بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
المياه تتدفق على سطح المريخ
  29/09/2015

المياه تتدفق على سطح المريخ

- رويترز

قال علماء يحللون البيانات من سفينة فضاء تابعة لـ "إدارة الطيران والفضاء الأميركية" (ناسا) اليوم (الإثنين)، إن مياها مالحة تنساب خلال شهور الصيف على سطح كوكب المريخ، وهو ما يزيد احتمال أن يكون الكوكب الذي ساد اعتقاد على مدى أعوام طويلة أنه قاحل ربما يكون فيه ما يدعم الحياة.
وعلى رغم أن مصدر المياه وتركيبتها الكيماوية غير معروفة، فإن الاكتشاف سيغير تفكير العلماء بشأن ما إذا كان الكوكب الأكثر شبهاً بالأرض في المجموعة الشمسية فيه حياة لكائنات دقيقة تحت قشرته التي تعج بالإشعاعات.
وقال الإداري المعاون في "ناسا" جون غرانسفيلد للصحافيين معلقاً على الدراسة التي نشرتها اليوم مجلة "نيتشر جيوساينس"، إن "هذا يفيد بأنه من الممكن أن تكون هناك حياة على المريخ اليوم".
وقال مدير علوم الكواكب في الوكالة جيم غرين إن "المريخ ليس الكوكب الجاف القاحل مثلما كنا نعتقد في الماضي، ففي ظروف معينة أمكن العثور على مياه سائلة على المريخ".
ولكن "ناسا" لم تهرع إلى بحث مخلفات المياه المالحة المكتشفة بحثاً عن حياة في الوقت الحالي.
وقال غرانسفيلد إنه "لو كنت ميكروباً في المريخ فلن أعيش بالقرب من واحد من هذه المواقع، بل سأرغب في العيش إلى الشمال أو الجنوب في العمق البعيد عن السطح حيث يوجد مزيد من الأنهار الجليدية المكونة من مياه عذبة، ولدينا مجرد شكوك في أن هذه الأماكن موجودة ولدينا بعض الدلائل العلمية على وجودها".
وجاء اكتشاف تدفق المياه حينما طور العلماء تقنية جديدة لتحليل الخرائط الكيماوية لسطح المريخ حصلت عليها سفينة الفضاء التابعة لـ "ناسا" المختصة بالرصد المداري لكوكب المريخ (مارس ريكونيسانس أوربيتر).
وتوصل العلماء إلى مؤشرات على آثار أملاح تتشكل فقط في وجود المياه في قنوات ضيقة منحوتة في جروف قارية عالية في أنحاء المنطقة الاستوائية الخاصة بالمريخ.
وتظهر هذه المنحدرات التي اكتشفت أول مرة في العام 2011، خلال شهور الصيف الدافئة على المريخ ثم ما تلبث أن تختفي حينما تنخفض درجات الحرارة، وأظهرت الدراسة الجديدة أن الآثار الكيماوية للمعادن التي تحتوي على الماء تختفي وتظهر بالكيفية نفسها.
وشك العلماء في أن هذه الخطوط ربما نحتتها المياه المتدفقة، ولكنهم لم يتمكنوا في الماضي من قياس أبعادها.
وقال لويندرا أويها، طالب دراسات عليا في معهد جورجيا للتكنولوجيا، وهو الباحث الرئيس الذي كتب الدراسة العلمية، "كنت أظن أنه لا يوجد أمل".

وتقوم المركبة "مارس ريكونيسانس أوربيتر" بأخذ القياسات خلال أكثر أوقات اليوم المريخي حرارة، لذا يعتقد العلماء أن أي آثار للمياه أو بقايا المعادن التي تحتوي في تركيبها الكيماوي على المياه ربما تكون تبخرت، إضافة إلى أن جهاز قياس المواد الكيماوية على المركبة لا يمكنه الحصول على تفاصيل من شيء بهذا الصغر المتناهي مثل خطوط الآثار الضيقة والتي لا يزيد سمكها عن خمسة أمتار.
ولكن أويها وزملاؤه صمموا برنامجاً على الكمبيوتر يمكنه التدقيق في الوحدات المكونة للصورة كل على حدة، ومن ثم جرى ربط تلك البيانات بصور عالية الوضوح لخطوط الآثار، وركز العلماء على أكثر الخطوط اتساعاً وتوصلوا إلى تطابق بنسبة مئة في المئة بين مواقعها والمناطق التي تم فيها رصد الأملاح الجافة من المياه.
وقال العالم المتخصص في الكواكب في جامعة "أريزونا" ألفريد مكيوين إن هذا الاكتشاف "يؤكد أن المياه تلعب دوراً في هذه الخصائص".
وكان الدليل على وجود ماء على الكوكب في فترة تعود للصيف الماضي، وخلال مواسم عديدة سابقة هو الاكتشاف الأساسي في الدراسة التي صدرت اليوم (الإثنين)، ونجح مسبار الفضاء الأميركي الخاص بالمريخ "كيروسيتي" بالفعل في العثور على دليل بأن الكوكب كانت به كل المكونات والموائل المناسبة لتقوم عليه حياة ميكروبية في مرحلة ما من ماضيه.
ويحاول علماء الوقوف على كيفية تحول المريخ من كوكب حار ممطر شبيه بالأرض في مرحلة مبكرة من تاريخه إلى صحراء باردة جافة كما هو الحال اليوم.
فقبل بلايين السنوات فقد المريخ الذي يفتقر لمجال مغناطيسي والذي يوفر الحماية للأرض، جزءاً كبيراً من غلافه الجوي، وتسعى مبادرات عديدة لتحديد كمية الماء التي فقدها المريخ وكم تبقى من مخزون في مكامنه الجوفية.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات