بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
جائزة نوبل .. أسرار ومحطات شهيرة
  12/10/2009

جائزة نوبل .. أسرار ومحطات شهيرة

 وأخيرا أسدل الستار على أبرز نتائج جوائز نوبل العالمية للعام الحالي بعد حالة من الترقب الشديد . تقاسم جائزة فرع الطب التي تبلغ 1.42 مليون دولار ثلاثة علماء أمريكيين هم "إليزابيث بلاكبورن" ، "كارول جرايدر" و"جاك سزوستاك" وجاء الفوز بحسب بيان المؤسسة السويدية المانحة " اعترافاً بدورهم في اكتشاف كيفية حماية "الكروموزومات" " .
وفي فرع الآداب فازت الأدبية الألمانية هرتا مولر التي "عكست حياة المحرومين بتركيز الشعر وصراحة النثر" ، وعكست كتابات مولر الحياة اليومية الكئيبة في ظل نظام تشاوشيسكو القمعي والمعاملة القاسية للرومانيين الألمان ، كما شكل الفساد وعدم التسامح والاضطهاد أفكارا رئيسية في كتاباتها.
أما جائزة السلام والتي كانت تمثل الجائزة الأكثر غموضا، خاصة مع إعلان لجنة الجائزة أنها لم ترجح كافة أحد المرشحين الـ205 المتنافسين والذي يعد رقما قياسيا، فقد فاز بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وأعلنت لجنة نوبل أنها قد سعت خلال السنوات القليلة الماضية الي زيادة دائرة خياراتها لتمنح الجائزة إلى مرشحين فى مجالات جديدة مثل البيئة أو مكافحة ظاهرة الاحتباس الحرارى.
دبلوماسية العمل الجماعي
اعتبرت اللجنة المانحة للجائزة ان الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما قد فاز بها " لجهوده في إحلال السلام العالمي وخفض مخزون العالم من أسلحة الدمار الشامل" ، ولأنه " بذل جهوداً استثنائية لتقوية الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب ، وساهم في تعزيز الحوار لحل القضايا العالمية الشائكة" ، وأضافت أن "قليلون هم من حازوا على انتباه العالم مثلما فعل أوباما ، لقد أعطى العالم أملاً بالتغيير والمستقبل الأفضل ، ودبلوماسيته قامت على مبدأ أن من يقود العالم عليه أن يكون مثالاً يحتذى في القيم والمبادئ".
وتابعت المؤسسة في بيانها: " أوباما خلق جوا جديدا في السياسة الدولية، وعادت دبلوماسية العمل الجماعي إلى موقعها مع التركيز على الدور الذي يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة ومؤسسات دولية أخرى".
وأثار فوز أوباما عاصفة من الدهشة والاستغراب في العالم بأكمله، بالنظر إلى أن الرئيس الأمريكي لم يقدم شيئا ملموسا على الأرض من أجل السلام ولم يكمل سوى عدة أشهر كرئيس لأمريكا ، هذا بالإضافة إلى أن شروط منح الجائزة كانت تستند في معظم الأحيان لأفعال وليست لنوايا حسنة فقط !
ضد النساء
لم تسلم أكبر جائزة في التاريخ من الانتقادات؛ ففي كتاب حديث لنرويجي يدعى فريدريك هيفرمهيل, انتقد فيه لجان تحكيم جائزة نوبل للسلام, وقال إن معظم الحاصلين على جوائز نوبل للسلام منذ الحرب العالمية الثانية لا يستحقونها، وإنها منحت لهم بمبررات خاطئة تنتهك الجوهر الحقيقي لوصية "الفريد نوبل".
وقال هيفرمهيل الناشط في حركة السلام العالمية والنائب السابق لرئيس المكتب الدولي للسلام: في عام 1901 منحت الجائزة لأشخاص قدموا نشاطات حقيقية ضد الحرب ومن أجل السلام, أما بعد الحرب العالمية الثانية أصبح اختيار المرشحين يتم بناء على أمور سياسية مثل "جورج مارشال" الذي كان القائد الأعلى للجيش الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية وليس معروفاً إلا بنزعته العسكرية لا السلمية, كذلك اختارت اللجنة "آل جور" و"محمد يونس" اللذين لم يقدما نشاطاً كبيراً من أجل السلام.
على الجانب الأخر يرى الكثيرون أن جائزة نوبل " ضد النساء " ؛ حيث بلغ عدد جوائز نوبل التي حصدتها نساء في مختلف الفئات 31 جائزة (2 في الفيزياء، 3 في الكيمياء، 6 في الطب، 9 في الآداب وأخيراً 11 في السلام) من أصل أكثر من 700 جائزة منحت لأشخاص ومؤسسات على مدى 102 عاما من الزمن.
وحتي الخمسينات كان العرف السائد أن تمنح نوبل للرجال، لقد كان الفريد نوبل يرغب في منح الجائزة لعمل واحد للكاتب ولكن اللجنة طورت الفكرة إلى منح الجائزة لمجمل أعمال الكاتب مع التركيز علي عناوين محددة، وقال أن وصية نوبل لم تربط الجائزة بجنسية معينة للكاتب، إنما تهتم لعمل يثري الإنسانية كلها، وهي ليست لإطراء شخص أو أشخاص.
أما في استطلاع لشبكة الإعلام العربية "محيط" حول أسباب منح جائزة نوبل رأي غالبية القراء بنسبة 62.90 % أنها أعمال عالمية خدمت الإنسانية، بينما اعتبرت نسبة 32.55 % من القراء أنها أعمال تخدم مصالح الدول الكبرى ، والنسبة الأقل 13.55 % ذهبت إلي أنها أعمال تتجرأ على الثوابت.
أسرار الجائزة
خلال المؤتمر العالمي للأدباء الذي نظمه إتحاد كتاب السويد وعدة مؤسسات ثقافية أخرى أول يوليو من العام الماضي، وقف سكرتير جائزة نوبل متحدثا لأول مرة في مؤتمر عام ليكشف أدق أسرار الجائزة ويتحدث عن الأفكار الجديدة المطروحة لتطويرها.
اعتبر هورس انجراهل سكرتير عام الجائزة أن الكاتب الصيني جيان بينج عندما منح الجائزة منذ سنوات لم تعتبره الصين من رعاياها، وأرسلت الحكومة الصينية برقية تهنئة إلى الحكومة الفرنسية لأن الكاتب يعيش ويكتب في فرنسا، وقد أراد ألفريد نوبل أن تمنح الجائزة لأعمال أدبية تعبر عن المثالية ولكن لم يكن معنى " المثالية " محددا للجنة منح الجائزة .
ومن ضمن الأسرار التي ذكرها انجراهل أن الأديب العالمي تولستوي لم يحصل علي الجائزة لأن اللجنة اعتبرت مجمل أعماله ضد ثقافة الآخر، كما عدت اميل زولا ساخرا أكثر مما يجب. وفي عام 1936 كان اسم فرويد الطبيب والعالم النفسي الشهير مطروحا، لكن رئيس اللجنة قال وقتئذ أنه مريض أكثر من المرضى الذين يعالجهم ولا يمكن أن تمنح له الجائزة !.
وقال سكرتير اللجنة أن الجائزة تمنح للعمل الذي يجب أن يقرأه العالم، وأكد أن اللجنة يجب أن تتحلى بنوايا جيدة وليس أحكاما جيدة ، كما يجب أن يدخل دائرتها الأدب الهامشي في العالم، وأكد أن استقبال القاريء للعمل ومزاجه يجب أن يؤخذ في الاعتبار.
نبذة تاريخية
أنشئت جائزة نوبل عام 1901 على يد ألفريد نوبل العالم السويدي الذي جمع ثروة ضخمة من بيع اختراع جديد هو الديناميت. وقد نص الفريد نوبل في وصيته على ضرورة منح إحدى الجوائز سنويا لكاتب أو أديب أنتج عملا بارعا يعتبر نموذجا للأدب المثالي، بالإضافة إلى فروعها الأخرى في الرياضيات والفيزياء والطب والسلام والاقتصاد والكيمياء.
ألفريد نوبل عالم سويدي ومخترع الديناميت أو كما أطلق عليه البعض "صانع الموت"، اخترع الديناميت والذي لا ندرى إذا كان باختراعه هذا قد أفاد البشرية أم زاد من مأساتها وبعد أن حقق من وراء ذلك ثروة طائلة وكنوع من التكفير عن الذنب، قرر نوبل أن تستثمر هذه الثروة بعد وفاته وتوهب على شكل جوائز مادية قيمة تمنح للمبدعين والمتميزين في عدد من المجالات ومن ضمن هذه المجالات السلام!!، وبذلك أخرج نوبل من جعبة الموت أكبر جائزة في التاريخ.
وأوصى نوبل بكل ثروته التي جناها من الاختراع إلى جائزه علمية تمنح كل سنة لأفضل إنجاز في مجالات " السلام – الأدب – الفيزياء – الكيمياء – الطب" و بدأ منح الجوائز منذ عام 1901 واضيفت جائزة أخرى في الاقتصاد عام 1968 ، و بدأ توزيعها اعتبارا من سنة 1969 م.
وقد حصل على الجائزة في أول عام لها كل من: السويسري هنري دونان، والفرنسي فريدريك باسي في السلام. والشاعر الفرنسي رينيه سولي برودوم في الآداب. بينما نالها الألماني ويلهلم رونتجن في الفيزياء. أما في الكيمياء فقد نالها الهولندي جاكوبوس فان هوف. وفي الطب حصدها الألماني إميل فون بهرينج.
ويخصص للجائزة حفل سنوي رسمي ضخم يقوم فيه ملك السويد بمنح الجائزة لمستحقيها في فروعها المختلفة، والتي نصت عليها وصية نوبل.
وكان أول فائز بجائزة نوبل للآداب هو الشاعر الفرنسي سولي "برود أوم" الذي تم تفضيله على تولستوي. وتقوم الأكاديمية السويدية باختيار الفائز من قائمة تضم أسماء خمسة أدباء يرشحهم أساتذة الأدب والفائزون بجائزة نوبل السابقون
(شبكة الاعلام العربية)
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات