بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >>  وجوه واعلام جولانية >>
في ذكرى وفاة المناضل اسعد الولي
  27/04/2008

في ذكرى وفاة المناضل اسعد الولي
موقع الجولان/ هايل أبو جبل

فقدت الحركة الوطنية قبل عام احد مؤسسيها الأوائل المناضل اسعد الولي" أبا محمود" وبهذه الذكرى الأليمة أرى لزاما علينا بشكل عام وأنا بشكل خاص أن أعطي رفيقي وأخي وصديقي أبا محمود بعضا من حقه علينا إرضاء لضميرنا نحو الفقيد وأيضا لاطلاع الأجيال الشابة على الظروف التي واجهتها الحركة الوطنية في بداية الاحتلال الصهيوني لأرضنا وهنا لابد من سرد بعض تفاصيل حياة الفقيد.
انهى الفقيد واجب خدمة العلم أشهر قليلة قبل عدوان حزيران عام 1967وتسرح من جيشنا العربي السوري، برتبة ضابط احتياط، عاش وبكل جوارحه الأمل بالنصر على المعتدين ، لكن الرياح سارت بما لا نشتهي، ووقع الجولان تحت الاحتلال.
بعد احتلال الجولان بأيام معدودة تشكلت خلايا المقاومة وكان ابو محمود من الأوائل بتلك الخلايا، انضم إلى سلك التعليم ،بعد أن اعتبرت الحركة الوطنية إن العمل في جهاز التعليم واجبا تتطلبه مصلحة طلابنا وأبنائنا، وانه من الأفضل أن يتعلم أبناء الجولان على أيدي معلمين من الجولان بدل أن تفرض سلطات الاحتلال عليهم معلمين من خارج المنطقة.
عمل الفقيد مدرسا في المدرسة الثانوية في العام الدراسي الأول بعد الاحتلال، ثم استلم إدارة الثانوية لمدة عامين، عمل كل ما بوسعه لرفض فرض ضم المعلمين أبناء الجولان لنقابة المعلمين الاسرائيلين ( الهستدروت) وتم له ولرفاقه النجاح، كان له الدور البارز في هذه القضية. رفض أيضا المشاركة كمدير للثانوية في احتفالات استقلال إسرائيل، والتي عمل كل من الحاكم العسكرية آنذاك وضابط التربية الإسرائيلي بفرض إحياء المناسبة على معلميننا وطلابنا ، كان ابو محمود من بين القلائل، الذين جاهروا بان لا تحتفل الثانوية بهذه المناسبة، وأصر أن لا ُيرفع العلم الإسرائيلي فوق المدرسة.
نتيجة لمواقفه الوطنية الواضحة تم فصله من المدرسة الثانوية ومن سلك التعليم كليا ، وكان من المجموعة القليلة التي نظمت المظاهرة الصاخبة التي جالت شوارع مجدل شمس، ومشاركة من كل القرى السورية في الجولان، حداد على وفاة القائد الخالد جمال عبد الناصر يوم وفاته. اثر ذلك اعتقل مع مجموعة من رفاقه والذين هم أيضا أعضاء في خلايا المقاومة وُحوكم وغُرم.

في العام 1973 تم اعتقال اسعد الولي مع عدد كبير من المناضلين السوريين، بعد ان كشف أمر نشاطهم السري ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وحُكم عليه بالسجن لمدة عامين ، أمضاها في المعتقل مع رفاقه، وتعرفنا من داخل المعتقل على العديد من المناضلين إخوتنا أبناء فلسطين وكانت له علاقات مميزة مع كل من التقى به في السجن.
خرج من المعتقل بعد انقضاء محكوميته، ليعاود نشاطه المعادي للاحتلال ،ورفض كل مخططات السلطة الإسرائيلية لاحتواء منطقة الجولان وجعلها جزء من الكيان الصهيوني المغتصب.
لعب المرحوم مع عدد من رفاقه دورا مهما لتعبئة الجماهير للوقوف ضد فرض الجنسية الإسرائيلية على أبناء الجولان، تلك الخطوة الخبيثة التي قصدت سلطات الاحتلال من ورائها ضم الجولان، لكن الحركة الوطنية أفشلت المخطط الصهيوني وكان ابو محمود في طليعة المناضلين..
تبين لطليعة الحركة الوطنية، إن لغة الاحتجاج بالبيانات لم تردع سلطات الاحتلال عن مخططها، ولم تأخذ مأخذ الجد في مواقف أهل وإصرارهم على رفض الاحتلال، وكل ما يترتب عنه، فتمت صياغة الوثيقة الوطنية، لتبرهن للعدو وأتباعه صدق مشاعر أبناء الجولان نحو وطنهم وعروبتهم. وبناء على هذا صدرت الوثيقة الوطنية ، التي كان المرحوم احد خمسة أشخاص صاغوا تلك الوثيقة التي عبرت وتعبر بصدق عن مشاعر ومواقف وإخلاص الحركة الوطنية بكافة أطيافها وكل أبناء المجتمع عن ولائهم لامتهم ووطنهم، ولم يحدث أن اتخذ قرار وطني إلا وكان ابو محمود من المشاركين في اتخاذ القرار الصحيح . استمر الفقيد بدوره النضالي المعادي للاحتلال ولكل ممارساته حتى أخر يوم من حياته.
إن الفترة التي عاشتها الحركة الوطنية وطليعتها بشكل خاص مرحلة عصيبة وصعبة على الوطنيين وكانت الهزيمة التي لحقت بأمتنا تعكس نفسها على المجتمع العربي كله، وكان اليأس هو المسيطر على نفسية الإنسان العربي، لكن الطليعة الوطنية في الجولان انتصرت على الجرح بسرعة، وأخذت زمام المبادرة للعمل ضد العدو منذ الأيام الأولى للاحتلال، في مرحلة كان المواطن يتعرض فيها للمسائلة، إذا قال انه عربي سوري، والتهمة جاهزة ،التحريض والدعوة للتمرد، وفي تلك المرحلة كان يُسجن ليس فقط، من يرفع العلم السوري، بل من باع قماشه وخاطه، ومن شارك في رفعه خفاقا في سماء الجولان.
وبما أن الشئ بالشئ يذكر. لا بد من رسالة قصيرة لروح الفقيد:
أخي وصديقي ورفيق الدرب لا بد من إيصال همسة إلى روحك الغالية فالحركة الوطنية التي كنت أنت ورفاقك لبناتها الأساسية، وركيزتها المتينة ،لا يكفيها بعض المتسلقين- وفي مواقع عديدة- بالعمل على الإساءة لها، فالتاريخ يزور، بل يسرق، وما أهون وأد الحقيقة ،البعض يتصرف وكان التاريخ بدا يوم جاء إلى الدنيا، البروزة أهم من العمل ، ومن اجل مكسب صغير لدى البعض الاستعداد لتشويه كل ما قام به أهل الجولان وقدموه على مذابح الحرية، بغية ان ينالوا حظوة لدى مسئول، مهما صغرت وظيفته... لدينا خوف يا رفيقي أن تتحول مقولة غوبلز وزير الإعلام الألماني أيام هتلر والقائلة " اكذب ثم اكذب.. أخيرا يصدقك الناس..."
هناك من الافتراءات التي لا يقبلها العقل السليم تُصور وكأنها حقيقة.. أخشى ما أخشاه أن تكون هذه الحالة مدونة، إذا أراد باحث ما، أن يؤرخ فترة الاحتلال الإسرائيلي للجولان، اان يُطمس دورك ودور رفاقك، ربما يصبح سين أو صاد هو من قاد العمل الوطني في مرحلته الصعبة ضد الاحتلال، أو انه من قدم زهرة شبابه وحياته في سبيل حريتنا، حتى ولو انه ولد بعد الإضراب الشهير الذي يتغنى به كل مناضلي امتنا والعالم.
أخي اسعد : من دواعي الفخر إن ساحتنا مليئة " بالكُتاب" وبسهولة تنشر مقالاتهم وسائل إعلام وطنية، ليطلع عليها القاصي والداني، لكن من المؤسف أن عملية النشر، تتم دون فحص أو تدقيق ، ودون تفعيل العقل لفرز الحقيقي من المزور و المدسوس..
أخي ورفيقي... هنالك الكثير من الأحاديث التي يجب أطلعك عليها، ولكن لا أريد أن أثقل على روحك الغالية، ومع كل ما ذكر فنحن بوضع جيد والحركة الوطنية تقوم بدورها غير مبالية بكل العراقيل، وأهلنا كما عهدتهم أناس طيبون ومخلصون لسوريتهم وعروبتهم، فلا تقلق... أخي اسعد...
              لقد افتقدناك....

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

محمود عماشه

 

بتاريخ :

12/01/2009 19:21:11

 

النص :

أبامحمود،عندما تدعثرت بك الدراج،وسقط متظرج بالدماء ،شعرت بكبر المصاب ،حيث أنه بدائلك قلائل ،كنت دعامة وطنيه جامعه،سنفتقدك طويلا أيهاالمعلم الفاضل.
   

2.  

المرسل :  

صلاح- -

 

بتاريخ :

14/07/2009 17:52:10

 

النص :

كم نفتقدك ايها الغالي ابامحمودياصخرةفي قلعة حصينة اذاماتزحزحت اوفقدت بدات هذة القلعة بالتصدع واصبحت اولة للانهيار لكن عزائنابرفاق دربك امثال الاخ هايل ابو جبل واخرون من رفاق دربك الذين يوطدون دعائم ما بنيتم فا رحمت اللة عليك وانا فاقدونك دوما في افراحنا وفي اطراحنا--ابن العيلة-
   

3.  

المرسل :  

جمعية شباب آل عبد الولي في سوريا ولبنان

 

بتاريخ :

07/11/2009 04:40:10

 

النص :

عائلة عبد الولي في ارض الوطن سوريا _ جرمانا تفتقد بطلها الغالي وتسأل الله عز وجل ان تنعم روحه بالسكينة والطمأنينة وتسأله تعالى ان ينزل الصبر والسكينة على ذوي بطلنا الغالي عنوان الشجاعة الجولانية ابن الجولان الحر الذي أبى الخضوع وعزائنا ايها الاحبة باهلنا في الجولان المحتل الذين يسيرون على درب من رحلو في البطولة والمقاومة والتشبث بالارض والتصدي للمحتل الغاشم جمعية شباب آل عبد الولي في سوريا ولبنان
   

4.  

المرسل :  

محمد الجعبر

 

بتاريخ :

29/03/2011 00:46:53

 

النص :

رحم الله شهداءناالابرار اسكنهم فسيح جناته وستبقى دماءهم نبراس لنا