بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
أطلّت فيروز وغاب زياد وقبلة على يدها أربكتها
  11/12/2011

أطلّت فيروز وغاب زياد وقبلة على يدها أربكتها

بيروت - - في الطريق اليها يأخذك اول الجبل الى "جسر القمر" ويخال جمهورها نفسه في قرية منسية من قرى جمهورية الرحابنة العابرة للانظمة.

تركت فيروز صخب المدن واصطحبت شعوبها الى مفارق جميلة تحاكي ضيعة "غربة" او تلامس حدود "ميس الريم" لكنها بين كل هذه الاماكن الافتراضية في مسرحيات الاخوين رحباني لم تنس "الشام" التي طالما غنتها.

اوحى لها المكان النائي فوق تلة في شمال بيروت بسرد غنائي قطفته من زمن "بياع الخواتم" و"فخر الدين" لكن العابرين اليها لم يكونوا "ناسا من ورق" بل اشبه بتظاهرة تحمل شعارات جمعة مغايرة لكل ايام الاسبوع العربية.

ضمت التظاهرة نحو 4000 شخص ساروا مع المد الفيروزي على "جسر اللوزية" وزاروا معها قمرا يضيء عتمة ناس متقاتلين على شجر وحجر ومزارع.

فعندما يرتبط الأمر بفيروز، لا يكون الحدث عادياً ولا الحفلة عادية. هكذا أطلت فيروز أمس الجمعة على عشاقها في مجمع platea في ساحل علما (شمال لبنان)، لتلهب المسرح والحضور تصفيقاً وحباً. وافتتحت الحفلة بأغنية "مسيتكم بالخير يا جيران" ليبدأ التفاعل معها منذ إطلالتها الأولى. وقف الجميع في صالة تتسع لـ 3500 شخص مرحّبين بالسيدة التي ترافق صباحاتنا كل يوم وتزينها كشجرة الميلاد.

برنامج الحفلة كان منوعاً بين أغنيات للأخوين الرحباني وأعمال لزياد. في الجزء الأول من السهرة، قدّمت سفيرة النجوم أغنيات الأخوين الرحباني في حين قدمت في الجزء الثاني مجموعة أعمال لزياد. وكعادتها في كل حفلاتها، كانت تقدّم ثلاث أغنيات ثم تغيب في استراحة قصيرة تقدم خلالها الفرقة أغنيات لزياد ومقاطع غنائية من مسرحيات فيروز.

اللافت في الحفلة تناغم الجمهور مع فيروز من دون الحاجة إلى مدير مسرح. راح يردّد معها الأغنيات في المقاطع التي تحتاج إلى ذلك، ويسود الصمت عندما تبدأ بالغناء. المفاجأة التي ألهبت الحضور وأشعلت المسرح بالصراخ والتصفيق عندما قدمت في ختام السهرة "الدويتو" الغنائي الذي جمعها بالراحل نصري شمس الدين "تبقى بلدنا". إذ أمسكت بالدفّ أثناء تقديم الأغنية كما كانت تفعل عندما تغنّيها مع نصري شمس الدين ليعلو الهتاف ووقف الجميع متفاعلاً مع المشهد.

أما الأمر الذي لم يكن أحد يتوقّعه فكان صعود أحد المعجبين في نهاية الحفلة الى المسرح وتقبيل يد فيروز التي ارتبكت. بعدما أنهت أغنيتها "بكرة برجع بوقف معكن" التي تختم بها جميع حفلاتها وعند تحية الجمهور، استطاع شخص رغم الحراسة المشددة أن يصعد الى المسرح ويسحب يدها وينهال عليها تقبيلاً. بدت فيروز متفاجئة للوهلة الأولى ولم تعرف ما يحصل لكنّها عادت وسحبت يدها سريعاً وغادرت المسرح .

فيروز قدمت أكثر من عشرين أغنية. إضافة إلى أغنية الافتتاح قدمت: "تعا ولا تجي"، و"القمر بيضوي على الناس"، و"طيري يا طيارة"، و"جسر اللوزية"، "فايق والا ناسي"، و"صبح ومسا". ومن ألبومها الجديد، قدمت: "إيه في أمل"، و"حبيت ما حبيت". وختمت بـ "حلال القصص". وارتدت خلال الحفلة فستانين من تصميم إيلي صعب. في القسم الأول، أطلّت بفستان أبيض، وفي القسم الثاني ارتدت اللون الذهبي.

وخلافاً لكل التوقعات، لم يطلّ زياد. كثرت التكهنات كما في كل حفلة حول زياد الرحباني الذي قيل إنّه سيقدّم أغنية على المسرح وسيكون هناك جديد لفيروز. لكن كل ذلك كان مجرد تكهنات. إذ رافق فيروز على البيانو ميشال فاضل وقاد الفرقة هاروت فازليان.

وحضرت الحفلة شخصيات سياسية كالعماد ميشال عون وزوجته، وجبران باسيل، وريما فرنجية زوجة سليمان فرنجية وبعض الوجوه الفنية والإعلامية. يذكر أنّ فيروز ستقيم حفلة أخرى مساء اليوم، وفي السادس عشر والسابع عشر من هذا الشهر. وترواح أسعار البطاقات بين 40 – 150 و250 دولار.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات