بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
"التجريس" عقوبة شعبية لـ"المتحرش" في مصر
  06/08/2014

"التجريس" عقوبة شعبية لـ"المتحرش" في مصر



انتشار ظاهرة التحرّش بالنساء في مصر. (فايسبوك)


لم تردع الأحكام القاسية التي صدرت عن القضاء المصري ضد من أُدينوا بـ"التحرّش" في الأسابيع الأخيرة، شباناً آخرين من اقتراف الجريمة نفسها خلال تنزّه الأسر في أيام عيد الفطر.
المتحدّث بإسم وزارة الداخلية المصرية اللواء عبد الفتاح عثمان قال لموقع NOW إنه "تم تحرير عشرات المحاضر، وإحباط حالات أخرى، وتوقيف متحرشين سيعرضون على النيابة العامة للتحقيق معهم".
وأكد أنّ الوزارة دفعت بقوات إضافية لتأمين الميادين والحدائق خلال احتفالات المصريين بالعيد، لافتاً إلى أن من بين تلك القوات شرطيين سرّيين لضبط المتحرشين.
إلا أنّ مبادرة "شفت تحرش"، قالت في تقرير عن رصدها لوقائع التحرش في أيام العيد، إنّ غالبية الفتيات اللواتي نجين من محاولات تحرش بعد تدخل نشطاء المبادرة، رفضن تحرير محاضر رسمية بالجريمة. وأوضح التقرير أن اليوم الثاني للعيد شهد زيادة ملحوظة في تلك الوقائع في مناطق وميادين مختلفة في القاهرة، وأن نشطاء المبادرة رصدوا 3 وقائع تحرش جماعي في منطقة وسط البلد.
وتتدفق جموع بشرية على منطقة وسط القاهرة حيث تنتشر دور السينما وأيضاً على كورنيش النيل، ما يُسبب ازدحاماً هائلاً يمنح بعض الشباب فرصة للتحرش بالفتيات.
ولاحظ تقرير "شفت تحرش" انتشار ظاهرة التحرّش بالنساء، وهنّ في صحبة ذويهن. وروى التقرير أنّ عشرات الصبية والشباب تجمهروا حول سيارة في شارع طلعت حرب ثاني أيام العيد، وحاولوا إخراج سيدة منها عنوةً بعد كسر زجاج السيارة، رغم أنّها كانت تجلس بجوار رجل يقود السيارة، وكادوا أن يخطفوا السيدة من السيارة، لولا تدخل أفراد المبادرة وتشكيلهم بمساعدة قوات الشرطة جداراً بشرياً حول السيارة لتهريبها من وسط هذا الجمع.
وتعكف المحاكم المصرية على النظر في عشرات القضايا بتهم "التحرش"، منذ تولّي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، وخصوصاً بعدما زار سيدةً تعرضت للاغتصاب بطريقة وحشية في ميدان التحرير أثناء الاحتفال بفوزه، كما زارتها زوجته. وهو وجّه كل أجهزة الدولة بضرورة مواجهة ظاهرة التحرش.
وأصدرت محاكمُ عقوباتٍ وصلت إلى حدّ السجن 25 عاماً ضد متّهمين أدينوا بالتحرش والشروع في الاغتصاب، ما مثّل تطوراً لافتاً في تعامل القضاء المصري مع جريمة التحرش التي استشرت بشكل لافت.
وقال المتحدث باسم مبادرة "شفت تحرش" فتحي فريد لـNOW إنّ حوادث التحرش قلّت بالفعل هذا العام، لكنها تظل منتشرة. وأضاف: "لا ينبغي أن ندع المقارنة بأعوام سابقة تُشعرنا بتقدم، لأن في الحقيقة حوادث التحرش ما زالت منتشرة بوتيرة غير مقبولة".
وتعددت المبادرات الشعبية لمكافحة التحرش في الشوارع، مثل حملة "نفسي" و"قطع أيدك" و"ضد التحرش" و"شفت تحرش"، وتنشر تلك المبادرات مئات الشباب في أماكن التجمعات الشعبية في المناسبات العامة والتظاهرات، لمنع التحرش.
ويرتدي أفراد هذه المبادرات بزّات تحمل اسم الحملة التي يتبعونها، ويطوفون مكان التجمع للبحث عن أي واقعة تحرش.
وابتدع أفراد تلك المبادرات، ومنها مبادرة "شفت تحرش" عقاباً شعبياً يُنفَّذ ضد المتحرش، في حال رفضت الفتاة تحرير محضر، إذ يُقيد أفراد المبادرة حركته، ويستخدمون "اسبراي" و"استيكر" لطبع كلمة: "أنا متحرش" على ملابسه من الخلف، وفي بعض الحالات على ظهره، لكشفها للمارة في حال أقدم على خلع الملابس.
وشوهد أكثر من شاب في قبضة نشطاء حملات مكافحة التحرش وهم يطبعون على ملابسهم وأجسادهم عبارة: "أنا متحرش"، ثم يتركونهم لحالهم، فتكسو وجوههم الحيرة، وهم يسعون للتواري.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات