بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
الموت يغيب ثعلب المخابرات المصرية الذي دوخ الموساد
  19/12/2009

الموت يغيب ثعلب المخابرات المصرية الذي دوخ الموساد




عن عمر يناهز ٧٢ عاماً، وبعد صراع قصير مع المرض ، توفى أمس فى أحد مستشفيات القاهرة، الفريق محمد رفعت جبريل، رئيس هيئة الأمن القومى الأسبق، وأقيمت للفقيد جنازة عسكرية، وتم تشييع جثمانه من بلدته بمحافظة البحيرة.
واشتهر جبريل كثيراً بعملياته المخابراتيه الناجحة، على مدار ٣ عقود، بدأت بتأسيس جهاز المخابرات مباشرة فى النصف الثانى من خمسينيات القرن الماضى، وتدرج جبريل فى مهامه، التى تركزت حول مكافحة التجسس الإسرائيلى بشكل خاص.
ومن أنجح العمليات التى قام بها جبريل، إعادة الجاسوسة المصرية هبة سليم، التى جندتها إسرائيل من فرنسا إلى القاهرة لمحاكمتها وإعدامها، أما أخطر العمليات التى قام بها على الإطلاق، فهو نجاحه فى زرع أجهزة تنصت دقيقة داخل أحد المقار السرية للموساد بإحدى العواصم الأوروبية، وذلك لتسجيل جلسات التعاون بين مخابرات أوروبية وشرقية مع إسرائيل فى بداية السبعينيات.
وقال جبريل خلال حوار له مع «المصرى اليوم» قبل وفاته، وتنشره الجريدة فى موعد قريب، إن هذه العملية الناجحة أشاد بها الرئيس السادات شخصياً، وبفضلها تم كشف الدور التآمرى لهذه الدول، التى كان بعضها يؤكد صداقته ودعمه لمصر، لافتاً إلى أن المشير أحمد إسماعيل، رئيس جهاز المخابرات العامة فى ذلك الوقت، أكد له أن هذه العملية كانت بمثابة البداية الحقيقية للعبور.
وأضاف جبريل أن نجاحه فى هذه العملية وغيرها من العمليات، التى كشف من خلالها عشرات العملاء الإسرائيليين فى مصر ترتب عليها شيئان الأول: إطلاق اسم ثعلب عليه، وهو اللقب الذى اشتهر فيما بعد من خلال المسلسل الذى صور عملية التنصت على الموساد فى أوروبا، والثانى أن إسرائيل رصدت مليونى دولار ثمناً لرأسه.
ونوه جبريل فى الحوار إلى أن عشرات الأفلام فى مرحلة الستينيات، تناولت أجزاء غير مكتملة من العمليات المخابراتية، التى شارك فيها أو أشرف عليها، وقال إن فيلم «الصعود إلى الهاوية»، الذى تناول قصة إعدام هبة سليم، كان أفضل من مسلسل «الثعلب»، رغم إجادة نور الشريف فى تصور دوره.
وأكد أنه اجتمع مرات عديدة مع نور الشريف لشرح طبيعة العملية التى أداها فى هذا التوقيت، موضحاً أن كثيراً من الأعمال الفنية الأخيرة التى تناولت أعمالاً مخابراتية، لا تستند إلى عمليات حقيقية قائلاً: «لدينا ملفات وبطولات أقوى بكثير وبعضها لم يخرج إلى النور حتى الآن».
عاش جبريل حياة ريفية هادئة فى بلدته، حاملاً الكثير من الذكريات والأسرار لعمليات ناجحة، وكذلك معلومات واضحة وصادقة عن قيادات جهاز المخابرات ابتداءً من صلاح نصر وحتى خروج جبريل للتقاعد قبل ١٥ عاماً تقريباً.
المستقبل العربي

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات