بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
متى ولد المسيح؟ أكيد مش بعيد الميلاد
  26/12/2009

متى ولد المسيح؟ أكيد مش بعيد الميلاد
يمكن اختيار أيّ يوم ليكون يوم ميلاد المسيح إلا يوم «عيد ميلاده» في 25 كانون الأول. ففي هذا اليوم، ولد أغلب الآلهة أو أبناء الآلهة لمختلف الحضارات القديمة. لكن من حدد هذا التاريخ ليكون يوم ميلاد السيد المسيح؟
قاسم س. قاسم


يحتفل العالم في 31 كانون الأول من كل عام بليلة رأس السنة الميلادية، لكن كيف يكون يوم 31 كانون الأول رأس السنة الميلادية، أي التي يؤرخ أولها بميلاد السيد المسيح، بينما «يقع» عيد الميلاد في 25 منه؟ أي قبل 5 أيام؟ قد يقول أحدهم إن سبب الاحتفال في 31 هو إتمام الأرض دورتها حول الشمس «بخير وسلامة». حسناً، لكن لماذا يتم الاحتفال كل 25 كانون الأول بولادة يسوع، بينما لا تذكر الأناجيل الأربعة تاريخاً واضحاً لولادته؟ هذا الغموض، دفع آباء الكنيسة الأوائل في عام 340 للميلاد، بأمر من القيصر قسطنطين، الداخل حديثاً في الديانة المسيحية، والراغب بأن يتبعه شعبه، إلى العمل على تحديد يوم ميلاد المسيح. احتار هؤلاء بتحديد يوم معين، فتم اختيار 25 ديسمبر بعناية، كيوم لميلاد السيد. لكن، لماذا تم اختيار هذا اليوم الذي كان يحتفل فيه بولادة الإله الروماني «سول انفكتوس» إله الشمس الذي لا يقهر، الإله حوروس «ابن الشمس» الفرعوني، ديوناسيس اليوناني، وميثرا الفارسي؟ ببساطة، وبما أن الديانة الوثنية كانت منتشرة في أرجاء الإمبراطورية الرومانية، ونتيجة لتقديس الناس لعيد «ساتورناليا» وهو يوم ميلاد إله الشمس الذي لا يقهر «سول انفكتوس»، اختار آباء الكنيسة هذا اليوم للاحتفال أيضاً بميلاد المسيح في الوقت نفسه لاستبدال العادة الوثنية بعادة دينية. ففي هذا اليوم تولد الشمس في التقويم الغريغوري، و25 كانون الأول (ديسمبر) مرتبط بالانقلاب الشتوي للشمس الذي كان يطلق عليه أتباع عبادتها «مولد» الشمس. إذ في 22 ديسمبر، تتوقف الشمس عن التحرك جنوباً متخذة أكثر المواقع انخفاضاً لها في السماء، مضيئة قسماً أقل من الكوكب خلال شروقها، ثم ترتفع شمالاً مجدداً درجة واحدة وذلك في 25 كانون الأول، فتعود في 26 كانون الأول ليسطع نورها على الجزء الأكبر من الكرة الأرضية. هكذا، ومع ارتقاء الشمس مع الانقلاب الشتوي تزداد ساعات النهار، بينما تقل ساعات الليل. وباعتبار أن العهد القديم هو الليل، والعهد الجديد هو النهار بحسب قول يوحنا المعمدان «ينبغى أن ذاك يزيد وأنا أنقص»، تم اختيار اليوم الذي تطول فيه مدة النهار أي العهد الجديد. ويقول الباحث الديني ريتشارد غريغوري إن «الاحتفال بمولد عيسى المسيح في 25 كانون الأول مرتبط بمعتقد وثني ولا يمكن اعتباره يوماً لميلاد المسيح. ففي هذا اليوم من السنة، رأى العديد من الأمم الوثنية أن 25 كانون الأول هو يوم ميلاد العديد من آلهة الشمس المزعومين في العالم القديم (...) الكريسماس (عيد الميلاد) كان عيداً وثنياً اعتمد للاحتفال بمولد المسيح في حوالى منتصف القرن الرابع الميلادي لإبعاد المتنصّرين (الداخلين في المسيحية) عن الاحتفالات الوثنية التي كانت تقام في تلك الفترة (..) وكل احتفال رئيسي في التقويم المسيحي يواصل تقاليد أرستها المعتقدات الوثنية السابقة، وقد تبنّت الكنيسة هذه المعتقدات وحوّلتها إلى خدمة لها». وقد جاء في دائرة المعارف الأميركية في طبعة 1944 قولها: «وفي القرن الرابع الميلادي، بدأ الاحتفال لتخليد ذكرى هذا الحدث أي ميلاد المسيح. وفي القرن الخامس، أمرت الكنيسة الغربية بأن يحتفل به إلى الأبد في يوم الاحتفال الروماني القديم بميلاد «سول»، نظراً لعدم معرفة ميلاد المسيح بالتأكيد». أما دائرة المعارف البريطانية فتقول في طبعة 1946: «لم يوجد عيد الميلاد، لا المسيح ولا الحواريون ولا قال به أيّ نص من الكتاب المقدس، بل أخذ ـــــ في ما بعد ـــــ عن الوثنية».
هذا في التقويم الغربي ومتّبعيه، أما مسيحيو الشرق، الأرثوذكس خصوصاً، فقد اختاروا يوم ميلاد إله النور «ايون» الشرقي في 6 يناير، الذي يصادف أيضاً يوم ميلاد تموز إله بابل. ويقول الأب داوود كوكباني لـ«الأخبار» إن «هذا العيد وثني، لكننا أضفنا عليه روحية الميلاد، أي أخذنا الشيء وأعطيناه معناه، وهذا هو الأهم». يستشهد كوكباني عندما «كانت الناس تحجّ إلى الكعبة قبل النبي، لكن عندما أتى الإسلام أعاد للحج روحيّته الإبراهيمية».
لكن، متى ولد المسيح؟ قد يكون التلميح الوحيد لزمان ولادة

الاحتفال بمولد المسيح في 25 كانون الأول مرتبط بمعتقد وثني المسيح ما ورد في إنجيل لوقا «وكان في تلك الكورة رعاة متبدون، يحرسون حراسات الليل على رعيتهم، وإذا ملاك الرب وقف بهم ومجّد الرب حولهم، فخافوا خوفاً عظيماً، فقال لهم الملاك: لا تخافوا، فها أنا أبشّركم بفرح عظيم، يكون لجميع الشعب، إنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلِّص هو المسيح» (إصحاح 2، عدد 8-9-10-11).
هكذا، وعند ولادة المسيح كان الرعاة إذاً نائمين في الحقول، وكانوا يحرسون شياههم خلال الليل، وهو أمر لم يكن يتيسّر في كانون الأول في ...فلسطين. فالمسيح كما تعلمون، أو نسيتم، فلسطيني من الناصرة. وفي الكثير من مقاطع الأناجيل الأربعة نجد أن الرعاة كانوا ينامون في الحقول ويخرجون أغنامهم إلى المراعي خلال الصيف وينامون معها في الحقول ويُدخلونها إلى الزرائب عند أول الأمطار. ومعروف أن أول الأمطار في فلسطين تهطل منذ شهر تشرين الأول أو أيلول. هذه الآية اعتبرت دليلاً عند البعض بأن المسيح ولد قبل كانون الأول. وجاءت الآية القرآنية «وَهُزِّي إِلَيكِ بجذع النخلَةِ تُسَاقِطْ علَيك رطَباً جنيّاً فَكُلي واشربِي وقَرِّي عَيْناً» لتدعم هذه النظرية لأن الرطب، أي التمر في أوله، لا يمكن أن ينضج إلا في فصل دافئ، لا في عزّ كوانين.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

mithra

 

بتاريخ :

27/12/2009 23:11:43

 

النص :

25 كانون الأول هو يوم ميلاد الإله ميثرا , والديانة المطرانية كانت الديانة الرسمية في الإمبراطورية الرومانية منذ ١٠٠ ق م وحتى ٣٢٥ بعد الميلاد حيث مزج قسطنطين النصرانية بالمطرانية وأسس الكنيسة الرومية التي انقسمت فيما بعد إلى عة كنائس أكبرها الكاثوليكية والأرثوذكسية , وفي الكنائس الشرقية التي ناصرت الكنيسة الرومية مازال يطلق على رأس الكنيسة اسم مطران نسبة إلى المطرانية. ومن يريد مقارنة المطرانية بالنصرانية يمكنه دراسة المطرانية " Mithraism " , والبابا نويل لا علاقة له بيسوع بل هو ميثرا يركب عربته ويجول في السماء ليعود إلى الأرض مرة كل عام ليعاقب المخطئين ويقدم الهدايا للصالحين حسب العقيدة المطرانية. هناك فرق بين المسيحية والنصرانية , المسيحيون كانوا معارضين للكنيسة الرومية على خلاف النصارى الذين كانو من أتباع الكنيسة الرومية .ولكن بعد القضاء على الكنيسة المسيحية تحول معضم اتباعها للنصرانية وأصبحت النصرانية والمسيحية واحد.