بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
القدس عاصمة للثقافة العربية رغم الاحتلال
  29/12/2008

القدس عاصمة للثقافة العربية رغم الاحتلال

عندما كان المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سابقا يحتفي بشخصية «مهرجان القرين الثقافي»، كان يقدم لمحة تاريخية عن الشخصية، وبانوراما عامة لإنجازاتها ومساهماتها الثقافية، وشهادات عن أثرها الثقافي، وأحيانا فيلما سينمائيا يصور جوانب متعددة عن أهمية هذه الشخصية المختارة. لكنه احتفى أمس الأول، ولأول مرة، بشخصية اعتبارية تمثلت في مدينة القدس، هذا الاحتفاء الذي تزامن مع اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009، وجاء (يبدو) لرفع العتب، فلم نسمع في الاحتفال، الذي أقيم الخميس الماضي على مسرح متحف الكويت الوطني ضمن الأيام الثقافية الفلسطينية، سوى الكلمات وتبادل الدروع التذكارية.
قدم الحفل د. نادر القنة مستشهدا بكثير من الروابط الاجتماعية والعروبية والقصائد والاستشهادات، فقدم أولا الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي في كلمة له نيابة عن وزير الإعلام ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، فأشار الرفاعي إلى أن قضية القدس من «أنبل قضايا العصر، وتمثل أمامنا بمعانيها الضاربة في التاريخ والمستقبل، ورمزيتها الدينية والحضارية والإنسانية، وأحوالها العاكسة لانكسارات وانتصارات أمتنا، وإذ تؤذن الأيام القادمة ببدء احتفالات القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، فقد ارتأت الكويت وبشكل استثنائي لهذا العام الخروج على تقاليد ومعايير اختيار شخصية مهرجان القرين الثقافي لتكون مدينة المدائن عروسا لأهم مهرجانات الكويت الثقافية، ولنعلن بذلك تتويج القدس شخصية اعتبارية لمهرجان القرين الثقافي الخامس عشر».
قضية حية وحاضرة
وأشار الرفاعي إلى أن هذا الاختيار يأتي جنبا إلى جنب مع فعاليات الأيام الثقافية الفلسطينية التي لها النصيب الأوفر من أنشطة هذه الدورة! وأضاف «من هذا المنطلق فإن الاحتفاء في القدس لا يعود هنا لمجرد استذكار ما تعنيه لنا كعرب وكمسلمين أو التغني بقيمة وجمال معالمها وآثارها ولا استدعاء بطولات محرريها من محتليها السابقين بل يعني أولا أن تستنفر المؤسسات الثقافية والمثقفون والفنانون العرب هممهم ليعيدوا جذوة هذه القضية إلى وجدان الأمة وإلى وعي الأجيال الشابة تحديدا».
وبيّن أن «الاحتفاء بالقدس يعني أيضا أن تكون قضيتها حية حاضرة في المشهد الثقافي اليومي وطنيا وعربيا وعالميا».
رفع عتب
من جانب آخر، ألقت رئيسة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، ورئيسة لجنة «كويتيون لأجل القدس» لولوة الملا الكلمة الثانية في الحفل استهلتها بقولها «لقد آن الأوان أن يتذكر العرب القدس ويجعلوها عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، وهو أمر يستحق الاحتفال حقا إذا كان ذلك ليس من باب رفع العتب عن تقصير الأمة العربية بحق القدس». وأشارت إلى دور «المثقفين العرب المحوري ومسؤوليتهم العظمى في بلورة وإيضاح المصالح الجوهرية المشتركة للشعوب العربية وإزالة الغبش المتراكم بسبب الصراعات الإقليمية وتسلط الأنظمة الاستبدادية على معظم بلادنا»، وبينت أن «ما يجعل تلك المهمة بالغة الصعوبة هو هذا الصراع (الفلسطيني - الفلسطيني) المدمر، الذي لن يؤدي إلا إلى الضياع».
مدينة الحضارة
وبعد تبادل الدروع التذكارية، وتسليم رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية والأمين العام لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة 2009 رفيق الحسيني جائزة شخصية المهرجان، ألقى الحسيني كلمة قال فيها إن القدس «لم تكن سوى مدينة الحضارة في دفاعها عن رقي الإنسان المسالم تمهيدا لنسج الأساطير التاريخية على أرضها وقد أبدعت بامتياز مثل كل المدن التاريخية بالمشرق العربي في الحفاظ على نسيج متعدد من الديانات والأعراق والحضارات لكنها تقاوم ببسالة الآن حفاظا على هويتها في وجه رياح التفرقة الدينية والثقافية».
وأكد أن القدس لم تكن «عبر تاريخها الطويل إلا ملكا لشعبها العريق الذي استقر على أرضها منذ زمن بعيد وأبدع في صياغة حضارتها بوجهها العربي ووفر لها كل أدوات الكفاح دفاعا عن هويتها في مواجهة التغييب والمحاولات اليائسة لتغيير طابعها أو تشويه معالمها المقدسة».
أمل المشاركة
وأشار إلى أن «التاريخ سطر للمدينة المقدسة المحتلة أن تكون عاصمة للثقافة العربية عام 2009 وفق قرار مجلس وزراء الثقافة العرب من اجل أن تتسلم الراية الثقافية من دمشق تعزيزا للمسيرة المضيئة للعواصم الثقافية العربية التي خطت طريقها منذ سنوات بعيدة». ولفت إلى أن الأمل يكمن في المشاركة العربية الفعالة، وتعزيز الاحتفالية ببرامج ثقافية تمنح للمدينة وجهها العربي، ماديا وإعلاميا وثقافيا ومعنويا.
وتابع بقوله «نحن على موعد معا في 22 يناير المقبل لإطلاق احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009 التي ستمثل تحديا آخر للاحتلال ولكنه تحد من نوع آخر تحد ثقافي يصعب نعته بالإرهاب أو العنف أو التحريض على الكراهية ولكنه سيكون مقاومة فاعلة وعلى نسق حرب عصابات ثقافية في القدس العربية». ثم أشاد بمدينة القدس وتاريخها الطويل المبني على التعددية، ودور الكويت الرائد في دعم القضية الفلسطينية.


27/12/2008 03:41 AM

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

اليسار

 

بتاريخ :

29/12/2008 22:35:20

 

النص :

عمار يا قدس الاقداس فها انت تنادين كما عودتنا دائما ساعيش رغم الداء والاعداء كالنسر فوق القمة الشماء فاصمدي واظهري وجهك الربي الاصيل الجميل فبعروبيتك وجمالك تغرسين سكينا في قلب الاحتلال الذي يحاول تهويدك فبرغم كل محاولاته ومخططاته ها انت تلبسين عباءتك العربية الجميليه لتظهري باحلى حلة في وقت ظن المحتل انه هزمك والبسك ثوب الحداد ما اجملك تضحكين عندما يتوقعون منك البكاء اليسار الجولانيه