بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
جولة عاجلة في تاريخ ليبيا المعاصر...
  27/02/2011

الجماهيرية الليبية

ليبيا

الاسم الرسمي: الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى.
العاصمة: طرابلس.
ديموغرافية ليبيا:
عدد السكان: 5240599 نسمة.
الكثافة السكانية: 3 نسمة/كلم2.
عدد السكان بأهم المدن:
طرابلس: 996 1692 نسمة.
بنغازي: 615 814 نسمة.
مصراتة: 573 493 نسمة.
الجبل الأخضر: 165 386 نسمة.
فزّان: 319029 نسمة.
نسبة عدد سكان المدن: 87%.
نسبة عدد سكان الأرياف: 13%.
معدل الولادات: 27,67 ولادة لكل ألف شخص.
معدل الوفيات الإجمالي: 3,51 لكل ألف شخص.
معدل وفيات الأطفال: 23 حالة وفاة لكل ألف طفل.
نسبة نمو السكان: 2,42%.
معدل الإخصاب (الخصب): 3,64 مولود لكل امرأة.
توقعات مدى الحياة عند الولادة:
الإجمالي: 75,7 سنة.
الرجال: 73,5 سنة.
النساء: 77,9 سنة.
نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:

الإجمالي: 70,7%.
الرجال: 74,5%.
النساء: 66,9%.
اللغة: العربية الرسمية، وتستخدم الايطالية والانكليزية بكثرة.
الدين: 97% من السكان من المسلمين.
الأعراق البشرية: يشكل العرب 97% من السكان، البربر 3%.
جغرافية ليبيا
المساحة الإجمالية: 1759540 كلم2.
مساحة الأرض: 1755900 كلم2.
الموقع: تقع ليبيا في شمال القارة الأفريقية وتطل على شاطىء البحر المتوسط شمالاً وتحدها تونس والجزائر غرباً، مصر شرقاً، وتشاد والنيجر جنوباً والسودان من الجنوب الشرقي.

حدود الدولة الكلية: 4383 كلم منها، 982 كلم مع الجزائر، 1055 كلم مع تشاد و1150 كلم مع مصر، 354 كلم مع النيجر ، 383 كلم مع السودان و459 كلم مع تونس.
طول الشريط الساحلي: 1770 كلم.
أهم الجبال: الجبل الأخضر، العوينان، السودان، الهاروج، أركنو.
أعلى قمة: نفوسة (2286م).
أهم الأنهار: وادي الفارغ، النهر الصناعي العظيم.
المناخ: السهول الشمالية المطلة على البحر المتوسط مناخها حار في الصيف، معتدل الحرارة وماطر في فصل الشتاء، أما في المناطق الداخلية فتقل الأمطار وتشتد الحرارة صيفاً، أما الشتاء فهو بارد جداً قليل المطر.

الطبوغرافيا: تغلب الأراضي الصحراوية على سطحها ويتخلل أراضيها مجموعة من الصحاري الرملية خاصة في الجنوب، منطقة ساحلية ضيقة وجبال منخفضة.
الموارد الطبيعية: بترول، غاز طبيعي.
استخدام الأرض: الأرض الصالحة للزراعة: 1%، المروج والمراعي: 8%، الغابات والأحراج 8%.
البيئة: حارة وجافة الرياح تحمل غباراً بكثرة.
النبات الطبيعي: تنمو الغابات في المناطق المرتفعة، وتنمو الحشائش في الواحات والهضاب أما النباتات الشوكية فتنمو في المناطق الصحراوية.
المؤشرات الاقتصادية
الوحدة النقدية: الدينار الليبي = 1000 درهم.
إجمالي الناتج المحلي: 45,4 بليون دولار معدل الدخل الفردي: 5200 دولار المساهمة في إجمالي الناتج المحلي:
الزراعة: الصناعة: 7%
التجارة: 46%
القوة البشرية العاملة:
الزراعة: 17%
الصناعة: 29%
التجارة والخدمات: 54%

معدل البطالة: 30%
معدل التضخم: 18,5%
أهم الصناعات: الصناعات البترولية، تسييل الغاز الطبيعي، صناعات غذائية، منسوجات وجلود ومواد البناء، حديد وصناعات حرفية.

أهم الزراعات: التمور، الزيتون، الحمضيات، الخضار، الكروم، الموالح والحبوب.
الثروة الحيوانية: الضأن 5،7 مليون رأس، الماعز 103 مليون، الأبقار 155 ألف رأس، الدواجن 24 مليون رأس.
المواصلات:
دليل الهاتف: 218.
سكك حديدية: 32500.
طرق رئيسية: 24484 كلم أهم المرافىء: طبرق، طرابلس، بنغازي، مصراتة.
عدد المطارات: 11.
أهم المناطق السياحية: الآثار والمعابد الرومانية، قوس ماركوس أوريليوس، حصن المتحف، الصحراء الكبرى.
المؤشرات السياسية
شكل الحكم: نظام اشتراكي جماهيري شعبي.
الاستقلال: كانون الأول 1951 (من ايطاليا).
العيد الوطني: يوم الثورة 8 أيلول (1969).
حق التصويت: ابتداءً من عمر 18 سنة.
تاريخ الانضمام إلى الأمم المتحدة: 1955.
جولة عاجلة في تاريخ ليبيا المعاصر...
موقع الجولان . إعداد: سيطان الولي


أطلق اسم ليبيا على الإقليم الواقع في شمال أفريقا بين مصر وتونس نسبة إلى قبيلة " الليبو " الليبية التي سكنت هذه المنطقة منذ آلاف السنين.
كانت ليبيا مأهولة قديما بقبائل أمازيغية، أما الساحل الغربي فقد قطنه الفينيقيون .بدءاً من القرن العاشر قبل الميلاد.
في القرن السادس قبل الميلاد صعد نجم قرطاج كدولة ذات قوة ومكانة على المتوسط، واستمرت قرطاج حتى سقوطها بيد الرومان في القرن الثاني قبل الميلاد.
في القرن الخامس بعد الميلاد أصبحت ليبيا في قبضة الوندال ومن ثم تحت سيطرة البيزنطيين في القرن السادس للميلاد.
دخلها العرب المسلمون في القرن السابع للميلاد. استمر حكم الولاة المسلمين وسط اضطرابات متقطعة نتيجة تمرد البربر. أهم السلالات التي حكمتها وحققت عصورا مزدهرة كانت الأغالبة في القرن التاسع الميلادي، والزيريون بدءاً من سنة 972 م، وهم من أصول بربرية تابعين للفاطميين.
في عام 1050م، تمرد الزيريون على خلافة الفاطميين في القاهرة، مما أغضب الفاطميين ودفعهم لإرسال قبائل بني هلال للقضاء على بني زيري الصنهاجيين. تعاقب الحكم على ليبيا بين حكم الفاطميين الذي انتهى عام 1171 . ليحل الأيوبيون مكانهم في الحكم حتى العام 1252 . ويستمر إلى العام 1517 عندما استولى العثمانيون على حكم الولايات الإسلامية .تخللها في العام 1493 احتلال الأسبان لبعض مدن وسواحل شمال أفريقيا ومنها الشواطئ الليبية . وفي العام 1510 تعرضت منطقة برقه الليبية للاحتلال من قبل فرسان مالطة , الذين بقوا فيها حتى عام 1551. ثم طردهم العثمانيون منها . وكانت هذه بداية الصراع المتجدد على السواحل الإفريقية الشمالية بين أوروبا والدولة العثمانية .
وهكذا أصبحت ليبيا ولاية عثمانية، وكان «مراد أغا» أول والٍ عثماني على البلاد. واستمر الولاة العثمانيون يتعاقبون على الحكم حتى عام 1711م. حيث استقل في البلاد، «أحمد القره مانلي» الذي أسس أسرة استمرت تحكم المنطقة ولم يكن يربطها بتركيا شيء في هذه الفترة إلا دفع الجزية السنوية.
إلا أن احتلال الفرنسيين للجزائر، وتمرد محمد علي في مصر واحتلاله لبلاد الشام، دعا بالدولة العثمانية إعادة التفكير بجدية في ليبيا، فأرسلت حملة عسكرية قضت على الدولة القرمانية وأعادت ليبيا إلى الدولة العثمانية، وراحت ترسل الولاة من جديد، وعملت على إثارة العاطفة الإسلامية، كما عملت على تخفيف الضرائب عن السكان في محاولة منها لتحسين الأوضاع الاقتصادية.
ولزيادة عدد المسلمين في ليبيا، قامت الدولة العثمانية بإسكان بعض العائلات الكردية المسلمة في منطقة سرت، وقدمت لها المساعدات لتقوم بالزراعة، إلا أن المشروع قد فشل.
الغزو الايطالي لليبيا
كانت ايطاليا, آخر الدول الأوروبية التي دخلت مجال التوسع الاستعماري. وكانت ليبيا عند نهاية القرن التاسع عشر، هي الجزء الوحيد من الوطن العربي في شمال إفريقيا الذي لم يتمكن الصليبيون الجدد من الاستيلاء عليه . ولقرب ليبيا من ايطاليا, جعلها هدفا رئيسا من أهداف السياسة الاستعمارية الإيطالية.
بدأت ايطاليا بالتحضير لغزو ليبيا , فقامت بفتح المدارس في كل من بنغازي وطرابلس لتعلم الإيطالية وأرسلت الإرساليات التبشيرية للدين المسيحي افتتحت فروعا لبنك روما وأصبحت القنصلية في مدينتي بنغازي وطرابلس مركزا للنشاط السياسي والدعاية الإيطالية والتجسس على أهل البلاد، ولم يصعب على ايطاليا , اختلاق الذرائع الواهية لاحتلال ليبيا .
ففي 27/9/1911 , وجهت ايطاليا إنذارا إلى الدولة العثمانية تأخذ عليها فيه أنها أهملت شان ليبيا , واتهمتها بأنها تحرض الليبيين على الرعايا الإيطاليين وتضطهدهم.
وفى يوم 28/9/1911 , وقبل الموعد المحدد لانتهاء اجل الإنذار كانت السفن الحربية الإيطالية في مياه . وأعلنت الحرب على تركيا في 29/9/1911 , وبدأت الحرب العثمانية التركية . استطاعت ايطاليا فيها احتلال ليبيا والاستيلاء على طرابلس العاصمة في الثالث من تشرين .
وكانت القوات الإيطالية مؤلفة من 39 ألف جندي و6 آلاف حصان. وألف سيارة ونحو خمسين مدفع ميدان .
ومن هنا بدأ المجاهدون حركتهم يحدوهم الإيمان بالحق والدفاع عن العرض والأرض وكان عدد المتطوعين نحو 15000 ليبي وتحرك نواب البلاد وزعمائها في ضواحي مدينة طرابلس نحو معسكرات الجهاد ومنهم الشيخ سليمان الباروني, نائب الجبل الغربي والشيخ احمد سيف النصر, من زعماء الجنوب والوسط. والسيد احمد الشريف السنوسي, في الشرق. وبرزت شخصية شيخ الشهداء عمر المختار في برقه, ورفاقه المجاهدين منهم الشهيد عبد القادر يوسف بورحيل المسماري . والشهيد الفضيل بو عمر وبوحه الأوجلي. انتهت الثورة الشعبية المسلحة ضد الطليان دون أن تحقق الاستقلال الناجز , لتآمر بعض الزعماء , تارة مع الطليان وتارة مع العثمانيين . وبقي عمر المختار وبعض رفاقه يقاومون حتى الرمق الأخير , إلى أن اعدم عمر المختار أمام الشعب في 16/9/1931, قائلاً كلماته الأخيرة: "نحن لا نستسلم... ننتصر أو نموت.... وهذه ليست النهاية... بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والأجيال التي تليه... أما أنا... فإن عمري سيكون أطول من عمر شانقي."
الحرب العالمية الثانية ومصير ليبيا ...
وعندما قامت الحرب العالمية الثانية, رآها الليبيون فرصة يجب استغلالها من أجل تحرير ليبيا، فلما دخلت إيطاليا الحرب عام 1940م انضم الليبيون إلى جانب صفوف الحلفاء، بعد أن تعهدت بريطانيا صراحة بأنه عندما تضع الحرب أوزارها فإن ليبيا لن تعود بأي حال من الأحوال تحت السيطرة الإيطالية.
كانت الشكوك تساور الليبيين في نوايا بريطانيا بعد انتهاء الحرب، واتضحت هذه النوايا بعد هزيمة إيطاليا الفاشية وسقوط كل من بنغازي وطرابلس في أيدي القوات البريطانية. كان هدف بريطانيا المتماشي مع سياستها المعهودة (فرق تسد)، هو الفصل بين إقليمي برقة وطرابلس ومنح فزان لفرنسا، وكذلك العمل على غرس بذور الفرقة بين أبناء ليبيا وبينما رأى الليبيون أنه بهزيمة إيطاليا سنة 1943م يجب أن تكون السيادة على ليبيا لأهلها، إلا أن الإنجليز والفرنسيين رفضوا ذلك وصمموا على حكم ليبيا حتى تتم التسوية مع إيطاليا.
أصبحت هاتان الدولتان تتحكمان في مصير ليبيا ضد رغبات الشعب الليبي، وبعد كثير من المفاوضات، تم الاتفاق على منح برقة استقلالها الذي اعترف به الإنجليز على الفور، وكان ذلك في أول يونيو 1949م ولكن هذا الإجراء الذي كانت غايته تقسيم ليبيا وتهدئة الليبيين وإلهائهم عن قضيتهم لم يُسكت صوت أحرار ليبيا الذين استمروا في المطالبة بحقوقهم واستعادة حريتهم، هذا الإصرار من جانب شعب ليبيا ضمن لقضية ليبيا مكاناً في جداول أعمال المؤتمرات التي عقدتها الدول الكبرى بعد الحرب العالمية الثانية كما نقل الليبيون قضيتهم إلى الأمم المتحدة.
استقلال ليبيا
في هذه الأثناء كانت الدوائر الاستعمارية تدبر المكائد وتحيك المؤامرات على مستقبل ليبيا، فقد اتفقت بريطانيا و ايطاليا في 10/آذار /1949 م على مشروع (بيفن سيفورزا) الخاص بليبيا الذي يقضي بفرض الوصاية الإيطالية على طرابلس , والوصاية البريطانية على برقه, والوصاية الفرنسية على فزان، على أن تمنح ليبيا الاستقلال بعد عشر سنوات من تاريخ الموافقة على مشروع الوصاية، وقد وافقت عليه اللجنة المختصة في الأمم المتحدة في يوم13/أيار/1949 م وقُدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للاقتراع عليه، ولكن المشروع باء بالفشل لحصوله على عدد قليل من الأصوات المؤيدة، نتيجة للمفاوضات المضنية لحشد الدعم لاستقلال ليبيا التي قام بها وفد من أحرار ومناضلي ليبيا للمطالبة بوحدة واستقلال ليبيا، أصدرت الجمعية العمومية للأمم المتحدة القرار رقم 289 في 21/11/1949 م الذي يقضي بمنح ليبيا استقلالها في موعد لا يتجاوز الأول من يناير 1952 م، وكُوِنت لجنة لتعمل على تنفيذ قرار الأمم المتحدة ولتبذل قصارى جهدها من أجل تحقيق وحدة ليبيا ونقل السلطة إلى حكومة ليبية مستقلة.
علم المملكة الليبية . علم الاستقلال الوطني.
وفي شهر أكتوبر /1950 م, تكونت جمعية تأسيسية من ستين عضواً يمثل كل إقليم من أقاليم ليبيا الثلاثة (عشرون عضواً) وفي 25/تشرين2 , من السنة نفسها اجتمعت الجمعية التأسيسية برئاسة مفتي طرابلس لتقرر شكل الدولة ، وكلفت الجمعية التأسيسية, لجنة لصياغة الدستور، فقامت تلك اللجنة بدراسة النظم الاتحادية المختلفة في العالم وقدمت تقريرها إلى الجمعية التأسيسية في سبتمبر 1951 م وكانت قد تكونت حكومات إقليمية مؤقتة بليبيا، وفي 29/آذار/1951 , أعلنت الجمعية التأسيسية عن تشكيل حكومة اتحادية مؤقتة لليبيا في طرابلس برئاسة السيد وفي يوم 12/10/1951 م، نقلت إلى الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية السلطة كاملة ما عدا ما يتعلق بأمور الدفاع والشؤون الخارجية والمالية، فالسلطات المالية نقلت إلى حكومة ليبيا الاتحادية في 15/12/1951 م، وأعقب ذلك في 24/12/1951م إعلان الدستور, واختيار إدريس السنوسي ملكا للمملكة الليبية المتحدة, بنظام فيدرالي, يضم ثلاثة ولايات (طرابلس – برقة – فزان ).
ولكن على الرغم من كل ما قامت به بعض الدوائر الاستعمارية بعد 1951 م من أجل الإبقاء على ليبيا مقسمة وضعيفة تحت ذلك النظام ألإتحادي، فإن شعب ليبيا عبر ممثليه المنتخبين قاموا في 26/نيسان/1963 م ,بتعديل دستورهم وأسسوا دولة ليبيا الموحدة وأزالوا جميع العقبات التي كانت تحول دون وحدة ليبيا تخت اسم المملكة الليبية وعاصمتها مدينة البيضاء .
ثورة الفاتح

في الأول من أيلول عام 1969 , قام مجموعة من الضباط بقيادة الملازم معمر القذافي بالتحرك ضد النظام الملكي في ليبيا , وقاموا بثورة الفاتح , التي أسقطت نظام السنوسي الملكي . وأعلنوا قيام الجمهورية العربية الليبية
الثورة الثقافية 1973
بتاريخ 15/4/1973 , وبمناسبة المولد النبوي الشريف , أعلن القذافي في خطاب مشهور له , في مدينة زواره , ,"الثورة الثقافية". معلناً الحرب على الدولة الكلاسيكية ذات النمط الرجعي، ومؤذنا ً بعصر الانعتاق والتحرر من كل القيود القانونية بل وتعطيل القوانين، وتطهير البلاد من المرضى سياسيا ً , أعداء الثورة، وإعلان عصر الثورة الشعبية والثقافية والإدارية وبعد عام , ألغى رسميا وظائف سياسية وإدارية فيما أبقى على ألقاب رئيس الدولة ورئيس الأركان. وبعد ذلك بوقت قصير أصدر القذافي النسخة الأولى من "الكتاب الأخضر" للقذافي مطلقا عليه "النظرية الدولية الثالثة".
إشتمل خطاب زواره على خمس نقاط هي في حقيقتها إلغاء للدولة متمثلة في:
• تعطيل كافة القوانين المعمول بها.
• القضاء على الحزبيين وأعداء الثورة.
• إعلان الثورة الثقافية.
• إعلان الثورة الإدارية والقضاء على البيروقراطية.
• إعلان الثورة الشعبية
على إثر ذلك الخطاب , أودعت قوات الأمن التابعة للقذافي , مئات من خريجي الجامعات والكتاب والمفكرين والإعلاميين والمثقفين السجن لمجرد مناهضتهم لأطروحاته .
كان العقيد القذافي يهدف من وراء تلك الثورة إلى تنصيب حكومة الجماهير التي تستند على الديمقراطية المباشرة والشعبية، وهو المفهوم الذي اتخذت منه الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى اسمها فيما بعد.
وبعد ذلك بعام، تخلى العقيد القذافي عن مهامه السياسية والإدارية مع احتفاظه بقيادة البلاد وقيادة الجيش.
أحداث 7 أبريل 1976

في السادس من يناير76 , اجتاحت ليبيا انتفاضة شعبية عارمة قادها طلاب الجامعات ,بعد يومين من صدور قرار من أمين التنظيم في الإتحاد الاشتراكي العربي الليبي حل الإتحاد العام لطلبة ليبيا ورابطة جامعة بنغازي بناء على أوامر القذافي , نظم فيها طلبة الجامعات مسيرات سلمية نددوا فيها بقرار الحكومة مطالبين برفع الوصاية على الإتحاد العام لطلبة ليبيا. ثم قام الطلاب في اليوم التالي بالتظاهر وسط المدينة في بنغازي ولكن بعد ساعات من السير في الشوارع، حاصرت قوات الحرس الجمهوري الطلبة المتظاهرين من كل جانب وأطلقوا النار عليهم مما أدى إلى سقوط طالب ووفاة أخر في المستشفى فيما بعد, ما أن انتشرت الإخبار حول الصدام الذي تم بين طلبة جامعة بنغازي وقوى الثورة وعناصر الأمن حتى عمت المظاهرات في الجامعات والكليات المتعددة في المدن الليبية , تنديدا بما قامت وتقوم به أجهزة الأمن و"القوى الثورية " التابعة لنظام القذافي. فقامت الحكومة في نفس اليوم بإخراج مسيرات تأييد من قوى الثورة الذين بينوا أنهم على أتم الاستعداد للمواجهة المسلحة. كما قامت المباحث العامة باعتقال قيادات الحركة الطلابية وأعدمت اثنين من قيادات الطلبة شنقا في السابع من أبريل 1977.
قرر طلبة جامعة طرابلس الاعتصام أمام مكتب المدعي العام مطالبين بتنفيذ القانون ومحاكمة قوى الثورة وخاصة الذين أطلقوا النار على المتظاهرين. كما قرر الطلاب في مدينة بنغازي الخروج إلى شوارع المدينة في مظاهرة غاضبة، وعندما اعترضتهم قوات الحرس الجمهوري , واجهوها بالحجارة وقنابل المولوتوف ، فأطلقت قوات الحرس الجمهوري النار على المتظاهرين مما أدى إلى سقوط العديد من الجرحى وقامت قوات الحرس الجمهوري باعتقال المئات.
وعلى اثر ذلك, قام الطلبة الليبيين الدارسين في الخارج باحتلال بعض السفارات الليبية احتجاجا على أساليب الحكومة في التعامل مع مطالب الحركة الطلابية، وقد احتل عناصر الحركة الطلابية سفارات ليبيا في القاهرة (8 يناير) ولندن (12 يناير) وواشنطن (12 يناير) وكانت مطالب الطلبة تتلخص في إطلاق سراح المعتقلين ومحاكمة قوى الثورة ورفع الوصاية على الإتحاد العام لطلبة ليبيا.
وعندما تبين أن المئات من الموظفين والتجار والعمال والمدرسين والحرفيين انظموا إلى صفوف الطلاب، أصدر القذافي أوامره بضرورة السيطرة الكاملة على الموقف والقضاء على الانتفاضة بأي ثمن ولو أدى ذلك إلى احتلال مدينة بنغازي بالأسلحة الثقيلة.
وشن القذافي حملة على الحركة الطلابية في أكثر من خطاب ولمدة 3 أيام متتالية متهما الطلاب بالعمالة للمخابرات الأجنبية، ومعلنا بأنه لن يسمح بتكوين اتحاد طلابي يتدخل في الشؤون السياسية للبلاد وأنه لن يتردد في أن يصفي الحركة الطلابية بقوة الحديد والنار.
رد الطلاب على حملة القذافي ببيان أصدرته رابطة جامعة بنغازي في السادس عشر من يناير 76، رفض الطلاب الأحرار فيه الاعتراف بالهيئة التنفيذية للإتحاد الطلابي الحكومي، كما أيد البيان لكل ما قام به الطلاب في الداخل والخارج وطالب بضرورة تشكيل لجان للإسراع في متابعة التحقيق في الإحداث حسب ما تم الاتفاق عليه مع الجهات المختصة. لكن الجهات المختصة خرجت بنتائج مغايرة لمطالب الطلبة , ورد وزير التعليم العالي على مطالبهم بقطع المنح الدراسية عن عدد كبير من الطلاب الدارسين في الخارج الذين قاموا بالتظاهر والاعتصام داخل السفارات الليبية. وتم إخماد هذه الانتفاضة بقوة النار كما توعد القذافي . ولامتصاص نقمة الشعب , وتحييد ناظرهم عن العنف المرتكب بحق الشعب , تم الإعلان في 2/آذار/1977 ,عن قيام الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية وتحويل النظام السياسي من النظام الجمهوري إلى النظام الجماهيري بمؤتمرات شعبية تقرر ولجان , شعبية تنفذ.
دور ليبيا القومي والإقليمي في السياسة الخارجية...
شكلت ليبيا في مرحلة من المراحل محور اهتمام , من خلال مواقفها القومية والاقليمبة عل مستوى الوطن العربي وعلى مستوى أفريقيا . فقد دعمت ثورات شعبية مختلفة في عدد من الدول الإفريقية , في تشاد والنيجر وغيرها . وكانت الجماهيرية عضوا مؤسسا لمجموعة دول الصمود والتصدي التي تشكلت من سوريا والعراق وليبيا واليمن الجنوبي ومنظمة التحرير الفلسطينية التي وقفت ضد اتفاقية كامب ديفيد .وعملت هذه الدول داخل الجامعة العربية لأجل طرد مصر من إطار الجامعة .
وكان لليبيا دورا ملفتا في دعم الثورة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية . ودورا عالميا في معاداة الامبريالية العالمية ودول الاستعلاء والاستعمار الكبرى . الأمر الذي ادخل ليبيا في صراعات ثانوية مع الغرب والشمال . ومنها قضية لوكريي وقضية تصنيع أسلحة الدمار الشامل , التي وجدت طريقها إلى الحل بعد إبداء تنازلات من الحكومة الليبية , لإنهاء هذه الصراعات . ورغم هذا الدور الخارجي إلا إن الوضع الداخلي في ليبيا شهد تطورات عكسية , في تردي الوضع الاقتصادي والسياسي وما يتعلق بحقوق الإنسان والحريات العامة , والفساد الذي استشرى في المجتمع الليبي , والذي يقف على رأسه أولاد القذافي وزبانيتهم من المرتزقة.
ذكرى السابع عشر من شباط ...
في هذا التاريخ من العام 2006 استشهد 14 شابا وجرح آخرون في اشتباكات اندلعت بين متظاهرين وقوات الشرطة الليبية أمام القنصلية الإيطالية في مدينة بنغازي يوم الثلاثاء الموافق 17/فبراير/2006، حاولوا اقتحام مبنى القنصلية وذلك أثناء الاحتجاجات على الرسوم الكرتونية المسيئة للرسول (صلعم). وجاءت المواجهات بعدما حاول نحو ألف محتج إحراق مقر القنصلية الإيطالية، وقد تمكن عدد من المتظاهرين من التسلل إلى داخل القنصلية وإضرام النار في الطابق الأول من المبنى، إضافة إلى إحراق عدد من السيارات بينها سيارات للشرطة وسيارة تابعة للقنصلية. ولم تتوانَ قوات الأمن عن إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين وقتلهم , تحت طائل استعادة الأمن وحماية السفارة من رد فعل المحتجين .
ادريس السنوسي ملك ليبيا ...
هو محمد إدريس ابن المهدي ابن محمد بن علي السنوسي ولد في الجغبوب جنوب شرق طبرق بشرق ليبيا عام 1890 . نشأ في كنف أبيه الذي كان قائما على أمر الدعوة السنوسية في ليبيا، وعلى يديه وصلت إلى ذروة قوتها وانتشارها.
قد التحق إدريس السنوسي بالكتاب، فأتم حفظ القرآن الكريم بزاوية "الكفرة"، مركز الدعوة السنوسية، ثم واصل تعليمه على يد العلماء السنوسيين، ثم رحل إلى برقة سنة 1902م .
وبعد قيام الحرب العالمية الأولى سحبت إيطاليا كثيرا من قواتها بليبيا بسبب اشتراكها في هذا الحرب، وفي الوقت نفسه رأى السنوسيون أن يساعدوا الدولة العثمانية, التي دخلت الحرب أيضا، فقام السيد أحمد الشريف بحملة عسكرية على مصر، كان الغرض منها إرغام بريطانيا على القتال في حدود مصر الغربية، ومن ثم شغلها عن الحملة التركية الألمانية على قناة السويس، غير أن هذه الحملة فشلت، وعاد السيد أحمد شريف إلى بلاده منهزما، تاركا مهمة قيادة الدعوة السنوسية إلى ابن عمه محمد إدريس السنوسي وتحت الحاح مشايخ وزعماء برقة، استطاع أن يقبض على الأمور بيد قوية ويضرب على أيدي المفسدين فأنقذ البلاد من خطر التشرذم والحرب الاهلية _ وبعد أن أفنت الحرب والاوبئة ثلث سكان برقة _، واتخذ من مدينة اجدابيا مقرا لإمارته الناشئة، وأخذ يشن الغارات على معسكرات الإيطاليين.
تولى إدريس السنوسي إمارة الحركة السنوسيّة في عام 1916م من ابن عمه السيد أحمد الشريف دخل إدريس بن المهدي السنوسي في النصف الثاني من عشرينات القرن الماضي في مفاوضات مع إيطاليا . وكان أهم شروطها هو الاعتراف بالسيد/ إدريس السنوسي كأمير سنوسي لإدارة الحكم الذاتي الا ان ايطاليا أرادت التخلص من اتفاقاتها وذلك بعد زحف ارتال الفاشيين على روما. فقرر إدريس السنوسي الرحيل إلى مصر وكلف شقيقه الأصغر محمّد الرضا السنوسي وكيلاً عنه على شؤون الحركة السنوسيّة في برقة، وعين عمر المختار نائباً له وقائداً للجهاد العسكري في شهر نوفمبر 1922م.
لما قامت الحرب العالمية الثانية في عام 1939م , راهن الأمير إدريس السنوسي على الحلفاء وأعلن فيما بعد انضمامه إليهم وعقد اتفاق مع البريطانيين. ودخل إلى ليبيا بجيش أسسه في المنفى (الجيش السنوسي) في 9/ اب/ 1940م متحالفاً مع البريطانيين لطرد الغزاة الإيطاليين. ولما انتهت الحرب بهزيمة إيطاليا، وخروجها من ليبيا، عاد إدريس السنوسي إلى ليبيا في تموز 1944م فاستقبله الشعب في برقة استقبالا حافلا ، وأصبحت ليبيا منذ ذلك التاريخ تحت حكم الإدارة البريطانيّة والفرنسية.
وما إن استقر في برقة حتى أخذ يعد العدة لنقل الإدارة إلى حكومته، فأصدر قرارا بتعيين حكومة ليبية تتولى إدارة البلاد، وأصدر دستور برقة، وهو يعد وثيقة مهمة من وثائق التاريخ العربي الحديث، وقد تكفل هذا الدستور حرية العقيدة والفكر، والمساواة بين الأهالي وحرية الملكية، واعتبر اللغة العربية لغة الدولة الرسمية، ونص الدستور على أن حكومة برقة حكومة دستورية قوامها مجلس نواب منتخب.
وفي عام1946 اعترفت إيطاليا باستقلال ليبيا، وبحكم محمد إدريس السنوسي لها، ولم تكن إمارته كاملة السيادة بسبب وجود قوات إنجليزية وفرنسية فوق الأراضي الليبية.
في 24/12/ 1951م، أعلن الأمير محمّد إدريس السنوسي من شرفة قصر المنار في مدينة بنغازي الاستقلال وميلاد الدولة الليبيّة كنتيجة لجهاد الشعب الليبي، وتنفيذاً لقرار هيئة الأمم المتحدة، وبناءاً على قرار الجمعيّة الوطنيّة الصادر بتاريخ 2/12/ 1950م. وأصبحت ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة، وأنّه اتخذ لنفسه لقب ملك المملكة الليبية المتحدة، وأنّه سيمارس سلطاته وفقاً لأحكام الدستور.
بعد أن توحدت البلاد تحت قيادته إلى تقوية دولته، أسس أول جمعية وطنية تمثل جميع الولايات الليبية، وقد أخذت هذه الجمعية عدة قرارات في اتجاه قيام دولة ليبية دستورية، منها أن "تكون ليبيا دولة ديمقراطية اتحادية مستقلة ذات سيادة على أن تكون ملكية دستورية، وأن يكون سمو الأمير السيد محمد إدريس السنوسي أمير برقة ملك المملكة الليبية المتحدة"
معمر القذافي ...
معمر محمد عبد السلام أبو منيار قذاف الدم, من قبيلة القذاذفه. ولد في عام 1942م في قرية اسمها جهنم بالقرب من (شعيب الكراعية) في وادي جارف بمنطقة سرت . أرسله والده إلى مدينة سرت حيث أخذ الابتدائية عام 1956 م, ثم انتقل إلى مدينة سبها في الجنوب, عاش في حضن أمه, تزوج من السيدة فتحية خالد وله منها ابنه البكر محمد القذافي، ثم طلقها في وقت مبكر وتزوج من السيدة صفية فركاش من مدينة البيضاء، التي له منها سبعة أبناء. وأكبر أولاده محمد القذافي من زوجته الأولى ويليه سيف الإسلام القذافي من الثانية ويليه ألساعدي والمعتصم بالله وسيف العرب و هانيبال والخميس. ابنته الوحيدة هي عائشة القذافي.
هو زعيم ليبيا، وقائد الثورة في الجماهيرية - كما يقدم نفسه. كما أنه يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة منذ عام 1969، وشغل منصب رئيس مجلس قيادة الثورة في الفترة (1969 -1977). وهو صاحب أطول فترة حكم لليبيا منذ أن أصبحت ولاية عثمانية عام 1551. كما يعتبر حاليا، أقدم حاكم على وجه الأرض.
جاء إلى السلطة في ليبيا عام 1969 في انقلاب أبيض قام به من كانوا يعرفون بالضباط الأحرار الذين أنهوا الملكية وأطاحوا بالملك إدريس السنوسي , فيما أطلق عليه لاحقا ثورة الفاتح من سبتمبر. سمى الضباط الليبيون حركتهم بالضباط الأحرار تيمنا بحركة الضباط الأحرار المصرية التي أطاحت هي الأخرى بالملكية في مصر عام 1952. يعتبر الزعيم الليبي معمر القذافي من القادة العرب الذين تبوؤوا السلطة في النصف الثاني من القرن العشرين بعد الصحوة القومية وجلاء الاستعمار الغربي عن العالم العربي بشكل عام. فكانت له ميول قومية عربية في بداياته، حيث اتجه إلى أكثر من دولة لإعلان الوحدة كما حدث مع تونس ومصر وسوريا، إلا أن محاولاته جميعها باءت بالفشل. وسرعان ما تحول مشروعه القومي العربي إلى مشروع أفريقي، وهذا ما دعاه إلى إطلاق لقب "ملك ملوك أفريقيا" على نفسه.
أثارت أفكاره التي يطرحها الكثير من الجدل والاستهجان من قبل الكثير داخل وخارج ليبيا، خاصة بعد استفراده بالقرار في البلاد لمدة تزيد عن أربعة عقود واتهامه مع عائلته بتهم الفساد وهدر مقدرات البلاد لسنين طوال وقمع الحريات العامة، بالرغم مما يطرحه من فكر جماهيري بالمشاركة بالسلطة، والذي أوجده في السبعينيات من القرن الفائت حسبما يقدمه في كتابه الأخضر.
خلال 42 عاما من حكم ليبيا، كانت عائلة القذافي نشطة في الساحة السياسية، واتخذ أفرادها مسارات ونشاطات متعددة، كل بما يتلاءم وتوجهاته، حتى صار لدى الليبيين والمراقبين بشكل عام قناعة بأن القذافي يهيئ ابنه سيف الإسلام لخلافته، حيث إنه الأنشط في المجال السياسي.
يواجه القذافي الآن موجة عارمة من الشعب الليبي قد هبت منذ يوم 17 فبراير 2011 ضمن الاحتجاجات التي شهدتها البلدان العربية مؤخرا، ومازالت جارية لحد الآن لإسقاط نظامه، والتي أستخدم ضدها القذافي مرتزقة أفارقة مأجورين، أسوة باستخدام الطائرات والمدفعيات لقمعها.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات