بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
في فيلم من بطولة ميريام فارس سيلينا تعيد دريد لحا م إلى السينما
  01/06/2009

في فيلم من بطولة ميريام فارس سيلينا تعيد دريد لحا م إلى السينما

مما لا شك فيه أن وضع السينما في سوريا بات يستوجب دخول القطاع الخاص على خط الإنتاج ليرفد حركة أمست بأشد الحاجة إلى رؤى جديدة واقتراحات فكرية وبصرية مختلفة لتعيد للطقس السينمائي مكانته في الوسط الثقافي والفني، وضمن هذا الإطار يأتي فيلم «سيلينا» المأخوذ عن مسرحية «هالة والملك» للأخوين الرحباني التي قُد.مت لأول مرة عام 1967، الفيلم من إخراج حاتم علي، سيناريو وحوار منصور الرحباني بمشاركة غدي الرحباني، موسيقى وألحان الأخوين الرحباني، مهندس الديكور والملابس غازي قهوجي، الاستعراض فرقة إنانا للمسرح الراقص، تمثيل دريد لحام، ميريام فارس، جورج خباز، باسل خياط، أيمن رضا، حسام تحسين بيك، نضال سيجري، أندريه سكاف .. بالاشتراك مع أنطوان كرباج وإيلي شويري. قام بإنتاج الفيلم نادر الأتاسي الذي سبق ان أنتج أفلاماً للأخوين الرحباني وفيروز مثل «بياع الخواتم» إخراج يوسف شاهين و«سفر برلك»،و«بنت الحارس» إخراج بركات، كما أنتج فيلم «الحدود» لدريد لحام، يقول الأتاسي الذي اقترب عمره من سن التسعين: «منذ ثلاثين سنة تحدثت مع الرحابنة عن إمكان تحويل مسرحية «هالة والملك» إلى فيلم سينمائي غنائي ضخم ولكن الظروف حالت دون تحقيق هذا الحلم في الفترات السابقة، وفي العام قبل الماضي كتب منصور وغدي سيناريو الفيلم وعندما عرضته على المخرج حاتم علي تشجع للفكرة».
فتاة فقيرة تفضح مدينة
ضمن إطار غنائي حكائي استعراضي يتناول فيلم «سيلينا» قصة فتاة فقيرة بسيطة استطاعت أن تفضح مدينة كانت تعيش على الكذب، سلاحها في ذلك الصدق ودافعها إليه المحبة، فبين الحلم والحقيقة تدور أحداث القصة في مدينة سيلينا حيث تأتي هالة مع والدها لتبيع الأقنعة وإذ بعرّاف القصر يورطها مع الملك بالقول انها أميرة وينبغي على الملك الزواج بها ليعم الحب والسلام ودافعه إلى ذلك مصلحته الشخصية، فيطلب الملك يدها للزواج بالفعل لكنها ترفض متمسكة بأصلها الفقير رافضة دخول اللعبة باحثة عن الحب الحقيقي، ويساعدها في ذلك الشحاد الذي يحميها ويقف إلى جانبها لتنكشف الحقيقة في النهاية ويدرك الملك عندما ينزل إلى الشارع وهو متنكر أن من حوله كانوا كذبة، فيتركها تذهب بسلام وينصرف لمحاولة إصلاح حال المدينة.
المغامرة السينمائية
«سيلينا» الذي عُرض في عدد من العواصم العربية عُرض في دمشق في حفل افتتاح «سينما ستي» ليكون إيذاناً بدخول القطاع الخاص في مجالي الإنتاج السينمائي وبناء وتحديث دور العرض التي هرمت وباتت بحاجة إلى إعادة هيكلة من جديد، وضمن هذا الإطار يؤكد المخرج حاتم علي في حديثه لـ«القبس» أهمية دخول القطاع الخاص هذا الميدان بعد طول انقطاع، يقول: «كلنا كمعنيين بالشأن الفني والسينمائي نتمنى أن يمتلك القطاع الخاص الجرأة ويدخل المغامرة مرة أخرى وأعتقد أن ما قدمناه هو خطوة صغيرة ضمن حلم كبير».
• تُتَهم الأفلام السورية بأنها أفلام تُصنع للمهرجانات، فإلى أي مدى يخضع فيلم «سيلينا» لمعايير شباك التذاكر؟
- بما أنه من إنتاج القطاع الخاص فاختباره الحقيقي مع الناس عبر شباك التذاكر، والفيلم نوع مطلوب وموجود في الصناعات السينمائية في العالم كله، وليصبح لدينا صناعة سينمائية ينبغي أن يُتاح للقطاع الخاص أن يقدم اقتراحاته وعلينا أن نسمعها مهما اختلفنا أو اتفقنا معها، فهي ستساهم في خلق صناعة حقيقية بشكل تخرج فيه السينما السورية من إطار التجارب الفردية ذات الطابع الثقافي والفني التي تدعمها الدولة إلى إطار الصناعة فتتوجه إلى الشرائح المختلفة والمتنوعة من الجمهور ليكون أمام المتلقي مجموعة من الخيارات المختلفة.
• اختار المنتج ميريام فارس لدور البطولة، فهل هي اختيارك أيضاً ؟
- كانت ميريام اقتراح المنتج وكان هناك أيضاً عدد من الاقتراحات الأخرى لكنني رأيت أنها الاقتراح الأنسب لتأدية دور «هالة»، لأن الدور كان يتطلب فتاة صغيرة في السن وتمتلك ملمح براءة وطفولة إلى جانب القوة والقدرة على قول الحقيقة، أي الجمع بين نقيضي الطفلة والمرأة، وأن تمتلك صوتاً يساعدها على تأدية الألحان الرحبانية وأرى أنها نجحت إلى حد كبير سواءً على المستوى الغنائي أو التمثيلي رغم أني أشدد على عدم إجراء مقارنة ما بين الممثلين الجدد والممثلين القدامى وأيضاً ما بين المغناة المسرحية والفيلم السينمائي، فالأفضل أن يُنظر الى الفيلم على أنه تجربة مستقلة قائمة بحد ذاتها رغم أنها تستند في أصلها إلى المغنى المسرحي.
• ماذا حدث لفيلم «محمد علي» ومتى سينطلق تصويره؟
- نحضّر له الآن ويُفترض أن ينطلق تصويره في الشهر العاشر حيث ستتم عمليات التصوير كاملة في سوريا.
الممثلون
يقول الفنان دريد لحام الذي جسد دور «الشحاد»: «رغم أنه تم عرض دور الملك عليه في بداية الأمر: لقد فضلّت تأدية دور الشحاد فهو ضمير المدينة، وبشكل عام أرى أن الفيلم بحد ذاته تجربة مختلفة فتقديم عمل سينمائي موسيقي يُعتبر مغامرة ليست بالسهلة».
أما الفنانة ميريام فارس فقالت بعد عرض الفيلم: «لقد أحب المشاهدون ذلك المزج بين اللهجتين السورية واللبنانية، وأشعر بالسعادة لنجاح الفيلم وبالفخر لمشاركتي فيه خاصة أنه جمعني بالفنان الكبير دريد لحام الذي كنت أحلم برؤيته عن قرب فكيف الحال وأنا أشارك معه في عمل فني؟»، وحول حقيقة رفضها للعمل في مصر قالت: «لقد تلقيت عدة عروض للعمل في السينما المصرية أثناء تحضيري لفيلم «سيلينا» مما دفعني الى الاعتذار عنها، لأني أعتبر أن فيلم «سيلينا» هو مشروعي خاصة أنه نادراً ما يتم إنجاز فيلم غنائي استعراضي».
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات