بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
لماذا يتزوج الشاب من أجنبية وما المصالح المنتظرة من هذا الزواج
  23/10/2009

لماذا يتزوج الشاب من أجنبية وما المصالح المنتظرة من هذا الزواج؟

زواج الشباب من فتيات أجنبيات قصة طويلة ومعقدة وخصوصاً الطلبة الموفدين للدراسة خارج القطر. أما العكس فزواج الفتاة العربية من شاب أجنبي تعتبر مسألة في غاية الأهمية والخطورة لدى الأهل والمجتمع معاً. وهاتان الظاهرتان مهمتان لا بد من تسليط الضوء عليهما. والسؤال هنا: هل يقتصر الزواج من أجنبية على الطلبة الموفدين خارج القطر ويسافرون إلى البلاد الأجنبية كالعمال والتجار؟ ما الدافع من الزواج بأجنبية؟
مشكلات الشباب كثيرة ومتنوعة متداخلة وهي تعرض الشخصية لعدم الاتزان النفسي والتمزق والانشطار وهذا يجعلهم عرضة لأنماط وأشكال عديدة من الخيارات المتاحة أمامهم وذلك بسبب الظروف المعيشية القاسية ومتطلبات الحياة المتعبة، سببه رضا الفتاة الأجنبية بالزواج من ذلك العامل دون تكاليف مادية باهظة تذكر بالمقارنة مع الزواج الشرقي. كما أن الفتاة الأجنبية تساعد في توفير فرص عمل للشباب الشرقي في بلاد الغربة من أجل استمرارية العمل وهو بعيد عن الأهل، فإنه بالنسبة للطلبة نجد أن أهم الأسباب التي تدفع الطالب الموفد أو الذي حصل على مؤهل علمي من بلد أجنبي للزواج من أجنبية.
وهي العلاقة الودية التي تنشأ بين هذا الطالب والفتاة الأجنبية طوال فترة الدراسة وعدم استيعاب الفتاة الشرقية لمعنى المشاركة الزوجية ووقوف الفتاة الأجنبية إلى جانب الشاب فترة وجوده في بلاد الغربة، وهذا الرأي استنبطناه من عبد الحميد وهو أب لولدين، عندما ذهب للعمل في هنغاريا وتزوج من فتاة هنغارية حيث إن أباها كان يعمل قبطاناً في البحر والفتاة كانت مدللة أثناءها وقدمت له المغريات والتسهيلات من أجل الزواج، لكنه يقول إنه عندما فكر بالسفر إلى سورية والعيش مع أهله سافرا معاً إلى سورية من أجل الحياة المشتركة الدائمة بالرغم من أنها وعدت بأن تعيش معه على السراء والضراء إلا أنها بعد وصولهما بفترة قصيرة تغادر سورية مع الأولاد إلى هنغاريا أي «هريبة»، وعندما بحثت عنها لم أجدها حتى على أرقام التلفونات التي كانت موجودة، فأنا صاحب تجربة مريرة في هذا الموضوع.
في بداية أي علاقة يكون الشاب السوري طائراً من الفرح ولا يعرف ماذا ينتظره من المآسي. فبرأيي «زوان البلد ولا حنطة جلب». أما مازن وهو متزوج من فتاة روسية وتعمل مهندسة، فيقول السبب الوحيد الذي دفعه للزواج بها هو مغالاة المهور التي قد تصل إلى الملايين وخجل وتردد الفتاة الشرقية من البوح بسر علاقتها العاطفية مع الشاب وهذا ما يسبب لدى شبابنا اكتئاباً وعدم الثقة بتلك الفتاة الواقفة أمامه بحيث يتضح لديه بأنها لا تملك القدرة في الدفاع عن حقها في اختيار شريك حياتها على عكس الفتاة الأجنبية التي تعلن علاقتها بمن اختارته شريكاً لها على الملأ وتصحبه إلى ذويها دون تدخل أحد من أفراد أسرتها أما الفتاة الشرقية فهي تسمح لكل أفراد العائلة بالتدخل بحياتها الأسرية واختيارها لقراراتها، الأمر الذي يجعل الزوج يأنف من حياته الزوجية لأنه يشعر بانتهاك خصوصيتها.
أما بالنسبة لزواج الفتاة من شاب أجنبي فهي مسألة مهمة ومرفوضة في مجتمعنا وخصوصاً أن مجتمعنا مجتمع ذكوري، فهذه القضية مهمة ومرتبطة بالعادات والتقاليد والمفاهيم السائدة في مجتمع «ذكوري» السلطة وحرية الاختيار للرجل وليس للمرأة دور فيه.
فإذا ما تجرأت إحدى فتياتنا واتخذت قرارها بالزواج من أحد شباب بلدها وتزوجت منه دون الرجوع إلى الأب أو من يقوم مقامه في السلطة فإنها توصف بالشذوذ لخروجها عن المألوف وهذا ما تعرفه معظم فتياتنا وهو قابع في اللاشعور، فكيف لمن لا يسمح لها أن تختار زوجاً لها من بلدها سيسمح لها أن تختار زوجاً أجنبياً.

فردوس محمود سليمان - الوطن



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات