بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
انتهى عهد الرجل .. علماء يصنعون سائل منوي بشري
  09/07/2009

انتهى عهد الرجل .. علماء يصنعون سائل منوي بشري
في إنجاز قد يثير أوسع نقاش فلسفي وديني وأخلاقي حول قضايا الخلق والوجود ودور الإنسان في الكون، ومواصلة لمسلسل العبث العلمي، أصبح العلماء البريطانيون على مشارف إنتاج حيوانات منوية في معملهم، وذلك من خلال خلايا جذعية جنينية.
وتوصل العلماء إلى تصنيع السائل المنوي في أنابيب اختبار باستخدام الخلايا الجذعية أو خلايا المنشأ المستخلصة من جنين ذكري عمره خمسة أيام.
ويعتقد الباحثون أن ذلك سيساعد الرجال الذين يعانون مشكلات في الإنجاب، ولكن خبراء آخرين أعربوا عن اعتقادهم بإنه لم يتم تصنيع حيوانات منوية كاملة.
وأوضح العلماء أن الخلايا الجذعية، التي صنعوا منها السائل المنوي البشري، مستخلصة من جنين ذكر واحد، أي يحتوي على الكروموسوم الذكري Y، لذلك فإن رجلاً واحداً فقط مطلوب لهذه الغاية.
وقد تم أخذ الخلايا الجذعية من جنين عمره أيام وحفظها في صهاريج بها نيتروجين سائل. ثم وضعت في درجة حرارة الجسم وفي خليط كيمياوي لتشجيعها على النمو.
وأكد العلماء أن هذا التطور العلمي الاستثنائي قد يثير تساؤلات أخلاقية بشأن مدى سلامة "المنتج" والتهديد الذي يشكله للدور المستقبلي للرجل أو الذكر بشكل عام.
كذلك شكك خبراء في أن يكون السائل المنوي البشري المنتج مخبرياً مماثلاً للسائل المنوي الأصلي.
وإذا ما تأكدت صحة النتائج لهذا التطور العلمي، فإنه من الناحية النظرية، يستطيع الجنين البشري الواحد، ومن خلال الخلايا الجذعية، أن يوفر مخزوناً لا نهائياً من السائل المنوي، وفي هذه الحالة فإنه لن تكون هناك ضرورة لوجود الرجل.
ومن جانبه، أوضح البروفيسور كريم نايرنيا رئيس فريق الباحثين في جامعة نيوكاسل، إن فريقه حقق اختراقاً علمياً جديداً، بنجاحه في تطوير طريقة مبتكرة لإنتاج حيوانات منوية في مراحلها المبكرة، وذلك عبر معالجتهم لخلايا جذعية أخذوها من أجنة بشرية واستخدامهم حمض "الريتينويك"، وهو مشتق من فيتامين "أ".
ويقول العلماء إنهم وجدوا أن حوالي 20 بالمائة من الخلايا المستخدمة في اختباراتهم قد أنتجت حيوانات منوية في مراحلها المبكرة، أو مرحلة ما يسمى علميا بـ "السبيرمأتاجونيا"، مؤكدين إنه بعد عمليات زرع إضافية للخلايا الحديثة المنتجة، وجدوا أن عددا من تلك الخلايا يواصل عملية الانشطار والانقسام.
أما الاختراق العلمي الحقيقي، حسب البروفيسور نايرنيا، فقد جاء عندما اكتشفوا أن بعض الخلايا قد واصلت عملية النمو، حيث أخذت تستطيل وبدأ ينمو لها ذيل يساعدها على الحركة وتكوين خلايا منوية يمكن تمييزها بسهولة ويسر.
وأوضح البروفيسور نايرنيا: "إذا ما توصلنا إلى فهم أفضل لما يجري، فقد يقودنا هذا إلى طرق جديدة لعلاج العقم".
وقد طرح هذا البحث قضايا أخلاقية حيث تقول جوزفين كوينتافيل من أحد المراكز المعنية بالبعد الأخلاقي في البحوث العلمية "ان هذا البحث دليل آخر على الجنون اللاأخلاقي، حيث يتم تدمير أجنة بشرية لتخليق حيوانات منوية، إنهم يقضون على حياة من اجل احتمال صنع حياة أخرى.
وتمكن أطباء ايطاليون من تطوير أول مهبل باستخدام التقنية الحيوية، من خلال مساعدة مريضتين ولدتا من دون مهبلين بسبب تشوهات خلقية، على تصنيع مهبلين من خلال استخدام خلايا جذعية أخذت من جسديهما.
وأوضح أحد الأطباء المشاركين في هذه الجراحة أن تنمية الأنسجة المهبلية من الخلايا جرى زرعها في مستشفى جامعة امبرتو في روما.
وفي الحالة الأولى تلقت امرأة تبلغ الثامنة والعشرين 0.3 سنتيمتراً مربعاً من الأغشية النسيجية المخاطية قبل عام، ومنذ ذلك الحين نما لها مهبل ، وقال الأطباء إنها تزوجت وهي بحالة صحية جيدة الآن.
وتتعلق الحالة الثانية بشابة في السابعة عشرة أجريت لها عملية، قال الأطباء إنها تتحسن وانه تم زرع 99% من الأغشية النسيجية المخاطية.
ووصفت الباحثة سينزيا مارشيز، التي طورت الخلايا الجذعية، العمليتين بأنهما خطوة أولى على طريق تحقيق اختراقات مماثلة في تطوير أنسجة معوية وفموية وأنسجة عيون بما في ذلك القرنيات.
أعلن باحثون بريطانيون أنه بالإمكان الآن "تصميم طفل المستقبل" وذلك عن طريق تحديد لون شعره أو بشرته أو حتى طوله ومستوى ذكائه.
ففي ظل التطور التكنولوجي الذي تشهده الساحة العلمية في السنوات الأخيرة، وفهم أكبر لخريطة الجينوم البشري، وقدرة العلماء المتزايدة على إحداث تغيير أو تعديل في الجينات البشرية، فإن سيناريو "تصميم" طفلك قد يكون محتملاً في المستقبل القريب.
وأشار الباحثون إلى أن تقنية المسح الجيني أصبحت مستخدمة فعلاً، حيث يمكن اختيار الأجنة بحسب الجنس وفحصها لمعرفة ما إذا فيها جينات لأمراض وراثية محددة، وهو ما قد يؤدي إما لإجهاض الجنين أو للاحتفاظ به إذا ما تم تحليل الحمض النووي "DNA" للبويضة في مرحلة مبكرة قبل زرعها عبر إجراء التخصيب الصناعي وفصل الجينات الحاملة للأمراض الوراثية عن تلك السليمة.
وقد طور علماء بريطانيون اختباراً أطلقوا عليه اسم "Genetic MoT" ويقدم أسلوباً عاماً حول مسح الأجنة بحثاً عن أمراض باستخدام تقنية جديدة لمسح خريطة الجينوم وهي أكثر فعالية من الأساليب السابقة.
وأوضح العلماء أن الفحص يتم على جنين ملقح اصطناعياً قبل تثبيته للحمل به شرعاً، ما يسمح للأطباء بإجراء مسح لمجموعة جينات التي تشكل مخاطر عالية كحمله أمراضاً وراثية مثل مرض السكري وأمراض القلب والسرطان.
ويقدر العلماء أن تبلغ كلفة الفحص أو الاختبار في حال تم ترخيص العمل به من قبل سلطات الطب والتخصيب البشري في بريطانيا، ثلاثة آلاف دولار، وبحسب العلماء فإنهم سيكونون قادرين في المستقبل على "علاج" الجينات التي تحمل المرض وهي في الأجنة عبر استبدال الجزء الذي يحمل عيوباً في الحمض النووي بحمض نووي سليم وهي تقنية يطلق عليها "Germ Line Therapy" التي طبقت على أجنة لحيوانات لكن استخدامها مازال محظوراً على الأجنة البشرية.
بالإضافة إلى ذلك فإن التقنيات المتطورة في مجال تعديل الجينات يفتح المجال واسعاً أمام مجموعة كبيرة من الاحتمالات قد تؤدي إلى "تصميم أطفال" حسب طلب الوالدين المفترضين.
وتقوم التقنية بتعديل الجينات في البويضة أو السائل المنوي أو الأجنة في مراحل تكوينها البدائية، ما ينتج عنها الجينات المعدلة لتمريرها إلى أجيال المستقبل.
ومن جانبه، أوضح المدير التنفيذي للجمعية ريتشارد هايس، أن الجمهور العريض في معظم الدول يتم إغفاله من المشاركة في هذا النقاش، مؤكداً أن الموضوع طرح للبحث بين العلماء والمراسلين العلميين، لكن الأشخاص العاديين يشعرون بارتباك شديد إزاء تفاصيل هذه التقنية.
وأكد دعمه لاستخدام تقنية المسح الجيني للأجنة للمساعدة في منع نقل الأمراض الخطيرة، ومن بين الجامعات التي تجري أبحاثاً على تعديل الجينات، مركز أبحاث "إيرفين سو وبيل غروس" في جامعة كاليفورنيا الذي يرى المشرفون عليه أن الأبحاث الجارية في هذا المجال قد تحمل منافع هائلة.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات