بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
إسرائيل تحاول فرض «عيد الغفران» كعطلة رسمية للأمم المتحدة
  15/09/2014

إسرائيل تحاول فرض «عيد الغفران» كعطلة رسمية للأمم المتحدة
عبد الحميد صيام


نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر دبلوماسية ومصادر داخل الأمانة العامة للأمم المتحدة أن إسرائيل تعمل وبصمت منذ أكثر من عام على جس نبض المجتمع الدولي حول إمكانية اعتماد قرار في دورة الجمعية العامة التاسعة والستين التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة يقر بأن عيد الغفران اليهودي (يوم كيبور) عيد عالمي تعطل فيه أعمال المنظمة الدولية.
وتعتمد إسرائيل وقلة من أنصارها داخل المنظمة الدولية أسلوب المقارنة مع الأعياد المسيحية كعيد الميلاد وأعياد المسلمين كعيدي الفطر والأضحى حيث تم إقرارها أعياداً رسمية للمنظمة الدولية.
وبما أن اليهودية هي الدين السماوي الثالث والمعترف به من قبل أتباع الديانات المسيحية والإسلام فمن باب عالمية المنظمة وعدم التمييز يجب أن تعتمد المجموعة الدولية «يوم كيبور» يوم عطلة رسمية تغلق فيها منظمة الأمم المتحدة أبوابها في كل مكان في العالم.
ويقول دبلوماسي عربي فضل عدم ذكر اسمه أن هناك درجة من النفاق لدى العديد من الدول وخاصة الدول الجزرية الصغيرة وبعض دول أمريكا اللاتينية ودول أوروبا الشرقية والتي لا تمانع من إضافة يوم إلى أيام العطل العشرة المعتمدة رسميا في مقر المنظمة الدولية بنيويورك «مع أن بعض هذه الدول تنكر موافقتها عندما نتحدث معها في الموضوع».
لكن الذي يعترض على هذه المحاولات، كما يقول الدبلوماسي، دول مثل الصين والهند وفيتنام ولاوس وغيرها والتي ترى أن إضافة عيد لليهود الذين لا يزيد عددهم عن سكان مدينة طوكيو أو جاكرتا أو دلهي أو القاهرة سيفتح المجال أمام أتباع الديانة البوذية لفرض عيد لهم ويلحق بهم أتباع الديانة الهندوسية وهم بالملايين ثم يفتح المجال لديانات أخرى تطالب بالاعتراف بيوم عطل رسمية لها مما سيحول المنظمة الدولية إلى منظمة الأديان المتحدة بدل الأمم المتحدة علما أن المنظمة محظور عليها أن تأخذ أي طابع ديني على الإطلاق.
وكانت الجمعية العامة قد إعتمدت القرار 51/211 لعام 1997 بإدراج عيدي الفطر والأضحى في قائمة العطلات الرسمية للأمم المتحدة ليس فقط لأنهما عيدان مهمان لست وخمسين دولة بل لأن الأمم المتحدة تكون شبه فارغة في هاتين المناسبتين بسبب امتناع كافة موظفي هذه الدول ودبلوماسييها عن الحضور إلى المقر أو عقد اجتماعات وبالتالي يصبح الاحتفال بالمناسبتين اعترافا وتكريما لأكثر من ربع أعضاء المنظمة الدولية الذين ينتمون لكافة القارات والأعراق والأجناس.
ويقول مصدر مطلع من داخل المنظمة إن إسرائيل إذا علمت أنها لن تنجح في الحصول على النصف زائد واحد من أعضاء الجمعية العامة إذا ما طرح مشروع القرار للتصويت فلن تطرحه وستبقى تنتظر إلى أن تلوح الفرصة المناسبة كما فعلت في قرار الاعتراف بالمحرقة اليهودية (الهولوكوست) في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2005 يوماً من أيام المتحدة يتم فيه الاحتفال بالذكرى في 27 من كانون الثاني/يناير من كل عام بتنظيم العديد من الأنشطة في كافة أنحاء العالم.
أما إذا يئست إسرائيل من اعتماد عيد الغفران عطلة رسمية فقد تكتفي باعتباره يوماً رمزياً للعالم دون عطلة رسمية مثله مثل عيد النيروز الذي تحتفل به دول عديدة لكن لا تعطل فيه المنظمة الدولية.

عبد الحميد صيام

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات