بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
رسالة من بعثيي السويداء الى بشار الاسد
  10/07/2011

رسالة من بعثيي السويداء الى بشار الاسد
 أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
الرفيق بشار الأسد
الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي / رئيس الجمهورية
ع/ط قيادة فرع الحزب بالسويداء
نحن الرفاق البعثيين من فرع السويداء :

انطلاقاً من مبادئ حزبنا ؛ حزب البعث العربي الاشتراكي . وحرصاً منا على كل ذرة تراب في هذا الوطن . وحفاظاً على سمعة الحزب ، وسمعتنا كبعثيين ، لم نعرف غير البعث انتماء منذ أن بدأنا نخوض غمار السياسة. ودفعاً لمسؤوليتنا تجاه ما يجري على الساحة السورية ، باعتبارنا مسؤولين أخلاقياً وتاريخياً عن كل ما يُرتكب من أخطاء في معالجة الأزمة السورية ، سواء أكنا في سدة السلطة ، أم معطَّلين منها ، باعتبارنا نردد ” أمة عربية واحدة ”
فإننا نعلن أن الحراك الشعبي الوطني في سورية إنما هو حراك مشروع ، يهدف الوصول بمجتمعنا السوري بأطيافه كافة إلى حالة من المواطنة ، يكون فيها المواطنون جميعهم سواسية تحت سقف القانون .
وإننا إذ نشاهد ما يجري أمامنا من سفك الدماء ، وتخوين من خرج مطالباً بالديمقراطية والحرية التي هي من ثلاثية أهداف حزبنا ، نعلن أن اختيار الحل الأمني لا يساهم إلا في تفاقم الأزمة التي بدأت تستقطب أعداء سورية ، وكأننا نقودهم قياداً للتدخل في شؤوننا .
لقد استغل البعض من أصحاب النفوس المريضة هذا الحراك الوطني لتصفية حسابات سابقة ، وكان هناك عناصر مرتبطة بأجندة خارجية ، لكن ذلك لا يشكل قاعدة تنسحب على هذا الحراك ، والاستثناء لا يقاس عليه ، وإذا كان هناك مسلحون بين صفوف المتظاهرين فإن المسؤولية تقع أولاً وأخيراً على عاتق الأجهزة الأمنية التي تغاضت وانشغلت عن مهامها الأساسية بالحفاظ على سلامة الوطن مما أدى إلى دخول هذه العصابات وتنفيذها للأجندات الخارجية ، ولا ينبغي أن يؤخذ الجميع بجربرة بعض من خرج عن القانون .
لقد أثبت تطور الأحداث أن البطء بعملية الإصلاح أدى لاستمرار نزيف الوطن وأعطى بعض الجهات الدولية المبرر لرفع الأصوات ، والتهديد بعقوبات تستهدف الوطن والمواطن .
إن مسؤولية ضبط الشارع لا تقع على عاتق الجهاز الحزبي كما يجري في محافظة السويداء . فقد أخذ الحزب في المحافظة دور الأجهزة الأمنية في القمع والاعتداء الوحشي على المتظاهرين سلمياً ، وكأنهم لم يسمعوا ما ورد في توجيهاتكم أيها السيد الرئيس ” إن التظاهر ظاهرة حضارية ” .فقام هؤلاء الذين جندهم الحزب بتمزيق الأعلام الوطنية التي رفعها المتظاهرون ، كما قاموا بتمزيق صور رموز النضال الوطني ، وداسوها بالأقدام تحت سمع وبصر الرفاق أعضاء وأمناء الشعب الحزبية . والحال أن لمحافظة السويداء تركيبة اجتماعية خاصة، فتوجيه البعثيين لقمع المتظاهرين يؤدي لاحتكاك وصدام وخصومات عائلية ، وهو بالتالي مخالف للقانون .
وإذا كان الظرف يقتضي الحفاظ على الهدوء في المحافظة فإن هذا التوجيه يتناقض مع هذا الهدف كل التناقض.
وعليه ؛ ومن أجل حقن دماء أهلنا ، وإعادة الاعتبار لحزبنا العظيم ، وإلغاء المسافة بينه وبين الشارع ، فإننا نتقدم بمذكرتنا هذه مطالبين بما يلي :
أولاً : على ساحة المحافظة
مطالبة الرفيق أمين فرع الحزب بمنع تجييش الجهاز الحزبي وبسطاء الناس ، للوقوف بوجه المتظاهرين سلمياً وإيذائهم ، وإيكال مهمة ضبط الشارع للجهات المختصة بحسب القوانين والأنظمة .
ثانياً : على الساحة السورية
1- وقف نزيف الدم في وطننا الحبيب من مدنية وعسكرية .
2- محاسبة كل من تسبب بسفك قطرة دم ، أو ساهم بالاعتداء على المتظاهرين سلمياً .
3- الدعوة إلى مؤتمر وطني يجمع الأطياف السياسية كافة دون استثناء ضمن شروط الحوار التالية :
أ‌- الاعتراف بجميع مكونات الشعب السوري مهما كانت انتماءاتهم السياسية والإثنية وذلك تحت سقف الوطن ، دون استثناء فئة ما بحجة التآمر أو الارتباط بأجندة خارجية ، وهذا يقضي إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي ، وعودة جميع المبعدين قسرياً لإتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة بالحوار الوطني .
ب‌- سحب جميع مظاهر العنف من الشارع السوري ، والاحتكام إلى صوت العقل فلا يتم الحوار تحت وطأة السلاح .
ج – عدم وضع سقف للحوار ، ودون رسم خطوط حمراء ، فجميع المسائل ينبغي أن تكون مطروحة للحوار .
د- ينبغي أن يكون الحوار على طاولة مستديرة تجمع الجميع على مستوى واحد دون استعلاء طرف على طرف آخر
هذا ونؤكد حرصنا على حزبنا وانتمائنا لوطننا ، حرصاً وانتماء غير محدودين .
والخلود لرسالتنا
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات