بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
سكان قرية تركية يتحدثون بـ "لغة العصافير" منذ 400 عام!
  07/10/2013
سكان قرية تركية يتحدثون بـ "لغة العصافير" منذ 400 عام!


أثبت أهالي قرية كوسكوي (Kuşköy) التركية منذ زمن بعيد، براعتهم في إبداع الحيل لحل مشكلة التواصل عبر المسافات الطويلة في ظل انعدام الكهرباء ووسائل التواصل الحديثة، إذ اخترعوا قبل 400 عام طريقة بسيطة للتواصل من خلال الصفير.

يطلق الأهالي على هذه اللغة اسم "لغة الطيور"، أو "كوس ديلي" (kuș dili)، نسبة إلى كوسكوي، مكان نشأتها، والتي تعني في حد ذاتها "قرية الطيور".
بديل للتواصل
هذه الوسيلة الرائعة للتواصل نشأت قبل أكثر من 400 عام، نظرًا لطبيعة العمل في مزارع جبال "بونتيك" ذات المنحدرات الجبلية الوعرة، والتي تجعل السفر، وإن كان لمسافات قصيرة، أمرا صعبا للغاية.

ولهذا السبب، شعر القرويون بالحاجة إلى إيجاد بديل لطريقة التواصل، فاستوحوا طريقة الصفير من زقزقة الطيور، وبدأوا باستخدام مقاطع من الكلمات التركية التي ثبت أنها أكثر فعالية وأقل استهلاكا للطاقة من الصراخ أو المشي لمسافات طويلة للوصول إلى الشخص الآخر لغرض التحدث إليه.
كيلومتر واحد

نجح القرويون في صياغة جمل من لغة "الصفير" لإخبار بعضهم البعض عن قدوم زائر جديد، أو لطلب المساعدة، أو دعوة بعضهم بعضا إلى شرب الشاي، حتى أنهم صاغوا أحاديث طويلة ومعقدة من خلال الصفير.

يصل صدى "لغة الصفير" التي يطلقها القرويون لمسافة كيلومتر واحد، وإذا كانت المسافة أطول، يعمل الجيران على تمرير الرسالة حتى تصل إلى صاحبها.
الحفاظ على لغة الطيور من النسيان
تربط أهالي قرية كوسكوي علاقة مجتمعية وثيقة، وقد استمروا في التواصل بلغة العصافير حتى بعد حصولهم على الكهرباء عام 1986، ولكن هذه اللغة بدأت تدخل عالم النسيان في السنوات الأخيرة بسبب هجرة شباب القرية للعيش والعمل في المدينة، واستخدامهم وسائل التواصل الحديثة، فانحصرت لغة الطيور بالأجداد.

تقع كوسكوي في منطقة "كاناكسي" (Canakçı)، ويحكمها محمد فاتح كارا، الذي يحاول جاهدا الحفاظ على لغة الطيور وجعلها أكثر شعبية بين الشباب. من جانبه يعمل شريف كوسيك، رئيس جمعية لغة الطيور، على تنظيم مهرجانات سنوية منذ السنوات الـ 15 الماضية لتعزيز اللغة وتشجيع الشباب والصغار على تعلمها.
يجذب مهرجان كوسكوي حوالي 2000 شخص سنويا، لكنه مع ذلك لم ينجح في تشجيع الشباب على المحافظة على لغة العصافير، فكل ما يجذبهم إلى المهرجان هو حفلات الرقص والموسيقى الصاخبة وفقا لبعض شيوخ القرية.

كوسكوي هي واحدة من الأماكن القليلة في العالم التي يعتمد أهاليها على لغة الصفير، إلى جانب جزيرة لا غوميرا الإسبانية.
 

 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات