بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >>  وجوه واعلام جولانية >>
أم البطل التي هزت العالم بدمعة ..وإرادة تهز الأسلاك الشائكة
  03/10/2009

أم البطل التي هزت العالم بدمعة ..وإرادة تهز الأسلاك الشائكة
والدة الأسير المحرر "سيطان الولي" وكلمات من نور ونار

موقع الجولان


والدة الأسير المحرر "سيطان الولي" الخالة "محسنة ذيب هنيدي" تلك السيدة التي هزت العالم من خلال الدمعة التي ذرفتها أمام عدسة الفضائيات قبل إطلاق سراح ابنها المعتقل منذ 23 في سجون الاحتلال ..تلك السيدة التي حرمت من زيارة وطنها الأم منذ أربعة عقود ونيف وفقدت سبعة أشخاص من أسرتها دون أن تحظى بنظرة وداع عليهم..
خلال زيارة وفد أبناء الجولان للوطن الأم التقيناها في حافلة قوات "الطوارئ الدولية" التي تقلها مع عدد من نسوة الجولان" وقبل أن تصل لمدينة "القنيطرة" وتلتقي ذويها فقالت: «عندما ستطأ قدمي ارض وطني الغالي سوف ااكل من تراب الوطن لأنه غالي جدا ولا تعادله كنوز الأرض وان أي مغتصب يفكر بان يبعده عني سوف ااكل من قلبيه».
وتابعت تقول وعيونها مشدودة إلى خارج الحافلة لعلها تعرف احد أقرباءها: «الوطن غالي يا ابني والولد غالي ومسقط الرأس غالي والمحتل يريد أن يضعفنا من خلال التلاعب بعواطفنا فاعتقل أولادنا وحاربنا على لقمة العيش ولكننا صمدنا واليوم نقطف ثمرة صبرنا وصمودنا في "مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وعين قنية" واامل لو يطلق سراح جميع أولاد الجولان وان تفرح أمهاتهم مثلما فرحت وان يزوروا الوطن مثلي».
وتابعت تقول والدموع تنهمر من عينيها: «لم أصدق أنني سأزور الوطن وألتقي بالأهل والأبناء حلم رافقني خلال /44/ عاماً، الوطن الذي حرمت من زيارته، واحتضن ولدي الدكتور "جمال الولي" الذي منع من العودة للجولان، منذ أكثر من /20/عاماً، اليوم أنا بين أولاده وأهلي، حلمٌ تحقق في أخر سنين العمر، أنا من مواليد 1934 رافقني الحزن طوال العمر الحزن على الوطن المحتل وعلى الابن الأسير وولدي الذي منع من العودة وفراق الأهل والأحباء، وكان أمل اللقاء بهم الأمل الذي عشت عليه ليتحقق اليوم، أمهات كثرٌ مثلي حلموا بالزيارة لأننا نعيش في "الجولان" وقلوبنا هنا في "سورية" بين الأحباب والأهل، في هذه الزيارة التقيت ولدي "جمال" وزوجته وأولاده "كنان" و"ميرين" و"رند"و"آرام"، وكم فرحت بهم لأنني حرمت من احتضانهم ومن تقبيلهم، تعرفت على منزل ولدي الذي لم أزره وشعرت بتلك السنوات التي عاشها ابني بعيداً، لكن الحمد لله والشكر لكل من ساعد على وصولنا لرؤيتهم، لأنني وفي هذه العمر زيارة هي بالعمر فعلاً، ومع اقتراب انتهاء الزيارة أودعهم وقلبي عندهم».
أما العم "فايز ذيب هنيدي" من قرية "المزرعة" الأخ الوحيد لـ"أم سيطان" الذي يصغرها بعامين، قال: «سنوات عديدة كنت أسمع صوتها تنادي كما كانت في السابق عندما تدخل المنزل، أربعة عقود ونيف أحلم بعودتها، وقد تعودنا زيارة "عين التينة" لنخاطبها عبر الحدود مع أولادها وبناتها الذين لم نتعرف إليهم إلا من خلال الصور، وقد كان الفرح ممزوجاً بالحزن فأختي العائدة بعد كل هذه السنوات بعد أن انتقل الأهل لجوار ربهم وتوفي العديد من الأقارب والأخوات، معاناتها وتغير معالم البيت والمنطقة كانت سبباً للحزن، لكن زيارتها والحديث إليها وتذكر الأيام الماضية، قد زرع الفرحة التي لم تكن لتطرق باب أم ناضلت إلى جانب زوجها وأبناءها، وضحت هي وأسرتها شأنهم شأن كل أهالي الجولان ليبقى صامداً محافظاً على الهوية السورية».
وأضاف: «يحق لي وأبنائي أن نقيم الأفراح لاستقبالها والترحيب بها في بيتها، لأن كل أهالي "السويداء" انتظروا زيارة أهلنا القادمون من الجولان العزيز، اليوم هم بيننا استمعنا لأخبارهم واستمعوا لأحاديثنا، على الأقل تعرفوا لأسرهم وأقاربهم الذين اشتاقوا إليهم، فقد تركتني أخاً وحيداً اليوم أنا بين الأبناء والأحفاد الذين تجاوز عددهم الثلاثين».
"نجوى هنيدي" زوجة الدكتور "جمال الولي" تحدثت عن أن الزيارة كانت مفاجأة للابن، الذي لم تسمح له الظروف للقاء الوالدة سوى ساعات لا تتعدى اليوم الواحد من الزيارة، وقالت: «بعد انتظار طويل جاءت الأخبار المفرحة بزيارة والدة زوجي التي طالما حلمنا بها، زوجي الدكتور "جمال" انتظر الوالدة طويلاً،لكنه لم يتمكن من رؤيتها إلى بضع ساعات، لأنه وبسبب ظروف العمل في المملكة العربية السعودية اضطر للسفر بعد أن مدد إجازته لعدة مرات، ليلتقي بوالدته التي نعتبرها مثال للتضحية والنضال لأنها الأم التي تحملت وصبرت، على معاناة الغربة عن الأهل والابن الأسير الذي قضى العمر في سجون الاحتلال، وما يعزينا أنها تمكنت من زيارتنا واللقاء بها بعد كل هذه السنوات ولدينا أمل أن نلتقي كل الأقارب في "الجولان" ويبقى الشكر للقيادة السياسية التي لم تتخل عن أهلنا في "الجولان" ليكونوا على اتصال دائم بالأهل والأحباب».
"كنان الولي" حفيد "أم سيطان" بين أنه هذا اللقاء الأول مع الجدة التي باركت المنزل بدعواتها، وقال: «كان الهاتف صلة الوصل بيننا وبين الأهل في "الجولان" اليوم فرحة كبيرة أن ألتقي بجدتي وعمري /24/ عاماً، وكنت أشعر بغصة أنني أعيش بعيداً عن الجد الذي توفي هذا العام، والجدة التي حرمنا من وجودها بيننا وزيارتها، الزيارة القصيرة للجدة جددت الأمل بلقاء العمات، وأهلي الذين حرمنا منهم بسبب الاحتلال، والدي بقي في سورية بعد أن تخرج من كلية الطب واستقر في "السويداء" بعد أن منعته قوات الاحتلال من العودة، ليعيش مشاعر الحيرة هنا الوطن الأم، وهناك الأب والأم والأخوة، وهكذا نشعر نحن الأولاد نعيش في وطننا الحبيب والأقارب والأهل بعيدون ولا سبيل للقاء بهم مشاعر، تتدفق مع كل خبر مع أي صورة لأهلنا المناضلين الذين يعتزون "بسورية" وتبقى زيارتها أمنية وأمل».
"زياد فايز ذيب هنيدي" قال: «كانت ستة أيام حافلة بالفرح فقد كانت زيارة العمة والأقارب من أجمل الأوقات التي افتقدناها، ففي كل يوم كنا نجتمع عند أحد الأقارب الذين حرصوا على أن تزور العمة منازلهم تتعرف إليهم ولأولادهم، اليوم الأول عندما استقبلناها عند بيت والدي حملنا بيرق العائلة فقد كان جدي حمال بيرق الأسرة وعمتي تتذكر تلك الأيام، وكيف شارك والدها وعمها بمعارك النضال ضد الاحتلال وتذكرت المضافة التي زينها البيرق لسنوات طويلة، وقد رفعنا البيرق وحملته العمة وتذكرت وذكرتنا بتلك الأيام، وقد كانت مناسبة سعيدة عاشها الأبناء وأهالي قريتنا "المزرعة" الواقعة إلى شمال غرب "السويداء" التي استقبلت معنا الضيفة العزيزة القادمة من "الجولان" الذي يغلبنا الحنين إليه ولأهلنا الغائبين عنا بالمكان فقط».
"أكرم الجرماني" رئيس فرقة فنون شعبية شارك "آل هنيدي" و"الولي" أفراحهم وقال: «اليوم قدمنا للقاء ضيفة "السويداء" الغالية، وكانت فرصة مناسبة لنشارك الأهل فرحة اللقاء، الأهل الذين وجدودا الغناء أفضل وسيلة للتعبير عن فرحتهم، أنا وفرقتي تشاركنا مع الأهل أغاني قديمة من تراثنا وقد كانت الأجواء مفرحة وجميلة، وقد حضرنا بدافع ذاتي وبدون دعوة، وحرصنا على الحضور لنلتقي بعدد من أعضاء الوفد ونتبادل معهم الأحاديث، وكان الحديث مع العمة "أم سيطان" ممتعاً وذكرتنا ببعض الأهازيج التي استقبلوا بها الأبناء المناضلين، ومعاناة والأمهات التي تعجز موسيقى العالم وفنونها عن التعبير عنها».
تقرير: علي  الاعور

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

هيلا غانم فخرالدين

 

بتاريخ :

05/10/2009 05:08:45

 

النص :

خالتي ام فارس ..ما بقدر قلك غير الحمدللة ثم الحمدللة ثم الحمدللة يعني ما في كلام باللحظة غير الحمدللة...اللي شفتيهن وشافوكي بخير مبروك يا جمال شوفة الحبيبة ام الكل وست الكل خالتي محسنة اللة يطول عمرها يا رب