بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
افلاس مالي بعد الافلاس السياسي
  04/07/2011

افلاس مالي بعد الافلاس السياسي

تتجه السلطة الفلسطينية في رام الله بشكل متسارع نحو الافلاس المادي، بعد ان اوشكت على الافلاس السياسي، ويتضح ذلك بعد اعلان السيد سلام فياض رئيس مجلس وزرائها عن دفعها نصف رواتب للموظفين هذا الشهر، نظرا لنقص في المعونات الاجنبية التي تحتاجها لتغطية التزاماتها المالية.
هذا العجز يعود بالدرجة الاولى الى تلكؤ الدول المانحة، والعربية منها بالذات، عن تسديد الاموال المستحقة عليها، فقد تلقت السلطة مبلغ 331 مليون دولار هذا العام من اصل 970 مليون دولار تعهد بها المانحون الدوليون.
الدول المانحة، وبأمر من الولايات المتحدة الامريكية، وتحريض من حكومة بنيامين نتنياهو الاسرائيلية، تريد ممارسة ضغوط على السلطة ورئيسها بالتراجع عن قرار الذهاب الى الجمعية العامة للامم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بقيام دولة فلسطينية مستقلة في حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967.
الرئيس الامريكي باراك اوباما طلب من نظيره الفلسطيني محمود عباس التراجع عن هذه الخطوة، والعودة الى مائدة المفاوضات في ظل استئناف الاستيطان الاسرائيلي، ولكنه رفض هذا الطلب حتى الآن، واصر على المضي قدما في خططه للذهاب الى الجمعية العامة للامم المتحدة.
وما اغضب الرئيس الامريكي من السلطة ورئيسها ايضا، هو توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية مع حركة المقاومة الاسلامية 'حماس'، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية من مختلف الوان الطيف السياسي الفلسطيني، واعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على اسس جديدة تكون حركتا 'حماس' والجهاد الاسلامي ممثلتين فيها، والدعوة الى انتخابات رئاسية وتشريعية في غضون عام.
الرئيس الامريكي اعتبر اتفاق المصالحة عقبة في طريق السلام، بينما بادرت السلطات الاسرائيلية بتجميد الاموال المخصصة للسلطة والمقتطعة من الرسوم الجمركية للواردات الذاهبة الى الاراضي المحتلة، وخيّر نتنياهو الرئيس عباس بين المصالحة مع 'حماس' أو استمرار العلاقات مع اسرائيل.
السلطة الفلسطينية باتت فاقدة الارادة منذ ان تم استدراجها للاعتماد على المعونات الخارجية لدفع رواتب لاكثر من 150 الف موظف شهرياً، معظمهم لا يمارسون اي عمل حقيقي ويتقاضون هذه الرواتب لشراء صمتهم وتأييدهم بالتالي لعملية سلمية فاشلة ومهينة.
الفلسطينيون في الاراضي المحتلة اصبحوا 'عبيد' هذا الراتب الشهري، وكذلك سلطتهم، الامر الذي افسح المجال للدول المانحة لاستخدام هذا الراتب لاذلال الشعب الفلسطيني من خلال اذلال السلطة.
المطلوب من السلطة ان ترفض الابتزازين الامريكي والاسرائيلي، وتتمسك بمواقفها هذه بالمصالحة والذهاب الى الامم المتحدة للحصول على اعترافها بالدولة الفلسطينية المستقلة، والرد على هذا الابتزاز باعلان انطلاقة الانتفاضة المدنية الثالثة فوراً دون اي تأخير.
القدس العربي

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات