين اعتبروه مجرد كلام ليس اكثر".
وتحدث الصحافي الكردي زانكو احمد الذي شارك الزيدي في دورة تدريبية على الصحافة في لبنان، عنه، فقال إنه كان "متعجرفاً، وقد حاول على الدوام ان يظهر ان لا احد بذكائه، يبدو، ويا للاسف انه لم يكتسب شيئاً من تلك الدورة في لبنان حيث عُلمنا أخلاق الصحافة وكيف نتحلى بالحياد والموضوعية".
محاكمة عراقية

وفي رد الفعل الأول للحكومة العراقية على مصير الزيدي، قال المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي ياسين مجيد ان الحكومة قررت "احالته على القضاء العراقي، وسيحاسب وفق القوانين العراقية، فهو ارتكب مخالفة قانونية وسيحاكم من جرائها، وما قام به لا يتناسب مع معايير الأخلاق الصحافية". واستبعد حصول تغيير في الإجراءات المتبعة لاختيار الصحافيين في المؤتمرات الصحافية.
ورأى النائب التركماني عن التيار الصدري فوزي اكرم ان "حذاء منتظر اشبه بحذاء (الزعيم السوفياتي نيكيتا) خروشوف الذي دخل التاريخ. وسيكون حذاء منتظر اغلى حذاء في العالم". غير ان النائب عامر ثامر فوزي من الائتلاف الشيعي قال: "على رغم انني مع حرية التعبير عن الرأي وبشكل مطلق، فإنني ارى ان هذا الصحافي اختار الزمان والمكان الخاطئين، لكون الرجل (بوش) كان ضيفا على دولة العراق، ولكون الحادثة جرت بحضور رئيس الوزراء (العراقي). لذلك ارفض هذا التصرف". ودعا عبد الله علياوي من الائتلاف الكردي إلى "محاسبة هذا الصحافي ليكون عبرة للاخرين الذين قد يريدون ان يحذوا حذوه".
وقد أخضع الزيدي لفحوص للتحقق مما إذا كانت ثمة كحول أو مخدرات في دمه. ويُعتقد انه محتجز في مقر رئاسة الوزراء.
محامون
وأعلنت نقابة المحامين العراقيين عزمها على تأليف لجنة للدفاع عنه، و"ستستند في الدفاع الى الصكوك والمواثيق الدولية ذات الصلة وبما يكفل الافراج الفوري عنه".
وأبدى نحو 200 محامٍ عربيّ وأجنبي استعدادهم للترافع عنه. وقال المحامي العراقي خليل الدليمي:"شكلنا هيئة تضم 200 محام من جنسيات عراقية وعربية وأوروبية وأميركية للدفاع عن الزيدي". وهو كان رأس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. واعتبر ان "الدفاع عن الصحافي هو بمثابة امتداد لهيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل"، مشيراً إلى ان الهيئة الجديدة تلقت دعماً من إتحاد المحامين العرب في القاهرة وقد اتصل به امينه العام سامح عاشور.
"البغدادية" تطالب بإطلاقه
وأصدرت قناة "البغدادية"، وهي قناة عراقية مستقلة تبث برامجها من مصر، بياناً اذيع مرات عدة على شاشتها، طالبت فيه "السلطات العراقية بالافراج عن منتسبها منتظر الزيدي (الذي بدأ العمل لديها في أيلول 2005) تماشياً مع الديموقراطية وحرية التعبير التي وعد العهد الجديد والسلطات الاميركية العراقيين بها". وقالت ان "اي اجراء يتخذ ضد منتظر انما يذكر بالتصرفات التي شهدها العصر الديكتاتوري وما اعتراه من اعمال عنف واعتقال عشوائي ومقابر جماعية ومصادرة للحريات الخاصة والعامة". وطالبت "المؤسسات الصحافية والاعلامية العالمية والعربية والعراقية بالتضامن مع منتظر الزيدي لاطلاقه".
غير أن نقابة الصحافيين العراقية اعتبرت "ان ما قام به مراسل قناة البغدادية خلال المؤتمر الصحافي من تصرف شخصي لا سابق له، جعل نقابتنا في موقف مهني محرج". وقالت ان "استغرابنا لهذا التصرف الشخصي غير المسؤول انما ياتي من باب المسؤولية للحفاظ على حرية الرأي باستخدام الاساليب الديموقراطية المتبعة في الدول المتحضرة، وليس مثل التصرفات الهمجية الطائشة للجنود الاميركيين باساءتهم الى الشعب العراقي والى الصحافيين بشكل خاص".
العراقيون يتظاهرون

وتظاهر مئات من العراقيين في محافظتي النجف والبصرة الجنوبيتين، وفي مدينة الصدر في بغداد وطالبوا بإطلاق الزيدي.
وفي النجف، رمى المتظاهرون سيارات "همفي" اميركية بالاحذية.
وقال علي الحسيني، وهو احد المتظاهرين في مدينة الصدر: "نطالب بإطلاق الصحافي الشريف المجاهد منتظر الزيدي". ووصف تصرفه بأنه "وطني". ورفع المتظاهرون سارية عالية تعلوها فردة حذاء سوداء، وكتبوا في لافتة بالانكليزية :"اخرجوا ايها الاميركيون".
ورأى ابو حسين (84 سنة)، وهو من سكان منطقة الكرادة بوسط بغداد ان ما حصل "يعتبر لقطة العصر، وبوش يستأهلها لانه لم ينفذ اياً من الوعود التي قطعها للعراقيين". وقال المهندس عامر جرجيس (56 سنة):"نحن نريد ان نودعهم ونودع احتلالهم، ولا يهم كيف، سواء بالاحذية او غيرها، فقط ليرحلوا".
بوش
أما بوش، فقال إنه لم يشعر بالاهانة. وأبلغ إلى مراسل شبكة "اي بي سي" الأميركية للتلفزيون: "لقد كان أمراً مضحكاً، أعني رأيت أشياء غريبة خلال فترة رئاستي، وهذه (الواقعة) ترقى الى ان تكون الاغرب. وفي المقابل، أتذكر عندما جاء رئيس الصين الى ساوث لون وبدأ فرد من الصحافة يصيح ضد الرئيس الصيني، فهذا يحصل وهو اشارة الى وجود مجتمع حر".
وفي رده على تفسير هذه الواقعة وما إذا كانت اهانة كبيرة له، قال: "لقد شعر أفراد الصحافة العراقية بالاهانة، لقد شعروا أنه عار على المؤسسات الصحافية. وصراحة أنا لم أنظر الى الامر على هذا النحو. أعتقد أنه كان مشوقاً، لكني لم أشعر بالاهانة ولم أحمل الامر تجاه الحكومة ولا أعتقد أن المؤسسات الصحافية العراقية ككل رهيبة. لقد أراد ذلك الشخص الظهور على شاشة التلفزيون، وقد فعل".
ردود فعل
• في طرابلس، منحت جماعة "واعتصموا" التي ترئسها ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي الزيدي "جائزة الشجاعة"، لأن "ما فعله يمثل انتصاراً لحقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم".
• في القاهرة، طالب أكثر من 70 نائبا في مجلس الشعب منظمات حقوق الإنسان الاقليمية والدولية بإعلان تضامنها مع الزيدي والضغط لوقف التعذيب الذي يتعرض له في الوقت الحاضر. وأكدت نقابة الصحافيين المصريين تضامنها الكامل مع الزيدي وطالبت السلطات العراقية بالحفاظ على حياته وتأمين إطلاقه وضمان محاكمة عادلة له ومراعاة الظروف التى أحاطت بواقعة رميه حذاءيه على بوش. ولاحظت الامانة العامة لاتحاد الصحافيين العرب أن "الحال النفسية التي يعيشها الشعب العراقي ومعاناته القاسية وسقوط مئات الآلاف من الضحايا بين قتلى وجرحى كانت الدافع وراء ما بدر من الزميل الصحافي العراقي".
• في غزة، اعتبر التجمع الإعلامي الفلسطيني خطوة الزيدي تعبيراً عن روح الأمة الرافضة للهيمنة الأميركية في المنطقة.
• في دمشق، دعت الجبهة "الشعبية لتحرير فلسطين" الصحافيين العرب و"الشرفاء في العالم أجمع وكذلك المحامين وكل المؤمنين بقضايا الحرية في العالم، إلى القيام بأوسع حملة تضامن مع الصحافي العراقي منتظر الزيدي". وقالت ان ما قام به يؤكد مدى "رفض الشعب العراقي للاحتلال الأميركي الغاشم وللسياسة الإجرامية التي مارسها الرئيس بوش في العراق والعالم أجمع".
• في عمان، أشاد الإسلاميون بـ"صفعة رمزية معبرة تليق بمجرم حرب في عنقه دماء مئات الآلاف من البشر الأبرياء".
• في تونس، نددت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بـ"ما تعرض له الزميل من اعتداء وتعنيف امام وسائل الاعلام وعلى مرأى من الرئيس بوش ومسمعه".
• في روما، وصف وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الهجوم على بوش بأنه "عمل مشين من جانب من يدعي العمل الصحافي...لقد كان تصرفاً استفزازياً ولا يسعني أن أجد الصفة المناسبة له".

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

هيلة غانم فخرالدين

 

بتاريخ :

17/12/2008 09:52:21

 

النص :

اخس عهيك عيشة اللي قتل وشرد ودمر وسيح دم ما حدا يحكي معو واللي شلح سباطو وما صابوش لبوش بدهن يحاكموه احكموا يا رعاكم اللة