بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
عرفات يعطي إشارة البدء في أعمال حفر أول حقل غاز طبيعي قبالة شاطئ غزة
  04/07/2000

عرفات يعطي إشارة البدء في أعمال حفر أول حقل غاز طبيعي قبالة شاطئ غزة

اعطى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس الاذن ببدء اعمال حفر اول بئر فلسطينية لانتاج الغاز الطبيعي قبالة شواطئ قطاع غزة في خطوة جديدة مهمة على طريق تجسيد الدولة الفلسطينية. وقال عرفات مخاطبا العمال الذين وجدوا على منصة اقيمت الى جانب حفار ضخم ليشعلوا شعلتين ايذانا ببدء اعمال الحفر، «جاهزون، ابدأوا، وحظا سعيدا لنا جميعا».
واعتبر عرفات هذا المشروع «هدية من الله» للشعب الفلسطيني، وقال إنها لحظات تاريخية من تاريخ شعبنا، حتى يستطيع ان يقف على أقدام ثابتة وقوية من اجل أطفالنا وأجيالنا القادمة. واضاف «أنا اشعر بأن الله يساعدنا بالرغم من كل التحديات وجميع الصعوبات والظروف التي نواجهها، وهذه هدية من الله لشعبنا ولأطفالنا وشيوخنا ونسائنا وجميع أبناء وجماهير هذا الشعب العظيم المناضل».
وكان عرفات قد وصل الى موقع التنقيب، برفقة رئيس شركة «بريتيش غاز» البريطانية هيو ميلر التي تتولى اعمال التنقيب ومجموعة من قوارب الصيادين تزينها الاعلام الفلسطينية الى الموقع على متن سفينة فلسطينية متوسطة الحجم تدعى «غندلاي» تابعة للبحرية الفلسطينية ترفرف عليها الاعلام الفلسطينية من جميع جوانبها، وأبحرت به على مسافة تربو على خمسة وثلاثين كيلومتراً في المياه الفلسطينية باتجاه موقع التنقيب. وفور وصوله مكان حقل الغاز اعتلى برج السفينة وأخذ يراقب المنصة العائمة وسط البحر التي تطفو فوق عمق 600 متر من قاع البحر.
واتصل عرفات عبر جهاز لاسلكي مخاطباً الأطقم الفنية في الموقع «ابدأوا على بركة الله.. حظاً سعيداً لنا جميعاً».
وفي هذه اللحظات أشعل المهندسون المشرفون على الموقع فوهة البئر وانطلق اللهب بالاتجاهين الجنوبي والشمالي لأن أعمال الحفريات ما زالت مستمرة ومع انتهاء الحفر سيكون اللهب رأسياً.
وقال عرفات انه يهدي هذا الإنجاز الفلسطيني، لكل شعبنا أطفالاً ونساء ورجالاً في الداخل وفي الشتات وقال لهم: معاً حتى القدس حتى القدس.
وأشار الى ما يمكن ان تحققه هذه البئر من عائدات للشعب الفلسطيني، منوهاً الى انه «ستنعكس آثارها على جميع أنحاء المنطقة وستعطي الكثير ـ الكثير لكل شعبنا وأهلنا في الوطن والشتات».
وأكد ان اكتشاف الغاز سيدعم دفع عملية السلام، لأنه سيجعل الشعب الفلسطيني معتمداً على هذه الأرضية القوية من الاقتصاد والاكتفاء الذاتي، وهذا من اجل أطفالنا ومستقبلهم، وبلا شك قاعدة قوية اقتصادية لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وتوقع الدكتور عبد الرحمن حمد رئيس سلطة الطاقة ووزير الاسكان الفلسطيني البدء في استخراج الغاز خلال العامين المقبلين أو بحد أقصى بداية عام 2003 وأن عمليات المسح والتنقيب ستتواصل لجميع المناطق التابعة للسيادة الفلسطينية للتأكد من وجود الموارد الطبيعية.
وقال: إن هناك دلائل إيجابية طيبة وأستطيع أن اقدر أن الحقل المكتشف سيغطي جميع الاحتياجات للسوق المحلية، معتبراً ان «بدء العمل اليوم بالمشروع هو نصر فلسطيني في معركة الاقتصاد والبناء والتحدي وسيعطي دفعة قوية لتطوير اقتصاد دولتنا القادمة وعاصمتها القدس الشريف».
وبدوره قال ممثل «شركة بريتش غاز» البريطانية المهندس وائل ابو ليلى، ان هذه بداية عظيمة للمشروع، مؤكداً «ان حقل الغاز سيضخ قريباً طاقة تكفي لتشغيل محطة كهرباء غزة، كبداية». وأعلن ان الشركة المنفذة ستنتهي من العمل بالمشروع خلال عامين وان البئر تحتوي على كميات كبيرة تجارية من الغاز.

«الشرق الأوسط»

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات