بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
جدة.. مدينة يلجأ إليها الرؤساء المخلوعون
  19/01/2011

بن علي.. هل يكون الأخير؟
جدة.. مدينة يلجأ إليها الرؤساء المخلوعون


ما يجمع بين زين العابدين بن علي والإمام الراحل محمد البدر، ورئيس أوغندا السابق عيدي أمين، ليس فقط أنهم رؤساء سابقون في بلدانهم، لكن لجوءهم إلى مدينة جدة في اللحظات الحرجة، وجميعا تابعوا من هذه المدينة المطلة على البحر الأحمر، حكوماتهم وهي تسقط، من دون ان يكون لاحدهم سلطة توجيه أنصاره عن بعد، بحسب ما استقرت عليه السياسية الخارجية للسعودية.
وللمفارقة، فان سلف بن علي، الحبيب بورقيبة كان من أوائل من جاؤوا إلى جدة هربا من الأحداث في حياة الملك المؤسس عبدالعزيز، وكاد يستقر فيها لولا أنه قرر أن يلعب دورا أكبر في استقلال بلاده بعون العاهل السعودي الراحل.
الإمام محمد البدر
لكن اشهر من استقروا في السعودية من الزعماء العرب هو الأمام محمد البدر، ففي 1962 حطت رحاله على ارض المملكة بعدما أطاح انقلاب ملكه في اليمن، وبقي في جدة إلى أن ذهب إلى لندن ليعود منها محمولا إلى مثواه الأخير في المدينة المنورة بحسب وصيته، وما تزال السعودية تحتضن مجموعة من أبناء الإمام حميد الدين الذين يعيشون بين جدة والرياض.
ولم تمض سنوات قليلة حتى استقبلت السعودية رئيسا آخر غدرت به تقلبات بلاده، وهو عيدي أمين دادا أو «الرئيس لأجل الحياة»، وهو بخلاف البدر الذي قلب حكمه العسكر، أطاحت حكمه ثورة شعبية وهو العسكري المتمترس خلف قوة ضاربة من الجيش والأمن والشرطة. واستقر عيدي أمين في جدة حتى وفاته في 2003 في أحد المستشفيات، مما يعني انه بقي في المملكة لنحو 24 عاما ابتدأت في ابريل 1979.
نواز شريف.. يعود
أما خلال التسعينات التي شهدت الكثير من التغيرات، فقد لجأ نواز شريف بعد ساعات من الانقلاب الذي قاده برويز مشرف، وظل في المملكة منذ 1999 حتى 2007 تاريخ مغادرته للمشاركة في الانتخابات الرئاسية في باكستان، وهو الوحيد من الرؤساء الذي خرج من المملكة حيا وعاد لممارسة العمل السياسي، فيما ظل الآخرون حتى وافتهم المنية. ومن الكبار الذين آوتهم المملكة في تاريخها الباكر، رشيد عالي الكيلاني الذي قدم في عهد الملك عبدالعزيز بن سعود، ولم يرجع الى العراق حتى زوال النظام الذي دفعه إلى المغادرة بعد ان شغل 3 مناصب وزارية مهمة.
ومع الترحيب الذي يجده هؤلاء، فان المملكة تلزمهم بعدد من الشروط، فلا ممارسة للسياسة أو إطلاق تصريحات أو الظهور للإعلام، ولا يسمح بغير النشاط الاجتماعي العادي، ويتذكر أهل جدة ملامح عيدي أمين وهو يجوب الاسواق ويلتقي مواطنيه ويصافحهم ويخوض معهم في كل شيء ما عدا شؤون السياسة.
ويعتقد الإعلامي السعودي وجدي سندي أن هذا النهج يقضي بتحييد المستضاف، مما يجعل وجوده مثل عدمه، فهي ليست مثل دول تبتز خصومها باستضافة أعدائهم، مشيراً إلى أن البيان السعودي بعد إعلان استضافة بن علي ألمح إلى انحياز المملكة لخيار الشعب التونسي، الذي لم يكن لأحد ان يقرر بالنيابة عنه ما يفعل.
وبحسب محللين سعوديين، فان تقلبات رياح السياسة في المنطقة العربية لا تشير إلى أن بن علي سيكون آخر القادمين إلى المملكة.
ويقول عبدالعزيز الوهيبي، وهو محام قريب من الإسلاميين وصاحب أفكار ليبرالية منفتحة، ان المنطقة العربية حبلى بتغيرات كبيرة وان ما حدث في تونس ستنتقل عدواه إلى دول أخرى في حال تشابه الظروف
 القبس

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات