بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
السوريون أكبر مستهلكي المتة خارج أميركا اللاتينية
  05/07/2010

السوريون أكبر مستهلكي المتة خارج أميركا اللاتينية

يعتبر السوريون اكبر مستهلكي المتة، إذا ما استثنينا شعوب أميركا اللاتينية مصدر هذه النبتة التي تتمتع بمزايا منبهة، أما الأمر فيعود إلى المهاجرين الذين حملوها معهم إلى سوريا منذ أواسط القرن الماضي.
في ثمانينات القرن التاسع عشر ولأسباب اقتصادية، هاجر سوريون لا سيما من القلمون ومن الساحل السوري، بالإضافة إلى عدد من اللبنانيين، إلى كل من الأرجنتين والبرازيل. وعندما عاد بعض من ذريتهم إلى البلاد في أواسط القرن العشرين، أحضروا معهم الماتيه، على ما يوضح محمود بيطار مدرس سابق للأدب العربي.
من بين موجات الهجرة تلك، لا تزال جاليات كبيرة من السوريين تعيش في أميركا اللاتينية. في البرازيل، يبلغ تعدادهم أربعة ملايين نسمة، اما في الأرجنتين فثمة مليونان ونصف المليون مواطن من أصل سوري.
اليوم، يمكن القول ان هذا الشراب الذي يتميز بطعمه المر قد بسط سيطرته في القلمون (شمال شرق دمشق) والسويداء (الجنوب) بالإضافة إلى الساحل السوري الواقع على البحر الأبيض المتوسط. وهذا المشروب الوطني في الأرجنتين يحضر من ورق نبات "ييربا ماتيه" ويستهلك ساخنا أم باردا.
تصنف "سوريا أهم مستهلك للمتة، خارج أميركا اللاتينية" على يقول محمد فراس الجيرودي أحد خمسة او ستة موزعين متة المستوردة من الأرجنتين والبرازيل، في سوريا.
ويستهلك السوريون حوالي 1200 طن من المتة شهريا، أي ما قيمته 144 مليون ليرة سورية (2،9 مليون دولار)، على ما يوضح الجيرودي.
إذا ما قصدت زائرا إحدى عائلات طرطوس أو بانياس أو اللاذقية على الساحل السوري، فإن أهل البيت "يقدمون لك المتة تلقائيا"، على ما تقول منال ابنة إحدى هذه البلدات.
وتخبر هذه الصبية (22 عاما) التي تعمل كممرضة في دمشق أنه "فور عودة أهلي من الحقل متعبين، يطلبون المتة ويرتشفونه طوال ساعات".
ولعل تذوق المتة يتطلب أحيانا عملية منظمة متكاملة، كما الأمر في قرية رام ترزة في منطقة طرطوس. فيجلس الحاضرون في حلقة، حيث يحمل كل واحد منهم كأسا زجاجيا وقشة معدنية للشرب. هكذا يستمتع فلاحو هذه القرية الصغيرة بشرابهم، على ما تؤكد منال.
وإذا ما كان أهل النبك (في القلمون) هم الأكثر تعلقا بهذا الشراب، بحسب محمود بيطار، فإن قلة هم أهل دمشق الذين يستمتعون به. نهلة (25 عاما) مثلا، لم تتذوقه قط "فرائحته تنفرني". أما صبية أخرى فتعتبر الأمر "مضيعة للوقت".
ويؤكد بيطار أن "أهل دمشق لا يستحسنون هذا الشراب"، معترفا أنه من جهته "لا يحب مذاقه".
من جهته، يشير باسم وهو طبيب أسنان في الأربعين إلى أن "الناس يعتقدون بأن المتة شراب شعبي ينتشر في الريف. هو يمثل الخمول". وهو يحستي المتة طوال النهار في منزله في طرطوس.
بالنسبة إلى عامر، الفلسطيني متزوج من امرأة من الساحل السوري، فإن المتة يشكل "قبل كل شيء عادة، ووقتا للمتعة" في العائلة وبين الأصدقاء. ويلفت إلى أن هذا "الشراب القروي بامتياز يجتاح اليوم مكاتب الإدارات الرسمية في دمشق" على الرغم من عملية تحضيره التي تأتي بخطوات عدة.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات