بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> حــول الـــعــالــم >>
موجات جاذبية تولد من رحم ثقبين عملاقين سوداوين
  17/06/2016

موجات جاذبية تولد من رحم ثقبين عملاقين سوداوين

العلماء يعتبرون ان رصد الموجات سيفتح الباب أمام اكتشاف الأسرار الكبرى للكون، والاجابة عن لغز الثقوب السوداء.

ميدل ايست أونلاين

 مقاربة جديدة في مراقبة الظواهر الأكثر ظلمة

واشنطن – تمكن علماء الفيزياء من التقاط موجات جاذبية (مصطلح يمزج بين الزمان والمكان) نتجت من تصادم اثنين من الثقوب السوداء منذ أكثر من بليون سنة بعيداً عن عالمنا.

ويقول العلماء إن اكتشاف "موجات الجاذبية" يعني أن الفيزياء التي نعرفها سوف تتغير إلى الأبد، وسوف يكون على نفس المستوى من الثورية أو أكثر للتغيير الذي أحدثه اكتشاف الأشعة السينية، أو موجات الراديو.

أعلن فريق دولي من العلماء أنهم تمكنوا مجددا من رصد موجات جاذبية، وهي المرة الثانية التي ترصد فيها هذه الموجات التي تنبأ بوجودها اينشتاين قبل مئة عام. والمرة الأولى التي رصدت فيها هذه الموجات كانت في الـ11 من فبراير/شباط، بعد أربعين عاما من الجهود.

ويأمل العلماء أن يفتح رصد هذه الموجات الباب أمام اكتشاف الأسرار الكبرى للكون.

وهذه المرة أيضا، تم رصد الموجات بفضل التلسكوب الخاص "ليغو" المؤلف من جهازي استشعار متماثلين منصوبين على بعد ثلاثة آلاف كيلومتر أحدهما عن الآخر، في لويزيانا وواشنطن في الجنوب والشمال الغربي من الولايات المتحدة.

وقالت شيلا روان مديرة معهد أبحاث الجاذبية في جامعة غلاسكو وإحدى القائمين على الدراسة "نحن نعلم أن عملية الرصد الثانية هذه ستتيح لنا البدء بالإجابة عن أسئلة أساسية في الكون، مثل لغز الثقوب السوداء".

وموجات الجاذبية هي موجات تنبأ عالم الفيزياء الشهير اينشتاين بوجودها نظريا في 1915، قائلا إن جاذبية المادة تؤدي إلى تشوه فيما سماه "الزمكان" أي الكون بأبعاده الأربعة، الطول والعرض والعمق والزمان.

وشبه آينشتاين هذا التشوه بذلك الذي تسببه قطعة حجرية تلقى في الماء، فتولد تموجات فيها، وأثبت أن وجود الأجرام يؤدي إلى تموجات يمكن التقاطها.

والموجات المرصودة أخيرا تعود إلى انصهار ثقبين أسودين وقع قبل مليار و400 مليون سنة.

وأظهر تحليل المعطيات الجديدة، والتي جرى تحليلها أخيرا، أن الثقبين الأسودين كانا بكتلة أكبر من شمسنا بثماني مرات لأحدهما و14 مرة للآخر، علما بأن قطر الواحد منهما لم يكن أكثر من 100 كلم، وهذا يجعل لهما كثافة هائلة.

وأعلن هذا الاكتشاف في مؤتمر للجمعية الأميركية لعلوم الفلك في سان دييغو في كاليفورنيا، وستنشر هذه الأعمال في مجلة "فيزيكال ريفيو ليتيرز".

أما في الاكتشاف الأول الذي رصد التلسكوب معلوماته في الـ14 من سبتمبر/ايلول، فإن الثقبين الأسودين حينها كانا بكتلة توازي 29 مرة كتلة الشمس للأول، و36 مرة للثاني.

ويؤدي انصهار ثقبين أسودين إلى توليد كميات من الطاقة توازي كتلة الشمس ثم تتحول إلى موجات جاذبية، بحسب العلماء.

وقال البرت لازاريني أحد المسؤولين في مرصد ليغو إن مرصده يقدم لنا مقاربة جديدة في مراقبة الظواهر الأكثر ظلمة وعنفا في الكون.

وإضافة إلى الثقوب السوداء، يمكن التعويل على المرصد في رصد النجوم النيوترونية، وهي الأجرام الأكبر كثافة في الكون.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات