بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
انا مع النظام السوري.. بكل وضوح
  17/05/2011

انا مع النظام السوري.. بكل وضوح
كمال خلف/ القدس العربي


اسمحوا لي ان انطلق من هذا السؤال وانا اعرف انني اكتب عكس تيار 'القدس العربي' التي فتحت صفحاتها لاكثر من شهرين لكل منتقد للنظام السوري .. ما الذي يجعل لاجئا فلسطينيا مثلي يقف ضد النظام السوري ويشارك في الحملة الاعلامية المركزة ضده. وقد درست كما كل لاجىء فلسطيني في سورية في مدارس وجامعات هذا النظام مجانا وقد ثبت الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد كلمة (من في حكمهم) الى جانب كل كلمة مواطن سوري في دستور الجمهورية العربية السورية في اشارة للفلسطيني ولكي يكون حق الفلسطيني مضمونا ومكفولا بالدستور ولا يخضع لمزاج المسؤول او صاحب القرار في كل مفاصل الدولة وهذه الكلمة جعلت كل فلسطيني يعيش حرا كريما في سورية ويصل الى مراتب ومناصب لم يكن ليحلم بها في اي دولة عربية اخرى او غير عربية مع حفاظه على هوية الوطنية الفلسطينية وكينونته المؤقته لحين العودة الى الوطن اذكر هنا ان مدير الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون في سورية ولسنوات كان الشاعر الفلسطيني يوسف الخطيب ولا استطيع احصاء او حصر عدد المثقفين والاعلاميين والفنانيين والكتاب الفلسطينيين الفاعلين في المجتمع السوري والمؤسسات السورية .. لقد سعى النظام في سورية الى تكريس وتعزيز الثقافة القومية لدى الشعب السوري لذلك لم ينظر الشعب السوري الى الفلسطيني باعتباره الاخر الغريب او الدخيل وعلى العكس من هذا فقد تفاعلوا مع الفلسطيني باعتباره جزءا من نسيج المجتمع السوري ولابد هنا ان الفت الى ان اي عربي يستطيع الدخول الى سورية دون اي فيزا او تأشيرة يكفي ان تحمل جواز سفر عربي لتكون على ارض سورية وبين شعبها.
لقد حافظت المخيمات الفلسطينية في سورية على طابعها التقليدي كحاضنه مؤقتة للاجئين فمارسنا في سورية كل الوان العمل السياسي وضمت المخيمات كل التيارات الفلسطينية من اسلامية ويسارية وقومية وسمح لقادة الفصائل باطلاق البيانات والتصريحات والتحرك بحماية كاملة في كل انحاء سورية مع منحهم امتيازات باعتبارهم مناضلين مستهدفين.
عاش الفلسطيني بكرامته في سورية بينما للاسف الصورة تختلف في العواصم العربية الاخرى وفي تعامل انظمة اخرى مع اللاجئين فبينما يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان حياة فاقدة لابسط حقوق الانسانية في ظل نظام الطوائف يمنع اللاجئ الفلسطيني من دخول كل دول الخليج العربية عدا امارة دبي..
اذكر انني وقفت ثلاث عشرة ساعة متواصلة في مطار احدى الدول الخليجية رغم انني ذهبت بدعوة رسمية ولكن الجهة الداعية ظنت انني سوري الجنسية بينما ضابط المطار اكتشف انني لاجىء لذلك كان علي ان انتظر كل هذا الوقت كم كان الجرح عميقا وانا اراقب دخول اعداد غفيرة من البنغلادشيين والهنود والسرلانكييين وجنسيات اخرى بكل سهولة الى هذا البلد العربي.
ما قاله فريد الغادري احد قادة المعارضة السورية ولم تركز عليه وسائل الاعلام العربية لا اعرف لماذا عن نيته رفع العلم الاسرائيلي بسماء دمشق في حال سقوط النظام السوري ربما يطرح مئة سؤال عن هوية القوى التي تقود حركة التظاهر في سورية ونظرتها للفلسطيني وقضيته. اذكر حادثة صغيرة فقط جرت في سورية خلال الشهرين الماضيين قرب مخيم اللاجئين الفلسطينيين في السيدة زينب حيث هتف متظاهرون مجهولون جاؤوا حسب ابناء المنطقة بحافلات الى المنطقة ضد المخيم والفلسطينيين وطالبوا باخراجهم من سورية وهذا ليس صدفة ووراءه ايد خفية قذرة.
وبكل الاحوال فليقل الشعب السوري كلمته ولنا كل الثقة بالحس القومي العالي للشعب السوري. بعيدا عن الايدي والشخصيات التي تحاول جر الغرب لمواجهه مع النظام السوري مع حلم الوصول الى مرحلة المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا الذي دخل في جيب الغرب ولا ثورة ولا ربيع ولا هم يحزنون هناك. واذا اراد الشعب السوري تغيير نظامه فله مطلق الحق والحرية في ذلك ومن يريد ان يعارض ويهاجم ويدعو الله برحيل النظام فله الحق الكامل .. ولكن يحق لي كصاحب رأي انني مع النظام السوري فهل يقبل دعاة الحرية وفراشات الربيع ومنظرو الديمقراطية وتعدد الاراء والحق في الاختلاف .... الخ الخ.. هل يقبلوا رأيي .. اشك في ذلك... يجب ان نتذكر دائما الثورة العربية الكبرى عام 1916 والتي كانت حلم كل عربي بالتحرر من العبودية والاستغلال واقامة حكم عربي وتصور الكثيرون من العرب وقتها انهم بدؤوا العودة الى التاريخ ولكن كانت النتائج كارثية سايكس بيكو وتجزئة المنطقة وضياع فلسطين وقيام اسرائيل ومزيدا من التخلف والتبعية والاستبداد ..فهل سيكون ربيع الثورات هو ثورة عربية كبرى ثانية...فلننظر الى اوجه الشبه والاختلاف. مع حق الاختلاف.

' كاتب فلسطيني

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

مواطن سوري كاد ان يفقع

 

بتاريخ :

20/05/2011 13:02:38

 

النص :

للناس فيما يحبون مذاهب،... واذا كانت الدائرة تتألف من 360 درجة، وفيها درجة واحدة جيدة وال 359 الباقية كارثية ،فهل نحكم على تلك الدائرة بأنها جيدة ؟؟؟؟