بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
العطور ..هل يمكن تحويل الغنى الطبيعي في بلادنا إلى مصدر مهم من مصادر ا
  28/02/2009

العطور ..هل يمكن تحويل الغنى الطبيعي في بلادنا إلى مصدر مهم من مصادر الدخل
لا يقتصر استخلاص العطر على المصادر النباتية وحدها ورغم أن أزهار الياسمين والبنفسج والقرنفل والزنبق وخشب الأرز تعد مصادر مهمة لاستخلاص العطور الا أن الحيوانات أيضاً تقدم للعطارين أنواعاً مميزة جداً من العطور فالمسك هو إفراز غدي من ذكر الغزال الذي يعيش في جبال أطلس والهيمالايا والعنبر يتكون في أمعاء حوت العنبر والقندس الكندي مصدر لمادة كاستورويم العطرية والزباد وهي مادة عطرية ايضا تؤخذ من قط الزباد.
ويعد التنوع البيئي والمناخي في بلادنا العربية ميزة طبيعية لهذه المنطقة يمكن الاعتماد عليه لتامين مصدر دخل للكثيرين من لناس الذين لاينفكون يتحدثون عن جمال الطبيعة وكثرة زهورها وروائحها الزكية دون أن يعلموا أن هناك من يعيش برفاهية معتمداً على استنباط العطر من الورود.
وتعد مدينة غراس الفرنسية عاصمة العطور العالمية حيث تمتد فيها مساحات الأزهار من الياسيمين واللافند وزهر البرتقال وتقطف هذه الأزهار وتنقل إلى مصانع غراس لاستخلاص الزيوت ورائحتها المميزة وتصديرها للبلاد الأوروبية والعربية التي ترفد خزائن أهل المدينة بمبالغ طائلة تجعلهم من كبار الأثرياء في العالم.
وتصنف العطور حسب استخدامها فهناك الصباحي والمسائي والشتوي والصيفي كما أن هناك عطوراً للرجال وعطوراً للنساء وقد اشتهر العرب بصناعة العطور المأخوذة من الياسيمين والزنبق والورود الأخرى عن طريق التقطير واستخدم المصريون القدماء الزيوت والمراهم العطرية لقرابينهم وفي تحنيط الموتى أيضاً كما استخدمت الامبراطورية الرومانية كميات هائلة من العطور لتعطير القادة نسائهم في الحفلات والولائم والمناسبات العامة والخاصة.
وذكر أحد صناع العطر في سوق العطارين بمحافظة حمص أن الزيوت المستخلصة من الأزهار والنباتات باهظة الثمن جداً لأن مجرد أوقية واحدة من العطر تتطلب كميات هائلة من الأزهار ما أدى إلى استخدام الزيوت الصناعية مع بعض الإضافات البسيطة من زيت العطر الخالص.
وأضاف أنه يتم استيراد المادة الأساسية للعطر من شركات عالمية حسب العروض التي تأتي من أوروبا وعند تركيب العطر للزبون نقوم بإضافة الكحول والمثبتات والماء المقطر ويتم وضعها بزجاجات خاصة ذات أشكال وأحجام مختلفة موضحاً أن هناك من يشتري العطور الغالية الثمن وهناك من يطلب المتوسطة الثمن و بعضهم يركز على عطور العنبر والياسمين والقرنفل والبخور لافتاً إلى أن سعر زجاجة العطر الواحدة قد يصل إلى 5000 ليرة سورية.
وتتباهى نساء اليوم بشرائها زجاجة عطر فاخرة ذات رائحة منعشة تملأ بها المكان المتواجدة به حتى أصبحنا ندرك أن العطر يميز شخصية صاحبه وكثيراً ما عرفنا الشخص القادم من خلال رائحة عطره كونه أصبح جزءاً منه.
جميلة ومنعشة رائحة العطور ومغرية في بعض الأحيان و بلادنا غنية بالورود ذات الرائحة الذكية مثل الياسمين والجوري والنرجس والزنبق والفل وربما علينا إكثارها وإقامة مزارع خاصة لإنتاج أفضل أنواع العطور بدلاً من استيرادها

سانا
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات